ضخت مؤسسة التمويل الدولية (IFC) 45 مليون دولار لشركة "كازيون" لتمكينها من التوسع المحلي والإقليمي وافتتاح 750 متجرًا جديدًا، لخلق نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال الـ5 سنوات المقبلة، إلى جانب تعزيز سلاسل الإمداد ودمج المرأة والشباب في هياكل التوظيف.
جاء ذلك في تقرير للبنك الدولي، اطلعت عليه "عالم المال"، وأشار التقرير إلى أن الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص لا يتجاوز 30% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يظل اتساع دور المؤسسات المملوكة للدولة في 18 قطاعاً اقتصاديًا عائقًا إضافيًا أمام المنافسة.
ينتج القطاع الخاص بمصر ثلاثة أرباع الناتج المحلي الإجمالي، ويوظف أكثر من 80% من العمالة، إلا أن قدرته على التوسع ما تزال مقيدة بعوائق هيكلية أبرزها محدودية التمويل، حسب التقرير.
ويبيّن التقرير أن مجموعة البنك الدولي تعمل مع الحكومة المصرية في إصلاح العديد من الملفات، مثل "مشروع تحفيز ريادة الأعمال"، الذي يجمع بين التمويل المباشر والدعم الفني للشركات الصغيرة والصاعدة، ونجح في توفير أكثر من 400 ألف فرصة عمل ودعم 200 ألف مستفيد، نصفهم تقريبًا من النساء والشباب.
وفي صعيد مصر، يواصل برنامج التنمية المحلية دعم عشرات الآلاف من المشروعات الصغيرة في محافظات قنا وسوهاج والمنيا وأسيوط، وأسهم البرنامج في خلق 9 آلاف فرصة عمل جديدة، بينما سجل 80% من أصحاب المشروعات تحسنًا مباشرًا في نشاطهم بفضل الدعم الفني والمالي المقدم.
وتعمل مجموعة البنك الدولي على دعم الإستراتيجيات الصناعية والتجارية التي تستهدف رفع القدرة التنافسية للصادرات الصناعية، وجذب استثمارات أجنبية نوعية إلى 13 قطاعًا واعدًا، كما يجري تطوير العمل التحليلي لتحسين الخدمات اللوجستية وخفض تكاليف التجارة بما يضمن نموًا يقوده القطاع الخاص ويعزز خلق فرص العمل عالية القيمة.
وتواجه سوق العمل المصرية فجوة، إذ يدخل نحو 1.3 مليون شاب وشابة سنويًا عمر سوق العمل مقابل نصف مليون فرصة عمل فقط، ما يضع الاقتصاد أمام تحدٍّ متجدد يتمثل في القدرة على استيعاب الملايين من الداخلين الجدد لسوق العمل.
وتظهر الفجوة أكثر حدّة عند النظر إلى مشاركة النساء، إذ ما تزال الغالبية خارج قوة العمل، ما يضع مصر أمام فرصة ضائعة يمكن أن ترفع الناتج المحلي بنحو 68% إذا جرى سد فجوة التوظيف بين الجنسين، إضافة إلى زيادة قد تصل إلى 36% إذا تحقق تشغيل كامل للشباب.