أشار تقرير أعدّته "TechSci Research" العالمية لدراسات السوق، إلى أن استثمارات سوق الأعلاف الحيوانية في مصر بلغت قيمتها 2.51 مليار دولار خلال عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.59 مليار دولار بحلول 2030.
يرجع التقرير هذا النمو إلى التوسع المستمر في أنشطة الثروة الحيوانية والدواجن والاستزراع السمكي، مدفوعًا بزيادة عدد السكان وارتفاع الطلب على البروتين الحيواني، مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبيض، إلى جانب توجه حكومي لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل فجوة الاستيراد في المنتجات الحيوانية.
ووفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، من المتوقع أن تلعب سوق الأعلاف دورًا في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة مع سعي الدولة إلى زيادة متوسط نصيب الفرد من البروتين الحيواني بنحو 4 جرامات يوميًا، عبر التوسع في إنتاج اللحوم والألبان والدواجن وتحسين كفاءة منظومة الأعلاف.
ويُظهر التقرير أن سوق الأعلاف الحيوانية تظل مدفوعة بقطاع الدواجن، في ظل الانتشار الواسع للمزارع الصغيرة والمتوسطة إلى جانب المشروعات التجارية الكبرى، وهو ما أدى إلى زيادة الاعتماد على الأعلاف المركبة والمتخصصة وفق مراحل النمو المختلفة.
ورغم هذا النمو، تواجه سوق الأعلاف الحيوانية تحديًا رئيسًا يتمثل في الاعتماد على استيراد نحو 90% من مدخلات الإنتاج، لا سيما الذرة الصفراء وفول الصويا، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد وتغيرات سعر الصرف.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية الأخيرة أدت إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، وهو ما تسبب في تراجع نشاط بعض المربين وخروج آخرين من السوق، خاصة في قطاعي الدواجن واللحوم، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وعدم القدرة على تمريرها بالكامل إلى المستهلك.
وفي محاولة لتخفيف الضغوط، اتجهت الحكومة إلى دعم التوسع في إنشاء مصانع أعلاف محلية، وتقديم حوافز سعرية لزراعة محاصيل الأعلاف، من بينها تحديد أسعار ضمان للذرة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية في مجال تصنيع الأعلاف وتحسين جودتها.