الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية

رئيس شعبة المواد الغذائية: مبادرة اليوم الواحد تضمن وصول السلع للمواطنين بتخفيض 30%|حوار

كثفت الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة من جهود لدعم القطاع الغذائي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسواق السلع، وذلك من خلال إطلاق مبادرات متنوعة

وفي حوار لـ"عالم المال" تطرق هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة الجيزة التجارية، إلى دور المبادرات الحكومية في دعم القطاع صناعيًا وتجاريًا، بالإضافة إلى الكثير من التفاصيل الأخرى مثل معدل الصادرات.

وإلى نص الحوار. . 

كيف تقيَّم المبادرات التي أطلقتها الحكومة مؤخرًا لدعم الصناعة والتجارة خاصة فيما يتعلق بالقطاع الغذائي؟

بوجه عام، يمكن القول إن الوضع الحالي للأمن الغذائي في مصر يُعد من أفضل الفترات التي مرت بها الدولة خلال السنوات الأخيرة، حيث تمتلك مصر مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية يكفي احتياجات المواطنين، بل ويمتد ليغطي احتياجات ضيوف الدولة أيضًا، وهو ما يعكس نجاح السياسات الحكومية والمبادرات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.

ما أبرز النتائج التي تحققت فعليًا على أرض الواقع من هذه المبادرات؟

من أهم النتائج المحققة إنشاء وتطوير منظومة الصوامع الحديثة، والتي كان لها تأثير إيجابي ومباشر، سواء من حيث الكم أو الكيف. هذه الصوامع مكنت الدولة من تخزين كميات كبيرة من الحبوب لفترات زمنية أطول، وفي الوقت نفسه ساهمت في تقليل نسب الفاقد التي كانت تمثل تحديًا كبيرًا في السابق.

وكيف كان الوضع قبل إنشاء هذه الصوامع؟

في الفترات السابقة، كانت عمليات التخزين تعتمد على وسائل بدائية، ما كان يؤدي إلى تعرض المحاصيل لعوامل الطقس المختلفة مثل الهواء والأمطار، وهو ما تسبب في فاقد تراوح بين 10% و15%، وأحيانًا وصل إلى 20%. إذا افترضنا أن هذه النسب تطبق على احتياجات ملايين المواطنين، فنحن نتحدث عن كميات ضخمة من الغذاء كانت تُهدر، وهو أمر لم يكن مقبولًا.

هل انعكس هذا التطور على سياسات الاستيراد؟

بالتأكيد، فعلى سبيل المثال، قرار وقف استيراد السكر جاء نتيجة امتلاك الدولة مخزونًا استراتيجيًا يكفي الاستهلاك المحلي لأكثر من 12 شهرًا، وفقًا لتصريحات وزارة التموين. كما أن الإنتاج المحلي من القصب والبنجر يدعم هذا التوجه، خاصة مع دخول موسم البنجر إلى جانب توريد القصب، وهو ما يحقق وفرة حقيقية في الإنتاج.

وماذا عن المبادرات المرتبطة بتوفير السلع الغذائية للمواطنين؟

مبادرة اليوم الواحد تعد من أبرز المبادرات التي تؤكد توافر السلع الغذائية بكميات كبيرة وبأسعار تنافسية. هذه المبادرة تأتي في إطار الدور المحوري الذي تقوم به الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والتي تمثل العمود الفقري للأمن الغذائي في مصر، نظرًا لما تمتلكه من مخزون استراتيجي متنوع يشمل مختلف السلع الأساسية.

وما الذي يميز مبادرة اليوم الواحد عن المعارض الموسمية الأخرى؟

المعارض الموسمية مثل أهلًا رمضان، أو أهلًا بالمدارس تقام لفترات محددة خلال العام، بينما تتميز مبادرة اليوم الواحد بكونها تصل مباشرة إلى المواطنين داخل الأحياء السكنية، حيث يتم تنظيمها بشكل دوري في مناطق مختلفة، ما يسهل وصول السلع للمواطن دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة.

وكيف انعكست هذه المبادرات على الأسعار في الأسواق؟

السلع التي تطرح من خلال هذه المبادرات تُباع بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق بنسب تتراوح بين 20% و30%. ويعود ذلك إلى تقليل حلقات التداول، حيث يصل المنتج مباشرة من المصنع إلى المستهلك دون المرور بتجار الجملة ونصف الجملة، وهو ما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق قدر من الاستقرار السعري.

هل هناك تعاون بين الجهات المختلفة لإنجاح هذه المبادرات؟

نعم، هناك تنسيق واضح بين الغرف التجارية والمحافظات ووزارات التموين والكهرباء والداخلية، فضلًا عن مشاركة العارضين دون تحميلهم أعباء إضافية، وهو ما ينعكس في النهاية على خفض الأسعار وتحقيق الهدف الأساسي من هذه المبادرات.

أخيرا.. هل تتوقع ظهور نتائج أكبر خلال العام الجديد؟

فعلًا من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نتائج أكثر وضوحًا، سواء من حيث استقرار الأسواق أو توافر السلع بكميات كافية، خاصة مع استمرار الدولة في تطوير هذه المبادرات والبناء على النجاحات التي تحققت، بما يعزز الأمن الغذائي ويحقق التوازن بين الإنتاج والتوزيع.