تشهد أسواق الدواجن في مصر حالة من التذبذب في الأسعار، حيث كشف مسؤولو القطاع عن انخفاض أسعار الكيلو بالمزارع إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، ما يضع المربين أمام تحديات كبيرة ويهدد استقرار الصناعة المحلية، في الوقت نفسه، تشير البيانات إلى وفرة كبيرة في الإنتاج المحلي قد تؤهل مصر لتجاوز الاكتفاء الذاتي وتحقيق فائض قابل للتصدير، ما يجعل الدعم الحكومي أمرًا محوريًا لضمان استمرارية القطاع.
كشف ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن تراجع أسعار الدواجن إلى نحو 58 جنيهًا للكيلو بالمزرعة، وهو مستوى أقل من تكلفة الإنتاج التي لا تقل عن 65 جنيهًا، ما يؤدي إلى خسائر تصل إلى 20 جنيهًا لكل دجاجة، وأوضح الزيني أن هذا التراجع جاء نتيجة زيادة الإنتاج المحلي، وتوافر مخزون كبير من الأعلاف، إلى جانب توافر النقد الأجنبي اللازم لاستيراد المدخلات، ما أسهم في وفرة الدواجن وانخفاض أسعارها.
وأشار إلى أن الإنتاج المحلي لم يحقق الاكتفاء الذاتي فقط، بل سجل فائضًا يزيد عن 25% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يجعله مؤهلاً للتصدير، محذرًا من تكبد المربين خسائر فادحة إذا استمر البيع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج.
وأكد الزيني على أهمية دعم المنتج المحلي، مشيرًا إلى أن وزارة التموين والتجارة الداخلية يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في وقف استيراد الدواجن المجمدة، وسحب الفائض من الأسواق وتخزينه لإعادة طرحه خلال مواسم الطلب المرتفع، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، لضمان استقرار الصناعة واستمرار وفرة المنتج في السوق.
وأوضح الزيني أن الفرق بين أسعار الدواجن المحلية والمستوردة يصل إلى أكثر من 40%، حيث يبلغ سعر الكيلو من الدواجن المجمدة المستوردة 135 جنيهًا في المجمعات الاستهلاكية، ما يعكس جدوى دعم المنتج المحلي للحفاظ على استدامة الصناعة والمزارع الصغيرة والمتوسطة.