قال أحمد مجاهد، مديرشركة الصفا للاستيراد والتصدير، إن الشركة معنية بالقطاع الغذائي،وتحديدًا منتجات الألبان الأساسية التي تدخل في الصناعة، ونستورد منتجات ألبان مثل "الزبدة" في قطاع المخابز، مشيرًا إلى أن هناك فجوة واضحة في قطاع الألبان بمصر، ولذلك نحاول كشركة سد هذه الفجوة من خلال الاستيراد ودخول واردات من الدول الإفريقية الغنية بمنتجات الألبان نتيجة للمراعي الطبيعية والثروة الحيوانية الكبيرة هناك، وهناك تبادل تجاري كبير بين مصر والدول الإفريقية في الاستيراد والتصدير والتعاون في كافة المنتجات.
وأضاف مجاهد في تصريحات لـ"عالم المال" على هامش معرض "فوود أفريكا" للصناعات الغذائية، أن الشركة لديها توكيل من الدول الإفريقية لمنتجات مثل "السمن، الزبدة، اللبن البودر" وغيرها، حوالي خمسة منتجات، ولكن هذا يخص قطاع صناعة المخبوزات والحلويات.
ولفت إلى أن هناك منتجًا جديدًا منذ عام 2022، وهو مشروب له ثقافة جيدة في مصر، وهو "شاي كرك"، وهو منتج هندي في الأساس، وانتشر في منطقة الخليج بشكل كبير نتيجة لوجود عدد من العمالة والوافدين من شرق آسيا، كما أن توافد جاليات معينة إلى دولة ما ينشر ثقافتهم، مثل ما حدث مع السوريين عند قدومهم إلى مصر وانتشار مطاعم ومحال الحلويات.
وبعد توافد جاليات أخرى على مصر مؤخرًا، بدأ انتشار ثقافة هذا المنتج، موضحًا أن المنتج ليس شايًا بالمعنى المعروف، ولكنه مشروب غذائي وصحي عبارة عن لبن بودر، ويحتوي المنتج على مكونات مختلفة مثل الزعفران والهيل والجنزبيل.
وأوضح مجاهد أنه لكي يزيد توزيع المنتج وينتشر بشكل واسع، كان على الشركة أن تهتم وتتركز على بعض العوامل الأساسية، منها الجودة والسعر، بحيث يجد المستهلك المنتج متوفرًا في السوق وبجودة جيدة وسعر مناسب. وخلال الفترة الماضية، كان حجم الإنتاج 60 ألف كرتونة، وحجم استثمارات الشركة يتراوح بين 125 و150 مليون جنيه.
وحاليًا، تعمل الشركة على الاستيراد، وهناك توجه مع شركاء من الهند لاستثمارات هندية للتصنيع في مصر، وهذه الاستثمارات ستجعل مصر نقطة تصنيع كمورد لعدد من الأسواق مثل المغرب وتونس وليبياوالجزائر.
وأضاف مجاهد أنه تم تأسيس المصنع في منطقة وادي النطرون، وسيكون إنتاج هذا المصنع للسوق المحلية وللتصدير أيضًا، مشيرًا إلى أن هناك خامات محلية ستدخل في هذا التصنيع، وخاصة منتجات الألبان، قد تصل إلى 60%، وبالتالي ستقل عملية الاستيراد، والباقي من الخارج، وسيستهدف بها الدول التي معها اتفاقيات تجارية مثل الكوميسا، وتونس، والاتحاد الأوروبي، وأيضًا الدول التي تطبق إعفاءات جمركية على المنتجات المصرية.
وتابع مجاهد أن هدف الشركة سد الفجوة في منتجات الألبان، خاصة أن حجم الاستهلاك في مصر من منتجات الألبان والجبن كبير، ولكن حجم الإنتاج ضعيف بسبب تقلص حجم الثروة الحيوانية، رغم وجود شركات تابعة للدولة والقطاع الخاص بدأت في تنفيذ مزارع، لكنها ما زالت ضعيفة، وبالتالي الاستيراد في هذه الفترة ضروري حتى لا يحدث تضخم في أسعار الألبان والأجبان.
وأشار إلى أنه خلال معرض "فوود أفريكا" كانت هناك زيارة من وفود عربية وأمريكية وأوروبية لديها شركات لمعرفة المنتج المصري، لأنه ينافس مثل كافة المنتجات، ولكنه لا ينقصه إلا دعم كبير من الحكومة، من خلال وزارتي الصناعة والتجارة، لدعم الصادرات والمصنعين، وتقليل تكلفة الإنتاج وأسعار الطاقة للمصانع، وكلها عوامل تساهم في زيادة الصادرات.
