في إطار جهود الدولة لإصلاح مناخ الاستثمار وتبسيط إجراءات الخاصة به كشف حسام هيبة خبير الاستثمار والرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة عن كيف تم التعامل مع ملف التراخيص والتحديات المرتبطة بهذا الشأن وخطوات التعامل معها.
أبرز التحديات التي كانت تواجه ملف التراخيص
وفي هذا السياق قال حسام هيبة خبير الاستثمار والرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة:إن التحدي المرتبط بملف التراخيص كان يعود إلى التعامل مع اقتصاد متنوع وواسع النطاق إذ يتجاوز عدد الأنشطة الاقتصادية 340 نشاطًا رئيسيًا يندرج تحت كل منها عدد كبير من الأنشطة الفرعية لكل نشاط متطلبات ورسوم مختلفة.
أوضح أن إحدى الإشكاليات الرئيسية تمثلت في عدم وجود حصر شامل ومتكامل لكافة هذه التراخيص والرسوم وهو ما تطلب جهدًا كبيرًا لتوثيقها وحصرها بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة.
وأشار إلى أن التعامل مع هذا التعقيد جرى من خلال حصر جميع الأنشطة والتراخيص والرسوم عبر إعادة هندسة الإجراءات وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بإصدار الموافقات.
وأضاف أنه في إطار التعامل مع هذا التعقيد جرى العمل على حصر جميع الأنشطة والتراخيص والرسوم من خلال إعادة هندسة الإجراءات وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بإصدار الموافقات، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي يتمثل في توحيد جميع هذه الإجراءات داخل منصة إلكترونية واحدة، تتيح للمستثمر معرفة المتطلبات وتقديم الطلبات، وسداد الرسوم والحصول على التراخيص دون الحاجة إلى التعامل المباشر مع أكثر من جهة.
كيف تم تصميم منصة التراخيص الموحدة؟
وفيما يتعلق بالحلول التقنية أوضح هيبة أن المنصة الموحدة جرى تصميمها لتمكين المستثمر من تحديد نشاطه ومتطلباته إلكترونيًا باستخدام أدوات رقمية متقدمة من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي ثم استكمال الإجراءات وتحميل المستندات وسداد الرسوم وصولًا إلى إصدار الترخيص.
ولفت إلى أن مشروع المنصة الموحدة تطلب وقتًا وجهدًا كبيرين لتوحيد الرؤى بين مختلف الجهات واستغرق العمل التحضيري له ما يقرب من عامين.
وبشأن موقف المشروع قبل مغادرته الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة كشف حسام هيبة الرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن تم توقيع عقود التنفيذ مع الشركة المنفذة وهي مصرية مع وضع جدول زمني للتنفيذ 18 شهرًا والمشروع في صورته المستهدفة يعد من المشروعات المتقدمة وغير موجود في دول عالمية من حيث درجة التكامل بين الجهات المختلفة.
كيف يمكن تيسير بيئة الأعمال؟
وعن تقييمه لمدى كفاية الميكنة وحدها لتحسين مناخ الاستثمار شدد حسام هيبة على أن الميكنة في حد ذاتها ليست هدفًا بل وسيلة للوصول إلى هدف أكبر يتمثل في تيسير بيئة الأعمال موضحًا أن الهدف الأساسي تسهيل الإجراءات على المستثمر لكي لا يضطر إلى إهدار وقت طويل أو بذل جهد كبير أو تحمل تكاليف غير واضحة.
وأكد أن دور الميكنة يبرز في هذه النقطة كأداة لتبسيط الخدمة سواء عند استخراج رخصة أو بدء نشاط أو الحصول على موافقة.