غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مطار القاهرة الدولي، في وقت مُبكر من صباح اليوم، مُتجهاً إلى مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، ليترأس نيابة عن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وفد مصر المُشارك في مؤتمر حل الدولتين، وافتتاح أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تُعقد تحت شعار "معاً أفضل: 80 عاماً وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان".
وتشهد أجندة رئيس الوزراء خلال زيارته إلى نيويورك المُشاركة في أعمال الجلسة الافتتاحية من الشق رفيع المستوى لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يلقي كلمتي مصر خلال كُلٍ من الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الـ ٣٠ للمؤتمر العالمي للمرأة، والمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.
ومن المقرر أن يحضر الدكتور مصطفى مدبولي، على هامش مشاركته عدداً من الاجتماعات والفعاليات الأخرى، كما يعقد عدداً من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول الشقيقة والصديقة، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وفي وقت سابق استقبل ثارمان شانموجار أتنام، رئيس جمهورية سنغافورة؛ بمقر إقامته، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس سنغافورة لمصر، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
حضر اللقاء كل من السفير أحمد مصطفى، سفير مصر في سنغافورة، والسفير دومينيك جوه، سفير سنغافورة لدى مصر.
واستهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اللقاء بالترحيب بـ ثارمان شانموجار أتنام، رئيس جمهورية سنغافورة، في زيارته الحالية لمصر باعتبارها أول زيارة يقوم بها إلى منطقة الشرق الأوسط منذ توليه مهام منصبه في سبتمبر 2023، مُؤكداً في هذا الصدد، الاعتزاز بما يربط مصر وسنغافورة من علاقات تاريخية متميزة وتفاهم حيال العديد من القضايا الدولية، مُشيراً إلي أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال سنغافورة عام 1965، وأسست العلاقات الدبلوماسية معها عام 1966.
وأشاد رئيس الوزراء بما حققته سنغافورة من تقدم تنموي واقتصادي واجتماعي مشهودًا له، بما يجعلها نموذجاً يحتذي به للطفرات التنموية، مُؤكداً الحرص على الاستفادة من التجربة السنغافورية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن زيارة رئيس سنغافورة الحالية إلى مصر ستدفع نحو تحقيق نقلة نوعية في علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خلال الفترة القادمة ، في عدد من القطاعات الهامة مثل إدارة وتشغيل الموانئ وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين بما يتوافق مع العلاقات السياسية الوثيقة بين البلدين، وكذا زيادة معدلات التبادل السياحي، فضلاً عن جذب الاستثمارات المباشرة في قطاعات هامة مثل تحلية المياه، خاصةً في ظل تحقيق سنغافورة تقدماً كبيراً في هذا المجال.
كما أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، أيضاً عن التطلع لتعظيم الاستفادة من موقع كل من مصر وسنغافورة، ومما يتمتع به البلدان من إمكانات وقدرات كبيرة، مُرحباً في هذا السياق، بما شهدته الاستثمارات السنغافورية في مصر من زيادة واضحة فى السنوات الأخيرة، ومؤكداً الرغبة في الاستمرار في جذب مزيد من الاستثمارات السنغافورية، لاسيما فى ضوء ما شهدته مصر من طفرات في مجال البنية التحتية والتشريعات الخاصة بتشجيع الاستثمارات الاجنبية، مُشيراً إلي أن الوقت والظروف باتت مهيئة لدفع التعاون الاقتصادي بين البلدين الى آفاق جديدة سواء في مجال الاستثمارات أو التجارة، كما رحب رئيس الوزراء بعقد منتدى الأعمال بين البلدين خلال زيارة رئيس سنغافورة.