الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الزيوت الزيوت

ارتفاع الطلب على الزيوت إلى 23 كيلوجرامًا للفرد "يفاقم فجوة الإنتاج"

يعاني إنتاج الزيوت النباتية في مصر من فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج المحلي ومعدل الاستهلاك المتزايد، ما يضع ضغوطًا مستمرة على الاقتصاد ويجعل السوق المحلي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

 وتشير البيانات إلى أن هذه الفجوة لا تنشأ فقط من محدودية المساحات المزروعة بالمحاصيل الزيتية، بل تمتد لتشمل ارتفاع الطلب وتعقيدات تسويق هذه المحاصيل، بالإضافة إلى اعتماد السوق على أنواع زيوت مستوردة مثل زيت النخيل ودوار الشمس وفول الصويا.

قال الدكتور فيصل يوسف، أستاذ تكنولوجيا البذور بمعهد المحاصيل الحقلية، إن التحديات الرئيسية تتعلق بمحدودية الإنتاج المحلي مقارنة بارتفاع الاستهلاك، موضحًا أن المساحة المزروعة بالمحاصيل الزيتية لا تتجاوز 274 ألف فدان، أي حوالي 3% فقط من إجمالي المساحة الزراعية، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الزيت الخام من هذه البذور.

وأشار يوسف إلى أن هذه المحدودية ليست السبب الوحيد للفجوة، إذ إن معدل استهلاك الفرد من الزيوت النباتية ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، حيث كان متوسط الاستهلاك نحو 7.8 كيلوجرام في عام 2012، ووصل إلى نحو 23.4 كيلوجرام في 2023، ما يزيد الضغط على الإنتاج المحلي.

وأضاف أن تحديات تسويق المحاصيل الزيتية تمثل سببًا آخر في تفاقم المشكلة، موضحًا أن هذه المحاصيل تحتاج إلى تدخل جهات متخصصة وأجهزة تنظيمية لتسهيل وصولها إلى الأسواق، وهو ما يجعل الاستيراد من الخارج أمرًا ضروريًا ويزيد العبء على الاقتصاد الوطني.

ويظل ملف الزيوت النباتية في مصر تحديًا مستمرًا للقطاع الزراعي والاقتصاد الوطني، إذ تتطلب الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتزايد جهودًا مشتركة من الدولة والمزارعين لتوسيع المساحات المزروعة وتحسين آليات التسويق، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز استقرار السوق المحلي.