تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها لتعزيز قطاع الثروة الحيوانية باعتباره أحد أهم روافد الأمن الغذائي، في إطار استراتيجية تستهدف رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، مع التركيز على تحسين السلالات وزيادة إنتاجية المربين.
وقال المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، إن قطاع الثروة الحيوانية يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للأمن القومي المصري، نظرًا لكونه المصدر الأساسي للبروتين الحيواني من اللحوم والألبان، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة تستهدف تحقيق طفرة نوعية في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
تطوير السلالات الحيوانية وتوفير رؤوس ماشية عالية الإنتاجية من اللحوم والألبان
وأوضح الصياد، أن الاستراتيجية الحالية تعتمد على عدة محاور، في مقدمتها تطوير السلالات الحيوانية وتوفير رؤوس ماشية عالية الإنتاجية من اللحوم والألبان، بما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي للمربين.
وأضاف أن الدولة تتجه إلى الإحلال التدريجي للسلالات المحلية منخفضة الإنتاج لدى صغار المزارعين، من خلال توفير تمويلات ميسرة ضمن المشروع القومي للبتلو، بما يساعد على تحسين مستوى الدخل وزيادة الإنتاج في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الرعاية البيطرية الشاملة، إلى جانب التوسع في استخدام التلقيح الاصطناعي للحفاظ على السلالات الجيدة وتحسينها، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على إنتاجية صغار المربين، حيث باتت الماشية تحقق إنتاجًا مضاعفًا من اللحوم والألبان رغم استهلاك نفس كميات الأعلاف تقريبًا.
إنتاج مصر من اللبن الطازج إلى نحو 7 ملايين طن سنويًا
وكشف نائب وزير الزراعة عن وصول إنتاج مصر من اللبن الطازج إلى نحو 7 ملايين طن سنويًا، ما يحقق الاكتفاء الذاتي الكامل من الألبان الطازجة في السوق المحلي، مؤكدًا أن الدولة تستورد فقط اللبن البودرة في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن هناك خطة لإنشاء مصنع لتجفيف الألبان خلال العامين المقبلين، بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع منتجات الألبان سواء الطازجة أو المجففة، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي.
حجم الاستهلاك السنوي في مصر يصل إلى نحو مليون طن
وفيما يخص اللحوم الحمراء، أوضح أن حجم الاستهلاك السنوي في مصر يصل إلى نحو مليون طن، في حين يبلغ الإنتاج المحلي نحو 600 ألف طن، أي ما يغطي قرابة 60% من الاحتياجات، مع تقليص حجم الواردات إلى نحو 400 ألف طن فقط.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء قطاع الثروة الحيوانية، في ظل استمرار جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.