قال المهندس مصطفى قنديل، أحد مربي الدواجن، إنه في المعتاد يشهد سوق الدواجن انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار بعد عيد الأضحى، يستمر لمدة شهر تقريباً، وذلك بسبب وفرة لحوم الأضاحي في الأسواق، وبعد ذلك يبدأ الطلب على الدواجن في الارتفاع تدريجياً مع تحسن الأوضاع المناخية في فصل الخريف، ما يؤدي إلى تحسن الإنتاج بشكل ملحوظ وانخفاض معدلات النفوق وزيادة أوزان الدواجن.
وأضاف أنه مع بداية العام الجديد، ومع قدوم أعياد رأس السنة وعيد المسيحيين، بالإضافة إلى زيادة أعداد السياح والاشغالات الفندقية، يرتفع الطلب على الدواجن بشكل كبير، وفي المقابل، يشهد سوق الدواجن انخفاضاً في الأسعار مع بداية العام، بسبب صيام المسيحيين وقلة الإقبال على لحوم الدواجن، إلى جانب انخفاض الاشغالات الفندقية.
وأوضح أنه في نهاية عام 2022، كانت أزمة الأعلاف قد فاقمت الأوضاع، حيث ارتفعت أسعار الأعلاف بشكل كبير، ما أدى إلى نقص حاد في الكميات المتوافرة، هذا، إلى جانب ارتفاع تكاليف التربية، جعل المربين يمتنعون عن شراء الكتاكيت، مما أسفر عن إعدام أعداد كبيرة منها والتخلص من قطعان أمهات الدواجن، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الدواجن بصورة قياسية.
ولفت إلى أن بعد استقرار السوق وعودة المكاسب، قرر العديد من المربين العودة لتربية الدواجن، مما أدى إلى زيادة الأعداد بشكل عشوائي، كما شهد السوق استيراد بيض أمهات من الخارج لتلبية الطلب، مما أدى إلى زيادة غير متوازنة في أعداد الأمهات المنتجة للكتاكيت، هذا التوسع السريع في التربية انعكس على أسعار الكتاكيت، التي شهدت انخفاضاً حاداً لتصل في بعض الأنواع إلى خمسة جنيهات بعد أن كانت قد بلغت 55 جنيهاً في فترة سابقة.
وأشار إلى ان انخفاض أسعار الكتاكيت أدى إلى تشجيع التربية المنزلية، حيث تزايدت أعداد الأسر التي بدأت في تربية الدواجن في منازلها، ومع تحسن الطقس وزيادة الإنتاج، تزامن ذلك مع انخفاض الطلب في بعض الفترات، مثل فترة صيام المسيحيين، وقلة الإقبال على السياحة، مما أدى إلى وجود عرض كبير في السوق من لحوم الدواجن، هذا التراكم في المعروض أسفر عن خسائر كبيرة للمربين.
وأكد أنه سوف تظل أسعار الدواجن أقل من تكاليف التربية بنحو 20 جنيهاً في كل دجاجة حتى نهاية العام، مضيفًا أن أسعار الدواجن لن تشهد ارتفاعاً حاداً كما حدث في السنوات الماضية، إلا إذا حدثت كارثة وبائية مثل تلك التي تواجهها بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة وآسيا من تفشي إنفلونزا الطيور، ما قد يؤدي إلى إعدام قطعان الدواجن ويقلل الإنتاج بشكل كبير.
وبذلك، فإن أسعار الدواجن حالياً في مستويات أقل من التكلفة، وهي ظاهرة تحدث بشكل دوري نتيجة لزيادة الإنتاج العشوائي، مما يغري المنتجين بتوسيع الإنتاج دون دراسة كافية لاحتياجات السوق.