شهدت أسعار القمح في السوق المحلية المصرية، اليوم الإثنين 13 أبريل 2026، حالة من الاستقرار الواضح، دون تسجيل أي تحركات سعرية تُذكر، في ظل توافر كميات كافية من المعروض، وانتظام عمليات التداول بين المزارعين والتجار، ما ساهم في الحفاظ على توازن السوق.
أسعار القمح اليوم في مصر
استقرت أسعار القمح بمختلف درجات البروتين عند مستوياتها السابقة، حيث سجل طن القمح بنسبة بروتين 12.5% نحو 14,200 جنيه، بينما بلغ سعر طن القمح بنسبة بروتين 11.5% حوالي 14,000 جنيه، دون أي تغييرات تُذكر.
ويعكس هذا الثبات حالة من التوازن بين العرض والطلب داخل السوق، إلى جانب استقرار منظومة التداول خلال الفترة الحالية.
القمح.. سلعة استراتيجية تدعم الأمن الغذائي
يُعد القمح من أهم السلع الاستراتيجية في مصر، نظرًا لارتباطه المباشر بإنتاج الخبز، وهو ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في استقرار منظومة الغذاء وضبط تكاليف الإنتاج داخل منظومة الخبز المدعم.
كما ينعكس استقرار أسعاره بشكل مباشر على استقرار أسعار الغذاء بشكل عام، نظرًا لكونه أحد أهم مدخلات الصناعات الغذائية الأساسية.
إنتاج القمح في مصر خلال موسم 2025
على مستوى الإنتاج، سجل موسم 2025 تحسنًا ملحوظًا، حيث اقترب حجم الإنتاج المحلي من 10 ملايين طن، فيما تجاوزت كميات التوريد لصالح الدولة 4.5 مليون طن.
وساهمت هذه المؤشرات في تعزيز المعروض داخل السوق المحلية، والحد من الضغوط السعرية، خاصة مع تطبيق سياسات تحفيزية شجعت المزارعين على زيادة معدلات التوريد.
دعم حكومي لتعزيز إنتاج القمح
جاء هذا التحسن مدعومًا بحزمة من الإجراءات الحكومية، أبرزها تحديد أسعار توريد مناسبة للمزارعين، وتنظيم عمليات الاستلام، وهو ما انعكس إيجابًا على كفاءة منظومة القمح.
كما تواصل الدولة جهودها للتوسع في الرقعة الزراعية، ورفع الإنتاجية من خلال استخدام التقاوي المعتمدة والأصناف عالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق نظم الري الحديثة لترشيد استهلاك المياه.
الاستهلاك المحلي وتحديات السوق
ورغم تحسن الإنتاج المحلي، لا تزال مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا، نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك التي تقترب من 20 مليون طن سنويًا.
ويعود ذلك إلى النمو السكاني المتسارع الذي يتجاوز 106 ملايين نسمة، فضلًا عن زيادة الطلب على السلع الغذائية الأساسية، ما يفرض ضغوطًا مستمرة على منظومة الإمداد.
خطط لتقليل فجوة القمح في مصر
في المقابل، تعمل الدولة على تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك عبر التوسع في استنباط أصناف جديدة من القمح مقاومة للتغيرات المناخية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.
كما يتم تنفيذ مشروعات لتطوير منظومة التخزين من خلال إنشاء صوامع حديثة في مختلف المحافظات، بهدف رفع السعات التخزينية وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.