70 % من مستلزمات رمضان مستوردة من الخارج.. وأسعار الياميش تراجعت 20%
30 % تراجعا في القدرة الشرائية للمستهلكين وأسعار المشروبات الرمضانية بلا زيادة
يجب توفير معارض خارجية للتجار والشركات والمصانع ودعمها بالتسهيلات
الزبيب المصري شهد تطورا كبيرا في الجودة وأصبح ينافس الإيراني
قال عبد الفتاح رجب العطار، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، ورئيس شعبة العطارة بالغرفة، إن ياميش رمضان 2026 والمكسرات ومستلزمات الشهر الكريم بكل أنواعها متوافرة في الأسواق، ولا يوجد أي نقص فيها، وهو ما ينطبق على أصناف العطارة المختلفة أيضًا.
وأشار “العطار” خلال حوار مع "عالم المال"، إلى أن هناك تراجعًا في أسعار بعض المنتجات، مقارنة بالعام الماضي، بنسبة وصلت لـ20%.
وإلى نص الحوار..
في البداية حدثنا عن قطاع الياميش ومستلزمات شهر رمضان.. ما هو الوضع الحالى للسوق؟
ياميش رمضان والمكسرات ومستلزمات الشهر الكريم هذا العام متوفرة بكل أنواعها فى الأسواق والمحال التجارية والعطارة، ولا يوجد أى نقص فيها هذا العام، وهناك وفرة كبيرة فى البضائع، كما أن هناك تراجعًا في أسعار بعض المنتجات هذا العام مقارنة بالعام الماضى، كما توجد ارتفاعات لبعض المنتجات أيضًا عن العام السابق، ولكن بنسب بسيطة.
وما تقييمك لأسعار ياميش رمضان هذا العام؟
بالنسبة للأسعار، فعلى سبيل المثال الزبيب المصرى لدينا وفرة فى المنتج، وهو 100% محلى، ويتراوح سعره بين 280 إلى 300 جنيه، وقد شهد الزبيب المصرى تطورًا كبيرًا فى الجودة، ما جعله ينافس الزبيب الإيرانى، بل ويتفوق عليه من حيث السعر والجودة، وهو ما أدى إلى تراجع الاعتماد على الزبيب المستورد، وزيادة الصادرات المصرية منه خلال الفترة الأخيرة، ولدينا أيضًا وفرة فى القراصيا وقمر الدين، حيث تتراوح أسعار القراصيا هذا العام بين 280 إلى 320 جنيهًا، بعدما كانت فى العام الماضى تتراوح بين 400 و480 جنيهًا، أما قمر الدين فهو فى متناول الجميع، ويتراوح سعره من 60 إلى 120 جنيهًا.

وعن أسعار جوز الهند، فقد شهد هذا العام زيادة طفيفة، حيث يتراوح سعر جوز الهند خالى الدسم ما بين 200 إلى 220 جنيهًا، بينما يتراوح سعر جوز الهند كامل الدسم ما بين 240 إلى 280 جنيهًا. أما البندق فقد شهد زيادة بسيطة أيضًا هذا العام نتيجة قلة المحصول، كما حدثت زيادة فى سعر المشمش بسبب قلة المحصول وضعف الإنتاج وارتفاع سعره فى بلد المنشأ، وبالتالى أدت هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة الأسعار.
أما أسعار المشروبات «الكركديه، العرقسوس، الدوم، التمر الهندى» الباردة، فهي مماثلة لأسعار العام الماضى، ولا يوجد بها أى زيادة، وذلك نتيجة لتزامن قدوم شهر رمضان الكريم مع فصل الشتاء، وبالتالى لا توجد درجات حرارة مرتفعة، وسيكون الطلب على المشروبات ضعيفًا مقارنة بفصل الصيف، الذى يشهد إقبالًا كبيرًا على هذه المشروبات. وبالنسبة إلى الكركديه فهو متوفر بشكل كبير، ولا صحة لزيادة سعره هذا العام، بل على العكس السلعة متوفرة بكثرة، وتراجع سعرها عن العام الماضى، حيث يتراوح سعره ما بين 180 إلى 240 جنيهًا.
هل كل مكونات ياميش رمضان الموجودة في السوق مستوردة بالكامل؟
هناك إنتاج محلي بالطبع، مثل: التمر، والبلح الناشف الأسواني، وبلح الوادي، حيث يتراوح سعر التمر من 40 إلى 60 جنيهًا لبلح سيوة والوادي، بينما يتراوح سعر بلح أسوان ما بين 60 إلى 80 و100 و120 جنيهًا، وهناك أيضًا منتجات محلية مثل السودانى، والزبيب، والبلح، وقمر الدين، حيث إن جزءًا منه محلي، بينما باقى المنتجات كلها مستوردة،

وفي الوقت نفسه هناك تراجعًا فى الأسعار بنسبة 20% من إجمالي المعروض، في مقابل تراجع فى القوة الشرائية للمستهلك بنسبة 30%، مرجعًا هذا التراجع إلى أن المستهلك في ظل هذه الظروف الاقتصادية أصبح يشترى احتياجاته فقط دون تخزين، خاصة أن منتجات ياميش رمضان تُعد سلعًا موسمية.
ما هو حجم الاستيراد بالنسبة لياميش رمضان؟ وهل هناك استقرار أم ارتفاع فى الأسعار بالسوق المحلية؟
هناك استقرار فى السوق المحلية بالنسبة لمنتجات ياميش رمضان، نتيجة لانخفاض سعر الدولار، وجهود الحكومة فى توفير العملة، الأمر الذي أدى إلى سيولة وسهولة في عمليات الاستيراد هذا العام، فعند توفير العملة الأجنبية «الدولار» وتغطية المستندات فى البنوك للتجار والمستوردين، تتم عملية الاستيراد بسلاسة، وبالتالي تتوفر السلع ويستقر السوق وتتراجع الأسعار، وهو ما يقضى على السوق السوداء، وفنحن نستورد بنسبة 70% من الخارج مقابل 30% إنتاج محلى بالنسبة لمستلزمات شهر رمضان، وكذلك بالنسبة لقطاع العطارة.
نود أن نتعرف على أسعار التوابل والعطارة هذا العام وهل الإنتاج المحلي يكفي السوق؟
أسعار معظم التوابل تراجعت هذا العام، ومنها على سبيل المثال الكمون، حيث تراجع سعره بعد أن كان 600 جنيه، ليصل هذا العام إلى ما بين 300 و350 جنيهًا، وهناك أنواع من التوابل ننتجها محليًا، مثل الكراوية، والكمون، والشمر، والكزبرة، والحلبة، واليانسون، والزعتر العرايشي، فيما يتم استيراد بعض الأنواع الأخرى.
أما بالنسبة للأسعار، فيتراوح سعر الفلفل الأسود عند 400 جنيه، والكزبرة 80 جنيهًا، والشطة الحمراء 120 جنيهًا، والحبهان 2000 جنيه، وجوز الطيب 550 جنيهًا، والقرفة الناعمة ما بين 160 إلى 200 جنيه، وقرفة السيجار 280 جنيهًا، والكركديه 80 جنيهًا، والكركم 630 جنيهًا.
وعن أسعار البن، أكد أن سعر البن هذا العام تراجع، خاصة أن البن له بورصة مستقلة عالميًا، حيث أصبح مشروب القهوة من المشروبات الأساسية لدى جميع الفئات، وحجم الإقبال عليه كبير، سواء في الكابتشينو أو النسكافيه، فجميعها مشروبات يعتمد أساسها على البن.

ماذا يحتاج قطاعا التجارة والصناعة للتحرك والانتعاش؟
يجب الاتجاه إلى التصنيع والتصدير، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية، باعتبارهما محورى التجارة فى مصر، فالتصدير يوفر عملة أجنبية، والتصنيع والزراعة يوفران فرص عمل للعمالة المصرية، وبالتالى يتم توفير فرص عمل وتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع والمنتجات.
من وجهة نظرك ما العوامل التي تؤدي إلى زيادة الصادرات والتصنيع المحلي؟
يجب توفير معارض خارجية للتجار والشركات والمصانع، إلى جانب تنظيم معارض للشركات الأجنبية بأسعار أقل، مع تقديم تسهيلات ودعم لهذه الشركات لعرض منتجاتها، مثل معرض «فود إفريكا»، الذي يقام سنويًا فى مصر، ويعد خطوة إيجابية وفرصة مميزة للتعارف بين الشركات والتجار والمصنعين، كما يتم تقديم دعم للعارض المصرى والمصنع المصرى، مع منح امتيازات للعارض الخارجي.
بعد تدخل الحكومة في أزمة الدولار مؤخرًا.. هل انخفضت فاتورة الاستيراد؟
خلال الفترة الماضية، وتحديدًا منذ عامين، انخفضت الفاتورة الاستيرادية نتيجة تراجع القوة الشرائية للمستهلك المصرى، حيث قلل من فاتورة الشراء الخاصة به، ومع زيادة معدلات النمو للفرد، أصبح المواطن يفكر فى أولويات الإنفاق، سواء للعطارة أو الطعام أو الأدوية أو الكهرباء أو المياه أو المواصلات، في ظل تعدد المتطلبات، وبالتالى بدأ المستهلك فى تقليل فاتورة الشراء، إلى جانب وجود بدائل محلية، فضلًا عن أن الظروف والأحداث العالمية كان لها أيضًا دور فى تقليل الفاتورة الاستيرادية.
