كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، أن التراجع الملحوظ في أسعار الدواجن وبيض المائدة خلال الفترة الأخيرة يرجع بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج في مصر إلى معدلات قياسية سنويًا، وهو ما أدى إلى خلق فائض كبير داخل الأسواق المحلية، انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء.
وأوضح أن استقرار الأحوال الجوية وتحسن كفاءة الإنتاج داخل المزارع ساهم في ضخ كميات كبيرة من الدواجن والبيض إلى أسواق الجملة، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى الإسراع في تصريف المخزون بأسعار أقل من السعر الرسمي المعلن، تجنبًا لتكبد خسائر نتيجة تكدس البضائع.
وأشار السيد إلى أن حالة الارتباك التي شهدتها الأسواق دفعت عددًا من التجار إلى بيع كرتونة بيض المائدة بأسعار أقل من التكلفة في بعض الأحيان، باعتبارها خطوة استباقية لتفادي تلف المخزون، في ظل ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين وتراجع حجم الطلب، ما جعل الكثير من التجار يفضلون البيع بهوامش ربح منخفضة أو حتى دون ربح لضمان استمرار حركة رأس المال.
وأضاف أن استقرار أسعار الأعلاف عالميًا ومحليًا لعب دورًا مهمًا في تقليل تكلفة الإنتاج داخل المزارع، وهو ما منح المنتجين والتجار مساحة أكبر لتحريك الأسعار نحو الانخفاض دون التعرض لخسائر مباشرة، لافتًا إلى أن هذا التراجع انعكس أيضًا على تجار التجزئة الذين لجأوا إلى خفض هوامش الربح لجذب المستهلكين.
وأكد رئيس الشعبة أن المنافسة التي فرضتها المنافذ الحكومية مثل “أمان” و”الخدمة الوطنية” إلى جانب شوادر وزارة الزراعة، ساهمت في زيادة حدة التنافس داخل السوق، حيث طرحت هذه المنافذ كميات كبيرة بأسعار مخفضة، ما أجبر المحال والأسواق الخاصة على إعادة تسعير منتجاتها بما يتناسب مع هذه الأسعار.
واختتم بالإشارة إلى أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين ساهم بدوره في ترسيخ ظاهرة البحث عن السعر الأقل، في ظل توفر بدائل متعددة داخل السوق، وهو ما جعل المنافسة السعرية العامل الأهم في تحديد حركة البيع خلال الفترة الحالية.