أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجارى الدولي، أن التحول نحو نموذج البنك الرقمي يمثل نقلة نوعية في طريقة تقديم الخدمات المالية، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذا التوجه هو خفض تكلفة الخدمة وزيادة كفاءتها بما ينعكس على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.
وأوضح عز العرب، خلال مشاركته في أحد المؤتمرات، أن النموذج التقليدي للبنوك يعتمد على فروع وتكاليف تشغيل مرتفعة، وهو ما قد ينعكس على رسوم الخدمات، بينما يتيح البنك الرقمي تقديم خدمات أكثر كفاءة وتكلفة أقل.
وأشار إلى أن النموذج الجديد يعتمد على تقسيم شرائح العملاء، بحيث يستمر تقديم الخدمات التقليدية للفئات التي تفضل التعامل المباشر داخل الفروع، بالتوازي مع تقديم خدمات رقمية متكاملة منخفضة التكلفة لشرائح أوسع من العملاء.
وأضاف أن هذا التحول يسهم في تعزيز الشمول المالي وإتاحة الخدمات المصرفية لفئات أكبر من المجتمع، بدلًا من اقتصارها على شرائح محددة، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على الربحية فقط، بل يمتد إلى تقديم قيمة اجتماعية مضافة.
وأكد أن نجاح تجربة البنك الرقمي في مصر يمكن أن يفتح المجال للتوسع الإقليمي والدولي، مع إمكانية تكييف النموذج وفق طبيعة كل سوق والبيئة التنظيمية الخاصة به.
وأكد على أن التحول الرقمي في القطاع المصرفي أصبح ضرورة عالمية وليس خيارًا، وأن المؤسسات المالية مطالبة بإعادة صياغة نماذج أعمالها لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.