أوضح الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن، أن اعتماد شركة “النيل الحديثة للأقطان” ضمن مبادرة الزراعة التجديدية يمثل خطوة مهمة نحو تطبيق معايير الاستدامة البيئية في قطاع القطن المصري.
وأكد في تصريحات صحفية أن المبادرة لا تهدف فقط إلى زيادة الإنتاج، بل إلى تحسين خصوبة التربة، وترشيد استهلاك المياه، وتقليل المدخلات الكيميائية، بما يضمن إنتاجًا آمنًا يتماشى مع المعايير الدولية.
وأشار يحيى إلى أن المعهد هو الشريك الفني الرئيسي في هذه المبادرة، حيث يشرف على تدريب المزارعين والمرشدين الزراعيين وضمان تطبيق أسس الزراعة التجديدية على الحقول، ما يسهم في رفع الإنتاجية لكل وحدة مساحة وخفض استخدام المبيدات والأسمدة المعدنية.
وأوضح أن المبادرة تشمل الحفاظ على البيئة والثروة الحيوانية والحشرات النافعة، مع الحرص على جودة القطن طويل التيلة.
وأكد أن اعتماد شركات القطاع الخاص يعكس الثقة في الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية، ويعزز القدرة التصديرية للقطن المصري إلى الأسواق الأوروبية والدولية، خصوصًا مع اشتراط الماركات العالمية الاستدامة البيئية في سلاسل التوريد، إلى جانب برامج التتبع للمنتج من البذرة وحتى الكسوة النهائية.
وأضاف يحيى أن تطبيق برامج الزراعة التجديدية يعزز القدرة التنافسية للقطن المصري عالميًا، ويدعم مكانته بين أفضل الأقطان في العالم، ما يحقق تنمية شاملة للمزارعين والاقتصاد الوطني.
وكشف مدير معهد بحوث القطن، أن محافظات الوجه البحري تتصدر إنتاج القطن المصري هذا الموسم، حيث تحتل محافظة كفر الشيخ الصدارة من حيث المساحات المزروعة والإنتاجية، تليها البحيرة والدقهلية والشرقية والغربية والفيوم وبني سويف.
وأوضح يحيى أن الدولة تركز على الأصناف طويلة التيلة والطويلة الممتازة التي تمثل العلامة المميزة للقطن المصري في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المساحات المنزرعة في موسم 2024/2025 شهدت زيادة كبيرة لتصل إلى نحو 240% لأول مرة مقارنة بموسم 2016/2017 الذي سجل أقل مساحة بلغت 132 ألف فدان، نتيجة طفرة في التسويق والدعم الحكومي.
وأضاف أن الموسم الحالي 2025/2026 شهد تراجع المساحات إلى نحو 195 ألف فدان بانخفاض قدره 117 ألف فدان عن الموسم السابق، بسبب انخفاض أسعار القطن عالميًا وتأخر صرف حقوق المزارعين. وأكد يحيى أن المعهد مستمر في تطوير أصناف تتحمل التغيرات المناخية، وتجهيز تقاوي عالية النقاوة للموسم القادم 2026/2027، مع احتياطي إضافي بنسبة 15–20% لتلبية أي توسعات محتملة.