الأحد، 19 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 البنك المركزي المصري البنك المركزي المصري

بنهاية مارس 2026..

القروض المتعثرة عند 1.9%.. والرافعة المالية 7.6% في أحدث مؤشرات «المركزي» للسلامة المالية

أكدت أحدث مؤشرات السلامة المالية الصادرة عن البنك المركزي المصري استمرار تمتع القطاع المصرفي بمستويات قوية من الملاءة المالية والسيولة وجودة الأصول بنهاية مارس 2026، رغم تسجيل بعض المؤشرات تراجعًا محدودًا مقارنة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يعكس في الأساس التوسع المتسارع في النشاط الائتماني وزيادة حجم الأصول التشغيلية للبنوك، وليس تراجعًا في كفاءة الأداء أو قوة المراكز المالية.

وأظهرت البيانات انخفاض معدل كفاية رأس المال إلى 18.5% بنهاية الربع الأول من العام الجاري، مقابل 19.6% بنهاية العام الماضي، بتراجع بلغ 1.1 نقطة مئوية، بينما استقرت نسبة الرافعة المالية عند 7.6%، وهو مستوى يتجاوز بأكثر من الضعف الحد الأدنى الرقابي البالغ 3% وفقًا لمعايير لجنة بازل وتعليمات البنك المركزي.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، واصل القطاع المصرفي الحفاظ على مستويات منخفضة تاريخيًا من القروض غير المنتظمة، حيث استقرت نسبتها عند 1.9% من إجمالي القروض، وهو ما يعكس جودة المحافظ الائتمانية واستمرار الانضباط في إدارة المخاطر. كما تراجعت نسبة تغطية المخصصات إلى 88% مقارنة مع 90.2% بنهاية ديسمبر الماضي، مع استمرارها عند مستويات مرتفعة تعكس قوة التحوط ضد مخاطر التعثر.

وعلى صعيد هيكل التمويل، انخفضت حصة القروض الموجهة للقطاع الخاص إلى 40.5% من إجمالي القروض، مقابل 41.9% بنهاية العام الماضي، بما يشير إلى نمو التمويلات الموجهة لقطاعات أخرى بوتيرة أسرع خلال الربع الأول من العام.

وفي جانب الربحية، حافظت البنوك على أداء قوي، حيث استقر العائد على متوسط الأصول عند 2.6%، بينما تراجع العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 33.9% مقارنة مع 39% بنهاية ديسمبر، كما انخفض صافي هامش العائد إلى 5.2% مقابل 5.8%، في انعكاس لضغوط تشغيلية محدودة صاحبت التوسع في النشاط المصرفي، دون أن تؤثر على مستويات الربحية التاريخية المرتفعة.

أما مؤشرات السيولة، فأظهرت استمرار احتفاظ البنوك بمعدلات تفوق المتطلبات الرقابية بفارق كبير، إذ ارتفعت نسبة السيولة بالعملة المحلية إلى 42.3% مقابل 40.3%، فيما بلغت السيولة بالعملات الأجنبية 73.4%، لتظل أعلى بكثير من الحد الأدنى الرقابي البالغ 25%.

كما ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى 68.4% بنهاية مارس، مقارنة مع 66.4% في ديسمبر، مدفوعة بزيادة ملحوظة في توظيف الودائع بالعملات الأجنبية، حيث قفزت النسبة إلى 92.9% مقابل 85.4%، في حين تراجعت نسبة التوظيف بالعملة المحلية بصورة طفيفة إلى 60.3%، بما يعكس تنامي استخدام الودائع الأجنبية في تمويل الائتمان المقوم بالعملات الأجنبية.

وأظهرت المؤشرات أيضًا تحول صافي المراكز المفتوحة للعملات الأجنبية إلى عجز نسبته 1.6% من القاعدة الرأسمالية بنهاية مارس، وهو أول عجز يسجله المؤشر منذ يونيو 2023، بعد أن كان قد حقق فائضًا بلغ 4.6% في ديسمبر الماضي و5.2% في سبتمبر 2025، وهو ما يعكس تغيرًا في هيكل المراكز بالعملات الأجنبية مع استمرار التوسع في النشاط الائتماني.

وبالنسبة لأكبر عشرة بنوك عاملة في السوق المصرية، كشفت البيانات عن استمرار الاتجاهات نفسها؛ إذ تراجع معدل كفاية رأس المال إلى 18.1% مقابل 19.3% بنهاية ديسمبر، بينما استقرت نسبة الرافعة المالية عند 7.2%، بما يؤكد استمرار قوة الملاءة المالية للمصارف الكبرى واعتمادها على قواعد رأسمالية قوية.

كما تحسنت جودة محافظ الائتمان لدى أكبر عشرة بنوك، حيث انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة إلى 1.6% مقابل 1.7%، مع تراجع محدود في نسبة تغطية المخصصات إلى 90.3% نتيجة انخفاض حجم القروض المتعثرة.

وفيما يتعلق بالربحية والتوظيف، ارتفع العائد على متوسط الأصول إلى 2.6% مقابل 2.5%، بينما تراجع العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 35%، وانخفض صافي هامش العائد إلى 5.1%. كما ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى 69.9% مقارنة مع 67.3%، مدفوعة بزيادة قوية في التوظيف بالعملات الأجنبية، التي بلغت 105% بنهاية مارس مقابل 95% في نهاية ديسمبر الماضي.