شهدت القاهرة اجتماعًا هامًا بين مجلس الأعمال المصري الكندي (CEBC) ووزارة الخارجية المصرية، ممثلةً في قطاع امريكا الشمالية وكندا والدول اللاتينية ويهدف الاجتماع إلى رسم خريطة طريق طموحة لتعميق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.في خطوة تعكس التزامًا قويًا بتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية.
ترأس الاجتماع كل من المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، والسفير الدكتور سامح أبو العينين، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمريكية، والسفير خالد عزمي الذي يستعد لتولي المنصب خلفًا لأبو العينين. ركزت المناقشات على كيفية تسهيل الاستثمارات الكندية في مصر، وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الكندية، والاستفادة من نقاط القوة لدى كلا البلدين.
محاور أساسية لتعاون مثمر
أكد المهندس شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، على أهمية تقسيم التعاون إلى محاور عمل واضحة لضمان تحقيق نتائج ملموسة. وتشمل هذه المحاور:
التجارة والاستثمار: العمل على توسيع حجم التبادل التجاري بين البلدين.التعاون الفني ونقل التكنولوجيا: الاستفادة من الخبرات الكندية المتقدمة في القطاعات الحيوية.
كما أشار ا إلى وجود فرص كبيرة لزيادة الاستثمارات الكندية، خاصة من خلال "الشركات العائلية" (Family Business). وفي المقابل.
مصر.. بوابة إقليمية للاستثمار الكندي
شملت المناقشات أيضًا دور مصر كمركز إقليمي استراتيجي، مما يجعلها بوابة مثالية للشركات الكندية الراغبة في الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط. هذا الموقع الفريد يعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية رئيسية.
خطوات عملية نحو التنفيذ
اختتم الاجتماع بالاتفاق على خطة عمل واضحة تشمل:البعثات التجارية: تنظيم زيارات متبادلة لوفود تجارية رفيعة المستوى، أبرزها زيارة مرتقبة إلى مصر برئاسة كبيرة مفوضي التجارة الكندية، سارة ويلشو، ووفد يضم كبرى الشركات الكندية.
تسهيل المشروعات: ستتولى مجلس الأعمال المصري الكندي في مصر مهمة التنسيق مع الجانب الكندي لتحديد المشروعات المتاحة وتنظيم زيارات ميدانية للوفود المهتمة.
الروابط البرلمانية والأكاديمية: توجيه دعوات للبرلمانيين الكنديين لزيارة مصر لتعزيز التعاون.يعكس هذا الاجتماع التزامًا مشتركًا بتحويل الأهداف المشتركة إلى إنجازات واقعية تخدم مصالح البلدين وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي.
وحسب تصريحات سابقة للسفير شانون عن العلاقات الثنائية بين مصر وكندا، قال إن التجارة والاستثمار ركيزتان أساسيتان لهذه العلاقات. وعلى الرغم من التحديات العالمية والإقليمية، تجاوز حجم التجارة الثنائية 814 مليون دولار أمريكي في عام 2023، حيث شملت الصادرات الكندية إلى مصر سلعًا رئيسية مثل خام الحديد والقمح ومنتجات الألبان، بينما تصدرت منتجات الذهب والصلب الصادرات المصرية إلى كندا.
كما تنشط الشركات الكندية في قطاعي التعدين والتكنولوجيا النظيفة في مصر، وتكتسب المنتجات الطبية الكندية زخمًا متزايدًا.
وأوضح السفير شانون أنه يسعى إلى زيادة حجم التعاون والاستثمار بين البلدين، حيث يرى أن المستوى الحالي لا يعكس أهمية العلاقات الثنائية، موضحاً أن هناك فرص كبيرة فى مصر للمستثمرين الكنديين، وقال: علينا أن نعمل مع مصر- حكومة وقطاع خاص - لتعزيز التعاون فى هذا القطاع.
من ناحية أخرى، أعرب السفير عن سعادته بتجاوز مصر وكندا لفترة صعبة من العلاقات بينهما فى السنوات الماضية، والتي بدأت بعد أن سحب الجانب المصرى التأشيرة عند الوصول للكنديين رداً على بطء إصدار التأشيرات للمصريين، والذى كان سببه الكم الهائل من التقدم للحصول على التأشيرات.
[caption id="attachment_912704" align="alignnone" width="1200"]
اجتماع المجلس[/caption]
اجتماع المجلس[/caption]