الخميس، 04 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
المهندس حسن عبد العزيز في أثناء حواره مع محررة عالم المال المهندس حسن عبد العزيز في أثناء حواره مع محررة عالم المال

رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد: الطاقة والطرق والصرف الصحي على رأس الأولويات الاستثمارية

المهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد: السوق الأفريقي قادر على استيعاب من 200 إلى 300 شركة مقاولات مصرية 

الطاقة والطرق والصرف الصحي على رأس أولويات أفريقيا الاستثمارية 

نحو 50 شركة مصرية تعمل حاليًا في مشروعات داخل أفريقيا 

زيمبابوي مهتمة بإنشاء عاصمة إدارية على غرار النموذج المصري 

بنك التنمية الأفريقي يضخ 187 مليار دولار سنويًا لمشروعات البنية التحتية 

ليبيا والسودان يمثلان سوقًا مهمًا لشركات المقاولات رغم التحديات 

السودان يمتلك فرصًا كبيرة في إعادة الإعمار حال استقرار الأوضاع 

أكد المهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد أن زيارته الأخيرة إلى زيمبابوي شهدت اهتمامًا من الجانب الزيمبابوي بالاستفادة من الخبرة المصرية في مشروعات المدن الجديدة وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية موضحًا أن هناك مقترحات مطروحة للاستعانة بمكاتب التخطيط وشركات المقاولات المصرية بالإضافة إلى بحث إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية في إدارة المشروعات الكبرى.

وإلى نص الحوار.. 

في البداية.. ما أبرز تفاصيل زيارتكم إلى زيمبابوي؟ وهل هناك مشروعات جديدة مرتقبة في أفريقيا؟

الزيارة كانت مهمة وليست الأولى وشهدت اهتمامًا واضحًا من الجانب الزيمبابوي بالاستفادة من الخبرة المصرية خاصة في مشروع إنشاء عاصمة إدارية جديدة في زيمبابوي على غرار مصر إذ تم طرح الاستعانة بمكاتب التخطيط وشركات المقاولات المصرية وهو ما يعكس ثقة كبيرة في التجربة المصرية في تنفيذ المدن الجديدة والبنية التحتية كما طُرح مقترح للاستعانة بالخبرة المصرية في إدارة المشروع بما في ذلك الاستفادة من تجربة شركة العاصمة الإدارية الجديدة وما زال الأمر محل نقاش.

حدثنا عن مشاركتكم في الفعاليات الاقتصادية التي عقدت على هامش الزيارة؟

شاركنا في مؤتمر استثماري مهم بحضور وزير الحكم المحلي والأشغال العامة في زيمبابوي دانيال جاروي والدكتورة مها سراج الدين سفيرة مصر لدى زيمبابوي وتم طرح فرص متعددة في العاصمة الإدارية ومشروعات الطرق والبنية التحتية مع اهتمام واضح بالتعاون مع الشركات المصرية.

كيف تطورت بيئة الاستثمار في أفريقيا؟

القارة الأفريقية  أصبحت أكثر جذبًا للاستثمار والدليل وجود شركات عالمية من مختلف الدول على سبيل المثال في أنجولا بعد انتهاء فترات عدم الاستقرار أصبح هناك وجود واسع لشركات دولية من أمريكا وآسيا وأوروبا كذلك دول مثل كوت ديفوار والسنغال ورواندا تشهد تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية والاستقرار الاقتصادي كما أن مستوى الكوادر البشرية ارتفع بشكل كبير نتيجة الاهتمام بالتعليم وهو ما انعكس على كفاءة الإدارة والتنفيذ.

ما عدد شركات المقاولات المصرية التي تعمل في مشروعات بأفريقيا؟

هناك نحو 50 شركة مصرية تعمل حاليًا في مشروعات داخل القارة في دول مثل وجمهورية الكونغو وكينيا وموزمبيق والسنغال ونيجيريا وجنوب أفريقيا.

ما أبرز الدول التي يوجد بها فرص استثمارية لشركات المقاولات المصرية من وجهة نظرك؟

ليبيا تمثل سوقًا مهمًا لنا في مصر لكنها تتأثر بالظروف السياسية وتحتاج إلى الشركات التي لديها نفس طويل ولكن تظل لها الأولوية الأولى وبالتالي تحتاج إلى استقرار كذلك السودان لديه فرص كبيرة في إعادة الإعمار حال استقرار الأوضاع وبشكل عام معظم الدول الأفريقية بها فرص واعدة لكن يجب اختيار الأسواق المستقرة لتقليل المخاطر.

ما القطاعات الأكثر طلبًا في السوق الأفريقي؟

تشمل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة خاصة الطاقة الشمسية والرياح بالإضافة إلى قطاع  معالجة مياه الصرف الصحي والطرق والبنية التحتية الأساسية وهي القطاعات التي تقوم عليها خطط التنمية.

ما دور الاتحاد في دعم الشركات المصرية داخل أفريقيا؟

نعمل على دعم الشركات من خلال إتاحة الفرص والمناقصات وتوفير المعلومات وربط الشركات بالجهات المختلفة  سواء حكومات أو مؤسسات تمويل كما نركز على بناء القدرات من خلال التدريب.

كيف يتم تنفيذ برامج التدريب؟

يتم التعاون مع جهات متخصصة مثل المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء بالإضافة إلى  شركات تدريب معتمدة ونقدم برامج داخل مصر وخارجها وأحيانًا عبر الإنترنت في مجالات مثل عقود الفيديك وطرق التنفيذ الحديثة وقد شهدت هذه البرامج إقبالًا كبيرًا حيث تم تدريب أعداد كبيرة من المهندسين الأفارقة على مدار السنوات الماضية.

ما أهمية التدريب في دعم التعاون مع الدول الأفريقية؟

التدريب عنصر أساسي  لأنه يساهم في إعداد كوادر أفريقية مرتبطة بالخبرة المصرية هذه الكوادر تصبح لاحقًا شريكًا طبيعيًا للشركات المصرية وهو ما يدعم التواجد المستقبلي في القارة.

هل هناك خطط لزيادة عدد الشركات المصرية العاملة في أفريقيا؟

نحن نعمل على تشجيع الشركات وتوعيتها بالفرص المتاحة والسوق الأفريقي قادر على استيعاب من 200إلى 300 شركة مصرية  لكن الأمر يتوقف على جاهزية هذه الشركات وقدرتها على العمل في القارة.

ما دور البنوك والمؤسسات الدولية في دعم المشروعات في القارة الأفريقية؟

هناك دور كبير لمؤسسات التمويل الدولية حيث يضخ بنك التنمية الأفريقي نحو 187 مليار دولار سنويًا لمشروعات البنية التحتية إلى جانب مؤسسات أخرى ونعمل على ربط الشركات بهذه الجهات من أجل تدريبها على كيفية التقدم للمناقصات بشكل صحيح.

هل هناك تحركات لتقليل مخاطر الاستثمار في أفريقيا؟

بالفعل البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد لديه صندوق لتأمين المخاطر يهدف إلى دعم الشركات العاملة في القارة وتقليل التحديات المرتبطة بالاستثمار.

هل هناك فرص استثمارية محددة يمكن البناء عليها؟

هناك فرص متعددة في عدد من الدول منها مشروعات تطوير مناطق ساحلية في كوت ديفوار بالإضافة إلى فرص صناعية مثل تصنيع الكاجو بدلًا من تصديره خامًا وهو ما يحقق قيمة مضافة للاقتصادات الأفريقية.

ما أبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات المصرية في أفريقيا؟

التحدي الرئيسي هو التمويل لأن العمل خارج مصر يتطلب سيولة كبيرة لتغطية تكاليف التشغيل إلى جانب ضرورة اختيار الأسواق المستقرة لتجنب المخاطر.

ما خطط الاتحاد خلال الفترة المقبلة؟

نركز على توسيع برامج التدريب وزيادة عدد الجهات المشاركة فيها بما يساعد على تأهيل كوادر جديدة ويدعم انتشار الشركات المصرية في أفريقيا.