الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
القمح القمح

طفرة في إنتاج القمح.. و"الزراعة" تستهدف 70% بحلول 2030

في خطوة جديدة تعزز الأمن الغذائي وتخفف الضغط على العملة الصعبة، كشف الدكتور إبراهيم عبد الهادي، رئيس الحملة القومية للنهوض بالقمح بوزارة الزراعة، أن موسم القمح لهذا العام شهد زيادة ملحوظة في حجم الإنتاج، حيث استلمت هيئة السلع التموينية نحو 4 ملايين طن، بزيادة قدرها 530 ألف طن عن العام الماضي، الأمر الذي وفر أكثر من 150 مليون دولار لخزينة الدولة. وأوضح عبد الهادي أن هذا النجاح جاء نتيجة حزمة من العوامل، على رأسها إعلان القيادة السياسية المبكر عن سعر استرشادي للقمح، وهو ما حفز المزارعين على التوسع في زراعته وزيادة المساحات المزروعة. وأضاف أن وزارة الزراعة ساهمت بشكل محوري من خلال توفير التقاوي المعتمدة والأسمدة والمبيدات، بجانب الدعم الفني والإرشاد الزراعي الذي قدمه باحثو مركز البحوث الزراعية، فضلاً عن الحوافز الموجهة لصغار المزارعين مثل توفير التقاوي بأسعار مدعومة وخدمة التسوية بالليزر مجانًا في بعض الحقول، وتوزيع الأسمدة المدعمة. وكشف رئيس الحملة القومية للنهوض بالقمح عن خطة الوزارة الطموحة لتحقيق 70% من الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أنها تقوم على محورين متوازيين: الأول هو التوسع الأفقي من خلال إضافة 300 إلى 400 ألف فدان جديد سنويًا، يخصص معظمها لزراعة القمح، أما الثاني فهو التوسع الرأسي عبر استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض لزيادة إنتاجية الفدان الواحد وتحسين جودة المحصول.  

استمرار دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج

  وأكد الدكتور عبد الهادي أن ما تحقق في موسم القمح الأخير يعكس جدية الدولة في التعامل مع ملف الأمن الغذائي باعتباره قضية استراتيجية لا تحتمل التأجيل، لافتًا إلى أن استمرار دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة يعدان الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف الخطة الطموحة. وشدد رئيس الحملة القومية للنهوض بالقمح على أن الوصول إلى نسبة 70% من الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030 لم يعد حلمًا بعيد المنال، بل هدفًا واقعيًا يمكن تحقيقه إذا استمرت جهود الدولة بالتوازي مع التزام المزارعين بتبني الممارسات الزراعية الحديثة، مؤكدًا أن القمح سيبقى على رأس قائمة السلع الاستراتيجية التي تحظى بالأولوية في سياسات الزراعة المصرية.