الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
أدوات الدين أرشيفية أدوات الدين أرشيفية

كيف يؤثر خفض الفائدة الأمريكية على أدوات الدين المصرية؟

أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الصادر في نهاية الأسبوع الماضي، بخفض أسعار الفائدة 0.25% حالة من الجدل، وسط توقعات بمزيد من الهبوط في قيمة الدولار الأمريكي، مما يطلق موجة قياسية من الارتفاع في سعر الذهب عالميًا.

محمد عبد العال: فارق العائد بين الجنيه والدولار يجذب الاستثمار الأجنبي نحو أدوات أدين المصرية
 

وحول تأثير ذلك القرار على الاقتصاد المصري، قال الخبير المصرفي محمد عبد العال، إن قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة كان قد تم تسعيره مسبقا، ما يعني أن الأسواق العالمية استوعبت أثره قبل صدور القرار رسميا، مؤكدا أن التوقعات تشير إلى خفضين إضافيين قبل نهاية العام، وهو ما انعكس بالفعل على الأسواق، حيث شهد الدولار الأمريكي تراجعًا أمام العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني، فضلًا عن انخفاض عوائد السندات الأمريكية لآجال 5 و10 سنوات.


وأشار إلى أن تأثير خفض الفائدة الأمريكية على مصر غير مباشر، ويظهر على المدى القصير والمتوسط في صورة زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر في أدوات الدين المحلي، موضحًا أن فارق العائد الحقيقي بين الجنيه المصري والدولار ما زال كبيرًا لصالح الجنيه، حتى في حال قيام البنك المركزي المصري بخفض الفائدة بواقع 1-2% في اجتماعه المقبل، لافتا إلى أن هذا الفارق يجعل مصر من أكثر الأسواق الناشئة جذبًا للأموال الساخنة.


وبشأن قرارات الحكومة المرتقبة برفع أسعار الكهرباء والوقود في أكتوبر المقبل، أوضح عبد العال أن هذه الخطوة سيكون تأثيرها محدودًا على معدل التضخم، مرجعًا ذلك لعدة أسباب، أبرزها،. تراجع أسعار مجموعة من السلع الغذائية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعوض أي زيادات في أسعار السلع غير الغذائية،  انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه، ما انعكس على تراجع فاتورة الاستيراد للسلع ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يساعد على امتصاص أي ضغوط تضخمية ناتجة عن زيادة أسعار الوقود.


ولفت إلى أن الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود باستثناء السولار لن تكون كافية لرفع التضخم بشكل ملحوظ، متوقعًا أن يظل معدل التضخم العام والأساسي يتحرك عرضيًا بين 12% و12.5% مع ميل للانخفاض خلال الفترة المقبلة، وتوقع أن يبقي المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل كخطوة للتريث ومتابعة المستجدات، على أن تتجه اللجنة في الاجتماعين التاليين وقبل نهاية العام إلى خفض تدريجي للفائدة يتراوح بين 2 و2.5%.