الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
رئيس شعبة بيض المائدة رئيس شعبة بيض المائدة

لحماية المنتجين.. تصدير بيض المائدة الحل بعد هبوط الأسعار

شهدت الأسواق المصرية خلال الأسابيع الأخيرة انخفاضًا غير مسبوق في أسعار بيض المائدة، ليباع طبق البيض أقل من تكلفة إنتاجه، ما جعل الأزمة تضغط بشدة على صغار المنتجين الذين يقفون على حافة الخسارة.

ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض لا يعني ضعف السوق، بل يعكس تحسنًا كبيرًا في معدلات الإنتاج المحلية التي وصلت إلى مستوى يحقق الاكتفاء الذاتي ويتيح تصدير الفائض للخارج، خصوصًا بعد استقرار أسعار المواد الخام وسعر الدولار.

في هذه السياق، قررت وزارة الزراعة فتح باب التصدير أمام منتجي البيض، في خطوة تهدف لدعمهم ماليًا ومنع خسائر أكبر، بينما تحاول مصر الاستفادة من الطلب المتزايد على البيض في الأسواق الخليجية والأفريقية.

وأكد أحمد نبيل عبدالله، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار بيع البيض داخل المزارع الحالية لا تغطي تكلفة الإنتاج، إذ تتراوح تكلفة إنتاج طبق البيض بين 135 و140 جنيهًا، بينما يُباع من المزرعة بسعر 110 جنيهات، في حين تراوحت أسعار البيع للمستهلك خلال نوفمبر بين 120 و130 جنيهًا، مقارنة بالأسعار في الأشهر السابقة التي وصلت إلى 150 جنيهًا للطبق، يظهر حجم التراجع الكبير الذي يهدد استقرار القطاع.

وأشار نبيل خلال تصريحات صحفية إلى أن استمرار انخفاض الأسعار بهذا الشكل قد يدفع عددًا من صغار المنتجين للخروج من السوق، ما قد يقلص الإنتاج المحلي مستقبلاً ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى.

وأوضح أن سبب الانخفاض الحالي يعود إلى تحسن معدلات الإنتاج نتيجة توفر المواد الخام واستقرار سعر صرف الدولار، وهو ما يخلق فرصة لتحقيق اكتفاء محلي.

استعرض نبيل تطور إنتاج بيض المائدة خلال السنوات الماضية، حيث وصل الإنتاج إلى 1.2 مليون طبق يوميًا في مطلع 2022، قبل أن يتأثر القطاع بأزمة نقص الدولار عام 2023 ويهبط الإنتاج إلى 300 ألف طبق يوميًا، مع خروج أكثر من نصف المربين من السوق، ومع حلول 2024 عاد الإنتاج إلى 700 ألف طبق يوميًا، وزاد إلى 800 ألف طبق في بداية 2025، قبل أن يسجل ارتفاعًا بنسبة 30% خلال الربع الثالث من العام، ليصل الإنتاج اليومي إلى أكثر من مليون طبق.

وشدد نبيل على أن فتح باب التصدير لن يؤثر على المستهلك المحلي، خاصة أن الفائض الحالي من الإنتاج يتجاوز الطلب المحلي بنسبة تتراوح بين 25 و30%، لكنه أكد أن مرحلة التصدير لا تزال في بدايتها، وتتطلب إثبات جودة البيض المصري للمستوردين قبل تحديد الكميات المصدرة.