الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
المهندس أحمد نبيل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة راك كونستركشن مع محررة عالم المال المهندس أحمد نبيل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة راك كونستركشن مع محررة عالم المال

المهندس أحمد نبيل: التوسع في إفريقيا على رأس أولويات "راك كونستركشن"|حوار

جذب الشركات العالمية رهان رئيسي للنمو والمشروعات الإدارية الكبرى محور تخصصنا 

اقتصاد الحروب يؤجل الاستثمارات ويدفع للتركيز على الموارد الأساسية

نواصل التوسع في مصر ونستهدف إفريقيا رغم التحديات الجيوسياسية

"Wego" تجمد توسعاتها في مصر بسبب تداعيات الأزمات العالمية

البنية التحتية والعمالة والموقع المتميز يمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة

الشركات العالمية تعيد تقييم خططها التوسعية تحت ضغط التوترات

إدارة الأزمات تحدد بقاء الشركات وقد تحول التحديات إلى فرص

غموض المشهد يؤجل تحديد مستهدفات الاستثمار خلال 2026

الخسائر العالمية غير قابلة للتقدير بدقة مع اتساع تأثير الأزمات

"راك" تحقق نموًا يصل إلى 25% وقفزة 60% في حجم الأعمال

شراكة ناجحة مع ميرسك تعزز مكانتنا ضمن المشروعات الكبرى

الصناعة ثم الزراعة أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار مستقبلا

التركيز مستمر على إدارة وتنفيذ المشروعات مع دراسة التنوع

الشركات تمتص التكاليف أو تعيد التفاوض لحماية استثماراتها

دراسة جدية لدخول قطاع التصنيع خاصة في العاشر من رمضان

توسع متوقع لشركات الشحن مع تطوير الموانئ المصرية

الكاميرون وكينيا أبرز محطات التوسع الأفريقي المرتقب

التوسع في إفريقيا على رأس أولويات "راك كونستركشن"

التصنيع يتصدر استراتيجية التوسع في الأسواق الجديدة

قطاع التشييد في مصر يحتفظ بفرص نمو رغم التحديات

تقلبات سعر الصرف والمواد الخام أبرز تحديات المقاولات

طموحات بدعم الصناعة وتعزيز فرص العمل في مصر

أكد المهندس أحمد نبيل مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة راك كونستركشن ش.م.م للمقاولات وإدارة المشاريع ورئيس لجنة الصناعة والاقتصاد بالمجلس الوطني لدعم رئاسة الجمهورية لمكافحة الفساد والتمييز أن الشركة تواصل استثماراتها القوية في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة وتدرس التوسع في الأسواق الأفريقية رغم التحديات الناتجة عن الأزمات والحرب.

وأوضح في حوار خاص لعالم المال أن التوترات والحروب العالمية دفعت بعض الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة تقييم خططها التوسعية مؤقتًا ما انعكس على قرارات الاستثمار في عدد من الأسواق.

وأضاف أن الشركة تدرس التوسع خارج مصر خاصة في الأسواق الأفريقية بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات مع شركات عالمية في السوق المصرية، وإلى نص الحوار..

كيف تصفون نشاط استثمارات شركة راك كونستركشن في السوق المصرية خلال السنوات الأخيرة؟

عادة ما نعتمد في حساب حجم استثماراتنا على متوسط السنوات الثلاث الأخيرة نظرًا لأن طبيعة عملنا تعتمد على عقود طويلة الأجل وغالبية مشروعاتنا لا تقل مدتها عن عام كامل لذلك يمكن القول إن استثمارات الشركة على مدى عام كامل لذلك يمكن القول إن استثمارات الشركة على مدى السنوات الأخيرة كانت كبيرة ومستمرة.

ونحن في راك كونستركشن نعمل دائمًا وفق توقعات السوق وحجم الاستثمارات المطروحة إذ نتعامل بشكل أساسي مع القطاع الخاص والشركات متعددة الجنسيات وبناءً على ذلك يرتبط حجم أعمالنا مباشرة بحجم توسعات هذه الشركات في السوق المصرية، ونظل ملتزمين بالبحث عن فرص جديدة للنمو والتوسع بما يتوافق مع ظروف السوق.

وكيف تأثرت خطط التوسع لدى الشركات العالمية بالأحداث والتوترات الإقليمية الأخيرة؟

بطبيعة الحال فإن الشركات متعددة الجنسيات ترتبط ميزانياتها الاستثمارية بحجم الإنفاق العالمي لديها حيث يتم توزيع الميزانية على مختلف الأسواق التي تعمل فيها الشركة لكن مع التوترات والحروب التي يشهدها العالم حاليًا أصبحت كثير من الشركات تعيد النظر في خططها التوسعية على سبيل المثال لدينا عملاء من شركات عالمية كبرى في قطاعات متعددة مثل الشحن والسياحة والخدمات وكانت هناك توسعات كبيرة مخطط تنفيذها خلال العام الحالي إلا أن الظروف الحالية أثرت على قدرة بعض الشركات على اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.

هل يمكن توضيح ذلك بمثال عملي من الشركات التي تتعاملون معها؟

شركة Wego إحدى الشركات العالمية الكبرى التي تعد من أكبر الشركات العاملة في مجال خدمات السفر وحجز التذاكر عالميًا كانت لديها توسعات كبيرة مخطط تنفيذها في مصر خلال العام الحالي وكانت العقود المرتبطة بهذه التوسعات بأرقام كبيرة لكن مع التطورات الأخيرة تعرضت الشركة لما يشبه تجميد الأنشطة مؤقتًا نتيجة تأثر مراكزها الرئيسية في الخارج وهو ما انعكس على قدرتها على اعتماد نفقات جديدة وهذا المثال يوضح كيف يمكن أن تؤثر الأزمات العالمية على خطط التوسع للشركات متعددة الجنسيات في مختلف الأسواق.

في ظل هذه الظروف.. كيف تنظرون إلى تأثير ما يُعرف باقتصاد الحروب على الاستثمارات العالمية؟

اقتصاد الحروب معروف بطبيعته ففي أوقات الأزمات تتجه الشركات والحكومات إلى الاعتماد على المخزون الاستراتيجي من الموارد الأساسية كما يتم التركيز على تأمين احتياجات الطاقة والسلع الرئيسية مثل القمح والسكر والسلع الغذائية وفي مثل هذه الظروف يتم تأجيل الكثير من الأنشطة الاستثمارية التي تُصنف ضمن الأنشطة التوسعية أو غير الأساسية وهو ما يؤثر بشكل مباشر على القطاع الخاص ففي أوقات الحرب يصبح التركيز الأساسي على استقرار الاقتصاد وإدارة الموارد المتاحة بينما تتراجع خطط التوسع والاستثمارات الجديدة مؤقتًا حتى تتضح الرؤية الاقتصادية.

رغم هذه التحديات.. كيف ترون قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة؟

من وجهة نظري فإن الدولة المصرية اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات استباقية مهمة للغاية خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية فالدولة استثمرت بشكل كبير في إنشاء الطرق والمحاور والموانئ والمطارات إلى جانب تطوير البنية الأساسية اللازمة لدعم قطاع الصناعة وقد كان هناك في السابق تساؤلات كثيرة حول حجم الإنفاق الكبير على هذه المشروعات لكن مع التطورات الإقليمية الأخيرة أصبح واضحًا أن هذه الاستثمارات كانت ضرورية لتجهيز الدولة لاستقبال المزيد من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية فأي مستثمر عندما يقرر إنشاء مصنع أو مشروع كبير فإن أول سؤال يطرحه يكون هل البنية التحتية والطاقة والمرافق متاحة بما يكفي لتشغيل المشروع بكفاءة؟ وفي هذا الإطار أعتقد أن مصر أصبحت من الدول الجاهزة بشكل كبير لاستقبال الاستثمارات الصناعية خلال المرحلة المقبلة.

وما العوامل التي تمنح مصر ميزة تنافسية في جذب الاستثمارات الصناعية مقارنة بدول أخرى في المنطقة؟

هناك عدة عوامل تمنح مصر ميزة مهمة في هذا المجال أبرزها توافر البنية التحتية والطاقة وهو عنصر أساسي لأي استثمار صناعي ووجود القوى العاملة حيث تتميز مصر بوجود شريحة كبيرة من الشباب القادرين على العمل في مختلف القطاعات الصناعية إضافة إلى أن تكلفة العمالة في مصر أقل مقارنة بعدد من الدول الأخرى في المنطقة والموقع الجغرافي الذي يمنح مصر قدرة كبيرة على الربط بين الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في ظل تطوير الموانئ وشبكات النقل كل هذه العوامل تجعل مصر مرشحة بقوة لأن تكون بوصلة الصناعة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

في ظل المتغيرات الحالية.. كيف يمكن للشركات التعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية؟

إدارة الأزمات أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح أي كيان اقتصادي سواء كان دولة أو شركة أو حتى مؤسسة صغيرة فالأزمة قد تؤدي إلى نتائج مختلفة بحسب قدرة الإدارة على التعامل معها فإذا افترضنا أن شركة تمتلك 100 سهم من الفرص أو الموارد فإن الإدارة الجيدة قد تنجح في تحويل هذه الأزمة إلى فرصة فتزيد تلك الموارد أو على الأقل تحافظ عليها دون خسائر كبيرة أما الإدارة غير الجيدة فقد تتسبب في خسائر كبيرة أو حتى انهيار الكيان بالكامل لذلك فإن الشركات التي تستطيع إدارة الأزمات بكفاءة هي التي ستتمكن من الاستمرار بل وربما تحقيق مكاسب عندما تستقر الأوضاع العالمية من جديد.

ذكرتم أن بعض الشركات العالمية أوقفت توسعاتها مؤقتًا.. هل يمكن الكشف عن حجم استثمارات هذه الشركات في مصر؟

هناك شركات عالمية كبرى تعمل في السوق المصرية وتضخ استثمارات سنوية كبيرة تُقدر بمئات الملايين من الدولارات وكانت لدى بعض هذه الشركات خطط توسعية مهمة خلال الفترة الماضية لكن التطورات العالمية الأخيرة دفعت العديد منها إلى إعادة تقييم هذه الخطط مؤقتًا.

ما حجم الاستثمارات التي كانت الشركة تستهدف الوصول إليها خلال العام الجاري قبل التطورات الأخيرة؟

نحن في الواقع نعمل في غرفة طوارئ وبالتالي لا يمكن حاليًا تحديد رقم دقيق لأننا ما زلنا في الربع الأول من العام وهو الفترة التي يتم خلالها اعتماد الميزانيات والخطط الاستثمارية للشركات لكن مع اندلاع التوترات والحروب في المنطقة أصبحت كثير من الشركات في حالة ترقب حيث فضلت تأجيل قرارات التوسع حتى تتضح الصورة بشكل أكبر وفي مثل هذه الظروف تميل الشركات إلى التركيز على تأمين احتياجاتها الأساسية بدلاً من التوسع في استثمارات جديدة.

هل يمكن تقدير حجم الخسائر الاقتصادية عالميًا إذا استمرت هذه الأوضاع لفترة أطول؟

من الصعب للغاية تقدير حجم الخسائر بشكل دقيق لأن التأثيرات الاقتصادية للحروب تمتد إلى قطاعات وأسواق متعددة فعلى سبيل المثال يمكن ملاحظة حجم التأثير في أسواق المال حيث شهدت العديد من البورصات في المنطقة تراجعًا في حجم التداولات كما سحبت استثمارات كبيرة من بعض الأسواق خلال الفترة الأخيرة، كما أن بعض البنوك في المنطقة تأثرت بشكل مباشر نتيجة الضغوط على الأنظمة المالية والتقنية وهو ما أدى إلى اضطرابات في بعض الخدمات المصرفية وبالتالي فإن تأثير مثل هذه الأزمات لا يقتصر على قطاع بعينه بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

دعنا ننتقل إلى أداء الشركة.. كيف كان أداء شركة راك كونستركشن خلال السنوات الماضية؟

منذ عام 2023 وحتى الآن حققت الشركة معدلات نمو جيدة حيث تتراوح نسبة النمو السنوي لدينا ما بين 15% و25% تقريبًا كما شهدت الشركة نموًا كبيرًا بين عامي 2023 و2024 حيث ارتفع حجم الأعمال بنحو 60% وهو ما يعكس نشاط السوق في تلك الفترة

وقد ساعد استقرار بعض المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة السابقة على زيادة حجم الأعمال لكن بطبيعة الحال فإن التطورات الأخيرة دفعت كثيرًا من الشركات إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية.

ما أبرز المشروعات التي نفذتها شركة راك خلال الفترة الأخيرة؟

من أبرز المشروعات التي نفذتها الشركة مشاركتنا كشريك أساسي في توسعات شركة ميرسك في مصر وهي واحدة من أكبر شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم وقد قامت شركة راك كونستركشن بتنفيذ عدد من المقرات الإدارية الجديدة الخاصة بالشركة في مصر وذلك في وقت قياسي وبمستوى جودة مرتفع وهو ما دفع الشركة إلى توجيه شهادات تقدير لنا عن جودة التنفيذ وسرعة الإنجاز ويعد هذا التعاون من أبرز نماذج الشراكات الناجحة التي نفذتها الشركة مع شركات عالمية كبرى.

هل لدى شركة ميرسك خطط جديدة للتوسع في مصر؟

الشركات العالمية العاملة في قطاع الشحن والخدمات اللوجستية عادة ما تتوسع بسرعة عندما تتوفر فرص جديدة في الأسواق ومع تطوير الموانئ المصرية وزيادة قدرتها الاستيعابية فإن ذلك يخلق فرصًا كبيرة لشركات الشحن لتوسيع أنشطتها فكلما ارتفعت القدرة الاستيعابية للموانئ وزاد حجم حركة الحاويات تسعى الشركات إلى زيادة استثماراتها لتوسيع حصتها السوقية وهو ما يفتح المجال لمشروعات جديدة في هذا القطاع.

أعلنتم عن توجه للتوسع خارج مصر.. ما الأسواق التي تستهدفها شركة راك كونستركشن أولًا؟ وهل بدأتم بالفعل في اتخاذ خطوات للدخول إليها؟

نعم لدينا توجه واضح للتوسع خارج السوق المصرية خاصة في القارة الأفريقية حيث نرى أن هناك فرصًا كبيرة في عدد من الأسواق التي تمتلك موارد وإمكانات كبيرة لكنها ما زالت بحاجة إلى تطوير في البنية التحتية والقطاعات الصناعية وفي هذا الإطار نعمل حاليًا بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة من أجل دراسة الفرص المتاحة في عدد من الدول الأفريقية وتهدف هذه الخطوة إلى التعرف على الأسواق التي تحتاج إلى استثمارات في قطاعات محددة بما يتيح لنا المشاركة في تنفيذ مشروعات أو إقامة شراكات استثمارية هناك.

هل هناك دول محددة تركزون عليها في المرحلة الأولى من التوسع داخل أفريقيا؟

نعم هناك عدد من الدول التي ندرس فرص العمل فيها حاليًا ومن بينها الكاميرون وكينيا وخلال الفترة الماضية شاركنا في أحد المؤتمرات الاقتصادية التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة حيث تم بحث احتياجات عدد من الدول الأفريقية في مجالات مختلفة مثل الزراعة والصناعة والبنية التحتية.

وتقوم الجمعية بدور مهم في مساعدة المستثمرين المصريين على التعرف على الفرص الاستثمارية في القارة الأفريقية كما تسهم في تسهيل التواصل مع الجهات الرسمية في هذه الدول وهو ما يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة عند اتخاذ قرار الاستثمار.

ما المجالات التي تستهدفها الشركة عند الدخول إلى الأسواق الأفريقية؟

الأمر يعتمد في المقام الأول على احتياجات كل سوق لكن الاتجاه العام خلال المرحلة المقبلة سيكون نحو قطاع التصنيع خاصة أن العالم يشهد حاليًا تغيرات كبيرة نتيجة الحروب والأزمات الاقتصادية وغالبًا ما تؤدي هذه الأوضاع إلى زيادة الاهتمام بقطاع الصناعة باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي لذلك أرى أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة التوسع في التصنيع سواء في الصناعات المرتبطة بالطاقة أو البلاستيك أو الصناعات التحويلية بشكل عام.

وهل حددتم حجم الاستثمارات التي قد تضخها الشركة في الأسواق الخارجية خلال الفترة المقبلة؟

حتى الآن لم يتم تحديد رقم نهائي لأننا ما زلنا في مرحلة دراسة الفرص المتاحة فالمؤتمر الاقتصادي الذي تناول فرص الاستثمار في أفريقيا انتهى منذ فترة قصيرة ونحن بصدد عقد اجتماعات لبحث الفرص التي يمكن أن تناسب طبيعة عمل الشركة وبالتالي فإن حجم الاستثمارات سيعتمد في النهاية على نوعية المشروعات التي يمكن الحصول عليها في هذه الأسواق.

هل كانت هناك مفاوضات مع شركاء أو مستثمرين في الخارج لتنفيذ مشروعات مشتركة؟

نعم كانت هناك مفاوضات مع عدد من المستثمرين المصريين المقيمين في الخارج سواء في الولايات المتحدة أو قطر وكان هناك اهتمام بتنفيذ مشروعات مشتركة داخل مصر ومن بين هذه الشركات ATUM Sports Wear حيث كانت هناك مناقشات حول بعض فرص التعاون لكن هذه المفاوضات توقفت مؤقتًا في ظل الظروف الحالية ونأمل أن يتم استئناف هذه المناقشات عندما تستقر الأوضاع الاقتصادية بشكل أكبر.

هل تخطط شركة راك كونستركشن لإطلاق مشروعات استثمارية خاصة بها أم ستظل تركز على تنفيذ وإدارة المشروعات فقط؟

في المرحلة الحالية سنواصل التركيز بشكل أساسي على تنفيذ وإدارة المشروعات وهو المجال الذي تمتلك الشركة فيه خبرة كبيرة لكننا في الوقت نفسه ندرس إمكانية التوسع في مجالات أخرى خلال الفترة المقبلة وفقًا للفرص المتاحة في السوق.

من وجهة نظرك ما القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار خلال السنوات المقبلة؟

أرى أن قطاع الصناعة سيكون القطاع الأهم خلال المرحلة المقبلة يليه قطاع الزراعة وإذا نظرنا إلى المستقبل على مدى السنوات 15 المقبلة أعتقد أن الصناعة ستكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خاصة في ظل الاتجاه العالمي نحو توطين الصناعات وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية.

هل تقصد صناعات بعينها أم قطاع الصناعة بشكل عام؟

أقصد قطاع الصناعة بشكل عام لكن هناك اهتمام خاص بما يُعرف بالصناعات المكملة مثل الصناعات المرتبطة بالمكونات الإلكترونية أو الصناعات التي تدخل في تصنيع الأجهزة المختلفة فكلمة صناعة لا تعني فقط إنتاج المنتج النهائي بل تشمل أيضًا تصنيع المكونات والمواد الوسيطة التي تدخل في عملية الإنتاج.

كيف تقيم فرص الاستثمار في قطاع التشييد وإدارة المشروعات في مصر حاليًا؟

رغم التحديات الاقتصادية العالمية فإنني أرى أن قطاع التشييد في مصر لا يزال يمتلك فرصًا كبيرة للنمو فالدولة نفذت خلال السنوات الماضية مشروعات ضخمة في مجالات البنية التحتية والطرق والموانئ والمدن الجديدة وهو ما يخلق فرصًا كبيرة لشركات المقاولات وإدارة المشروعات ومن وجهة نظري فإن أداء الدولة في إدارة هذه التحديات كان قويًا خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.

هل لدى الشركة خطة للتوسع في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة أو مدينة العلمين الجديدة؟

نعم، المدن الجديدة تمثل فرصًا استثمارية واعدة، خاصة مع حجم التنمية التي تشهدها هذه المناطق خلال السنوات الأخيرة وأرى أن مدينة العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت بالفعل مركزًا مهمًا للأنشطة الاقتصادية والإدارية بينما تمتلك مدينة العلمين الجديدة فرصًا كبيرة في مجال السياحة والاستثمار العقاري.

ومن المتوقع أن تشهد هذه المناطق توسعات كبيرة خلال الفترة المقبلة خاصة مع توجه عدد من المستثمرين الإقليميين والدوليين إلى ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.

هل بدأت شركة راك بالفعل تنفيذ مشروعات في هذه المدن؟

الشركة شاركت بالفعل في تنفيذ عدد من المشروعات داخل العاصمة الإدارية الجديدة وكانت هذه المشروعات بالتعاون مع جهات تابعة للدولة من بينها مشروعات مرتبطة بجهات حكومية ومراكز بيانات أما بالنسبة لمدينة العلمين الجديدة فلم تبدأ الشركة حتى الآن تنفيذ مشروعات هناك لكننا نرى أنها منطقة واعدة للغاية خلال الفترة المقبلة.

ما أبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات في مصر حاليًا؟

أكبر التحديات التي تواجه شركات المقاولات في الوقت الحالي تتمثل في تغيرات سعر الصرف وعدم استقرار أسعار المواد الخام فقطاع البناء يعتمد بشكل كبير على مواد يتم تسعيرها وفقًا للأسواق العالمية وبالتالي فإن أي تغير في سعر العملة ينعكس فورًا على تكلفة التنفيذ فعلى سبيل المثال قد يتم تسعير أحد المشروعات وفق تكلفة معينة لكن مع تغير سعر الصرف أو ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام ترتفع التكلفة الفعلية للمشروع بشكل كبير.

وكيف تتعامل الشركات مع هذه الزيادات في التكاليف؟

في كثير من الأحيان تحاول الشركات امتصاص جزء من هذه الزيادات من خلال تقليل هامش الربح لكن في بعض الحالات يصبح من الضروري إعادة التفاوض مع الجهات المالكة للمشروعات لتعديل بعض البنود المالية في العقود وذلك لأن بعض المشروعات قد يتم التعاقد عليها قبل سنوات بينما تتغير الأسعار بشكل كبير خلال فترة التنفيذ.

هل اضطرت الشركة إلى تعديل خططها أو إعادة النظر في بعض المشروعات نتيجة هذه التغيرات؟

نعم في بعض الحالات اضطررنا إلى إعادة تقييم بعض المشروعات فهناك مشروعات كنا قد وافقنا على تنفيذها في السابق لكن بعد التغيرات الكبيرة في أسعار المواد الخام وسعر الصرف أصبح من الصعب تنفيذها بنفس الشروط السابقة وبالتالي تم إيقاف بعض المفاوضات أو إعادة التفاوض على بعض العقود حتى تصبح الأسعار مناسبة لظروف السوق الحالية.

وهل رصدتم تغيرًا في توجهات المستثمرين نتيجة التوترات الإقليمية الأخيرة؟

حتى الآن ما زال هناك اهتمام كبير من جانب المستثمرين بالدخول إلى السوق المصرية ورغم ما يقال أحيانًا عن وجود تحديات إجرائية أو بيروقراطية فإن المستثمر الذي يبدأ العمل في مصر غالبًا ما يسعى إلى توسيع نشاطه بعد ذلك نظرًا لحجم الفرص المتاحة في السوق.

ما المشروع أو التوسع الذي تراهن عليه الشركة ليكون نقطة تحول في خططها المستقبلية؟

نحن نراهن بشكل أساسي على جذب الشركات متعددة الجنسيات للاستثمار في مصر فكلما زاد عدد الشركات العالمية التي توسع أعمالها داخل السوق المصرية زادت الفرص المتاحة أمام شركات إدارة المشروعات والتشييد مثل شركتنا.

هل هناك تخصصات محددة تراهن عليها الشركة في هذا المجال؟

نركز بشكل خاص على تنفيذ المشروعات عالية المستوى خاصة المقرات الإدارية للشركات الكبرى حيث نقوم بتنفيذ المشروع بالكامل بدءًا من الهيكل الأساسي وحتى أعمال التشطيبات والتجهيزات النهائية.

من منظوركم.. ما الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر خلال المرحلة المقبلة؟

أرى أن الفرصة الأكبر خلال الفترة المقبلة ستكون في قطاع التصنيع فالتغيرات الاقتصادية العالمية دفعت كثيرًا من الدول والشركات إلى التفكير في توطين الصناعات وهو ما يفتح المجال أمام الدول التي تمتلك بنية تحتية مناسبة لاستقطاب هذه الاستثمارات.

هل تدرس الشركة الدخول في مجال التصنيع خلال الفترة المقبلة؟

بصفتي رئيس لجنة الصناعة والاقتصاد بالمجلس الوطني لدعم رئاسة الجمهورية ومؤسس شركة راك كونستركشن فنحن ندرس حاليًا ملف التصنيع بشكل جدي خصوصًا في بعض المناطق الصناعية الواعدة مثل مدينة العاشر من رمضان التي تمتلك إمكانات كبيرة لاستقبال استثمارات صناعية جديدة فهدفنا تحديد نوعية المشروعات الصناعية التي يمكن للشركة الدخول فيها بما يتوافق مع استراتيجيتنا للنمو ويدعم الاقتصاد الوطني مع خلق فرص عمل جديدة وتعزيز البنية الصناعية في مصر."

كلمة أخيرة تود توجيهها حول مستقبل الشركة والاقتصاد المصري؟

أتمنى أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الاستقرار الاقتصادي ليس فقط لشركتنا ولكن لكل الشركات العاملة في السوق ونأمل أن يكون لشركة راك كونستركشن دور أكبر في دعم النشاط الصناعي خلال المرحلة المقبلة وأن نتمكن من المساهمة في إقامة مشروعات جديدة تعزز من قدرات الاقتصاد المصري وتوفر فرص عمل جديدة.