قدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إجمالي إنتاج الحبوب من القمح والأرز والذرة بمصر بنحو 24 مليون طن خلال 2025، وهو ما يعادل 2% أعلى من المتوسط.
وحسب تقرير لـ"فاو،" بلغ إنتاج القمح للعام 2025 بنحو 9.5 مليون طن، مدعومًا بتوسع في المساحات المزروعة، كما أسهم التوزيع واسع النطاق للبذور عالية الجودة في تحقيق إنتاج أعلى من المتوسط.
وقُدّر إنتاج الذرة لـ2025 بنحو 7.2 مليون طن، بمستوى أقل من المتوسط، ما يعكس تقلص عمليات الزراعة بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات وانخفاض الأسعار المحلية، حسب "فاو".
وأضاف التقرير أن تأثر إنتاج الذرة جاء من خلال ارتفاع درجات الحرارة في شهري يوليو وأغسطس الماضيين، بينما تم تعويض ذلك التأثير جزئيًا باستخدام أنظمة الري الحديثة.
كما قدرت "فاو" إنتاج الأرز لـ2025 بنحو 6.5 مليون طن، وهو ما يعادل 10% أعلى من المتوسط، مدفوعًا بتوزيع البذور عالية الجودة من قبل الحكومة وتوسع المساحات المزروعة.
يأتي تقدير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لإنتاج الحبوب في مصر خلال 2025 في وقت تتزايد فيه أهمية ملف الأمن الغذائي، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وتقلبات المناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
وتُعد الحبوب، وعلى رأسها القمح والأرز والذرة، من الركائز الأساسية للغذاء في مصر، ليس فقط من ناحية الاستهلاك المباشر، بل باعتبارها عنصرًا حاسمًا في منظومة الدعم الغذائي واستقرار الأسعار.
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الحكومة المصرية جهودها لزيادة الإنتاج المحلي من الحبوب، عبر التوسع الأفقي في المساحات المزروعة، وتحسين إنتاجية الفدان باستخدام أصناف محسنة عالية الجودة، إلى جانب الاستثمار في نظم الري الحديثة لترشيد استخدام المياه ورفع كفاءة الزراعة.
وتأتي تلك الجهود في إطار إستراتيجية أوسع تستهدف تقليل فجوة الاستيراد، خاصة للقمح، الذي يمثل أحد أكبر بنود فاتورة الواردات الغذائية.
وما يزال قطاع الحبوب يواجه تحديات هيكلية، أبرزها ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية وتذبذب الأسعار المحلية وتأثير التغيرات المناخية، خصوصًا موجات الحرارة المرتفعة، وهو ما ينعكس بشكل متفاوت على المحاصيل المختلفة، كما هو الحال في محصول الذرة.
وبينما حققت بعض المحاصيل أداءً يفوق المتوسط التاريخي، فإن استدامة التحسن تظل مرهونة بقدرة القطاع الزراعي على التكيف مع الضغوط الاقتصادية والمناخية وضمان وصول الدعم الفني والتمويلي إلى المزارعين على نطاق واسع.