في ظل تزايد الحاجة إلى تأمين غذاء صحي وآمن للسكان، تبرز صناعة الألبان كأحد المحاور الحيوية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الناتج القومي، خاصة في بلد مثل مصر يشهد نموًا سكانيًا مطردًا وتحديات متزايدة في الموارد، ورغم ما شهدته منظومة الإنتاج الحيواني من تطورات، لا تزال هناك فجوة واضحة بين ما يُنتج من الألبان وما يحتاجه السوق المحلي، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول كفاءة مزارع الحلاب، وقدرتها على مواكبة المعايير الحديثة في الإنتاج والجودة، وسُبل تقليص الفجوة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي هذا السياق، يُسلّط الدكتور محمد عثمان، خبير مزارع الألبان الحلاب، الضوء على الفروق الجوهرية بين النظم التقليدية والمتطورة لإنتاج الألبان، ومكانة العنصر البشري في المنظومة، وحجم الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، فضلًا عن الإجراءات الصارمة التي تتبعها المزارع لضمان جودة اللبن وسلامته من التلوث والأمراض.
وأوضح خلال تصريحات خاصة، أن المزارع التقليدية تعتمد على أساليب يدوية أو شبه آلية، مما ينعكس سلبًا على الإنتاجية، في حين أن المزارع المتطورة تعتمد على أنظمة آلية وتقنيات متقدمة تضمن أعلى معدلات الكفاءة وتحسن جودة الإنتاج.
وأضاف أن مصر تمتلك العديد من النماذج المتطورة لمزارع الألبان، فضلًا عن الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على إدارة المشروعات الكبرى، مشيرًا إلى أن العامل البشري يعد حجر الأساس في نجاح هذه المنظومة حتى في ظل ضعف الإمكانيات.
الألبان