أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 3681 لسنة 2025، بتعيين الدكتور هاشم السيد هاشم مساعدًا لرئيس مجلس الوزراء، ورئيسًا تنفيذيًا للوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، وذلك اعتبارًا من السادس من أكتوبر 2025، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 170 لسنة 2025 الصادر بشأن تنظيم ملكية الدولة في الشركات التي تمتلكها أو تساهم فيها.
ويُعد الدكتور هاشم السيد من أبرز الخبراء في مجالات إدارة الأصول وإعادة الهيكلة وتطوير الأعمال وصناديق الاستثمار والترويج والتمويل وأسواق المال، حيث يمتلك سجلًا مهنيًا حافلًا بالنجاحات في قطاعات المال والاستثمار والبورصات، ما يجعله من الكفاءات البارزة القادرة على قيادة هذا الملف الحيوي.
ويأتي هذا القرار في إطار توجيهات القيادة السياسية الهادفة إلى تعزيز كفاءة إدارة واستثمار أصول الدولة، وتحقيق أقصى عائد اقتصادي ممكن منها، حيث جرى تأسيس وحدة الشركات المملوكة للدولة لتكون الذراع الفنية المركزية المسؤولة عن متابعة وتنسيق وحوكمة أداء تلك الشركات، بما يتوافق مع سياسة ملكية الدولة ومعايير الإدارة الرشيدة.
وتهدف الوحدة إلى إصلاح وهيكلة منظومة الشركات المملوكة للدولة وضمان إدارتها وفق أسس اقتصادية سليمة تحقق الكفاءة والشفافية والاستدامة المالية، إلى جانب تطبيق سياسة ملكية الدولة من خلال تحديد دورها كمستثمر ومساهم، وضمان الحياد التنافسي في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

كما تسعى الوحدة إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز مبادئ الحوكمة في الأسواق المالية، وتنشيط سوق رأس المال عبر إضافة قطاعات جديدة وزيادة معدلات السيولة، فضلًا عن رفع كفاءة التشغيل واتخاذ قرارات مؤسسية مدروسة تضمن الفصل بين الملكية والإدارة.
وستتولى الوحدة إعداد تقارير مالية وتشغيلية دورية لقياس أداء الشركات المملوكة للدولة وفقًا للمعايير الدولية، ونشرها لتعزيز الشفافية والإفصاح، بما يسهم في تحقيق أفضل عائد اقتصادي على محفظة الدولة الاستثمارية.
كما تختص الوحدة بوضع ضوابط موحدة لاختيار ممثلي الدولة في مجالس إدارات الشركات، وتقديم الدعم الفني للجهات المالكة عند تنفيذ سياسات الهيكلة أو إعادة التنظيم، إلى جانب مراجعة الأوضاع الإدارية والمالية للشركات بهدف رفع كفاءتها التشغيلية وتحسين أدائها الاقتصادي، مع مراعاة البعد الاجتماعي ومعالجة قضايا فائض العمالة دون تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية.
ويعكس إنشاء الوحدة المركزية للشركات المملوكة للدولة جدية الحكومة في المضي قدمًا نحو إصلاح قطاع الشركات الحكومية وضمان إدارة أصول الدولة بكفاءة واستدامة، وذلك في إطار رؤية الدولة لتمكين القطاع الخاص وبناء اقتصاد تنافسي قوي يسهم بفاعلية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة ملتزمة بتمكين الوحدة من أداء دورها المحوري وتزويدها بكافة الأدوات الفنية والبشرية اللازمة لتحقيق أهدافها، مشددًا على أن قراراتها ستكون واجبة النفاذ وملزمة للجهات المالكة للشركات الحكومية، تنفيذًا لخطة الدولة الشاملة لإصلاح منظومة ملكية الدولة وتطوير أصولها الإنتاجية والخدمية.
ومن المقرر أن تبدأ الوحدة رسميًا عملها بمجلس الوزراء في نوفمبر المقبل، في خطوة جديدة تهدف إلى إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي وتنظيم وجودها في السوق بما يعزز التنافسية والحوكمة والشفافية.