الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
حبوب حبوب

"فاو" تتوقع استيراد مصر 22.6 مليون طن من القمح والذرة خلال 2025/2026

توقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) حجم استيراد مصر للحبوب من القمح والأرز والذرة للعام التسويقي 2025/2026 بنحو 22.6 مليون طن، أي 7% أعلى من المتوسط.

وتشير التوقعات الأولية إلى أن متطلبات استيراد القمح 13 مليون طن، أي حوالي 8%، تبقى أعلى من المتوسط التاريخي، حسب تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو).

ووفق التقرير، يعكس حجم الاستيراد اعتماد البلاد الكبير على الواردات التي تغطي أكثر من نصف الاستهلاك السنوي، إضافة إلى توسيع قدرات الطحن المحلية بهدف تصدير الدقيق إلى الدول المجاورة في أفريقيا والشرق الأدنى.

كما توقعت "فاو" أن تبلغ متطلبات استيراد الذرة 9.5 مليون طن في العام التسويقي 2025/2026، أي حوالي 8% أعلى من المتوسط، مدفوعة بزيادة الاحتياجات العلفية لقطاع الدواجن المتنامي.

وتعكس توقعات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بارتفاع واردات مصر من الحبوب خلال العام التسويقي 2025/2026 استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتنامي، في ظل نمو سكاني متسارع وتوسع قطاعات استهلاكية كثيفة الاستخدام للحبوب. 

وعلى الرغم من التحسن النسبي في إنتاج بعض المحاصيل الإستراتيجية، فإن هيكل الاستهلاك الغذائي في مصر ما يزال يعتمد بدرجة كبيرة على القمح والذرة، سواء للاستهلاك الآدمي المباشر أو كمدخل أساسي في صناعة الأعلاف.

ويمثل القمح محورًا رئيسًا في منظومة الأمن الغذائي، إذ تغطي الواردات أكثر من نصف الاستهلاك المحلي، ما يجعل مصر من أكبر مستوردي القمح عالميًا.

وفي ذلك السياق، لا ترتبط زيادة متطلبات الاستيراد فقط بتغطية الطلب المحلي، بل تتصل أيضًا بتوسع الطاقات الصناعية المحلية، خاصة في قطاع الطحن، الذي تسعى الدولة إلى توظيفه كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الدقيق إلى أسواق أفريقيا والشرق الأدنى، بما يضيف بُعدًا تصنيعيًا وتجاريًا لسلسلة القيمة الغذائية.

أما الذرة، فتظل مرتبطة بشكل وثيق بأداء قطاع الدواجن والأعلاف، الذي يشهد نموًا متواصلًا مدفوعًا بزيادة الطلب على البروتين الحيواني، ويجعل ذلك الارتباط واردات الذرة أكثر حساسية للتقلبات السعرية العالمية ولسياسات الأعلاف، في ظل محدودية الإنتاج المحلي مقارنة بحجم الطلب. 

وبينما تسعى الدولة إلى تعزيز الإنتاج المحلي من المحاصيل العلفية، فإن استمرار الاعتماد على الاستيراد يعكس تحديًا هيكليًا يتطلب حلولًا متوازنة تجمع بين رفع الإنتاجية المحلية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وإدارة المخاطر المرتبطة بالأسواق العالمية.