الإثنين، 15 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
خبراء: تنويع التمويل والطروحات الحكومية والإنتاج الحل الأمثل لسد الفجوة التمويلية خبراء: تنويع التمويل والطروحات الحكومية والإنتاج الحل الأمثل لسد الفجوة التمويلية

بين خفض الدين العام واستقرار الدين الخارجي..

خبراء: تنويع التمويل والطروحات الحكومية والإنتاج الحل الأمثل لسد الفجوة التمويلية

•    25.3  %  تراجع متوقع لنسبة الدين العام الى الناتج المحلى حتى 2030

•    استقرار الدين الخارجي عند مستوى 160 مليار دولار مع تحسن نسبي في المؤشرات على مدار 7 سنوات

  • د. أحمد مجدي منصور: سد الفجوة التمويلية بالاقتراض حل مؤقت.. والاستدامة الاقتصادية تبدأ من الإنتاج والتصدير
  • محمد عبد المنعم: للانتقال من الاقتراض إلى الإنتاج وتوليد النقد الأجنبي هو الحل لسد الفجوة التمويلية
  • د.خالد  الشافعي: سد الفجوة التمويلية يعتمد على مزيج من الطروحات والاستثمارات والتمويلات الميسرة 
     

تحقيق / مي رفاعي

في الوقت الذي تستهدف فيه وزارة المالية البحث عن أدوات لسد الفجوة الاتمويلية التى تتراوح بين   8 و9 مليارات دولار خلال العام المالي 2026/2027، تتجه الأنظار إلى الاليات التي ستعتمد عليها الدولة لتوفير هذه الموارد، خاصة مع تأكيد الحكومة عدم وجود نية للحصول على شرائح تمويلية جديدة من صندوق النقد الدولي بخلاف البرنامج الحالي المتفق عليه

أثار هذا التوجه الجدل بشأن البدائل المتاحة لسد الفجوة التمويلية المرتقبة 
يأتى ذلك فى الوقت الذى كشفت فيه الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 عن مسار هبوطي مستهدف لنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتتراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78.1% خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بنحو 81.2% خلال العام المالي 2025/2026، على أن تستمر وتيرة الانخفاض لتسجل 75.2% في 2027/2028، ثم 72.2% في 2028/2029، على أن تصل  إلى 69.9% بنهاية العام المالي 2029/2030

وبذلك تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 25.3 % مقارنة بذروة مستوياتها المسجلة في 2022/2023، لتصل إلى أقل من 70% بحلول 2029/2030

كما كشفت بيانات البنك المركزى أن  الدين الخارجي يشهد استقرار نسبى فى حدود الـ   160 مليار دولار مع تحسن نسبي في المؤشرات على مدار 7 سنوات
اذ  بلغ الدين الخارجي  حوالللى137.9 مليار دولار في عام 2020/2021 بما يعادل 32.6  % من الناتج المحلي، ليرتفع  إلى 155.7 مليار دولار في 2021/2022 ليسجل نفس النسبة الساببقة

وفي 2022/2023  ارتفع الدين الخارجي لنحو  164.7 مليار دولار، بنسبة  40.5 %  من الناتج المجلى ، ليعاود التراجع   في 2023/2024 مسجلا نحو  152.8 مليار دولار بنسبة  38.8 %

و فى 2024 /2025، ارتفع  مره أخرى  لــ  161.2 مليار دولار مع وصول نسبة الدين إلى 44.2 % ، وتشير التقديرات الأولية الى وصول الدين الخارجى لنحو 163.7 مليار دولار  في 2025/2026 بما يعادل 42.4  %من الناتج المحلي 
ومع اعلان الحكومه اعتزامها خفض الدين الخارجى معدل مليارى دولار سنويا فمن المتوقع أن يسجل الدين الخارجى نحو 161.7 مليار دولار بنهاية العام المالى لعام 2026/2027

الدكتور أحمد مجدي منصور الخبير المصرفى

قال الدكتور أحمد مجدي منصور الخبير المصرفى إن قضية الفجوة التمويلية ليست جديدة على الاقتصاد المصري، إذ تعاني منها الدولة منذ سنوات طويلة، وتحديدًا منذ عام 2011، حيث اضطرت الحكومات المتعاقبة إلى اللجوء للاقتراض الخارجي أو الحصول على تمويلات دولية لسد احتياجات التمويل الناتجة عن التحديات الاقتصادية المحلية والخارجية


وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، وفي مقدمتها التوترات الإقليمية والحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل، ألقت بظلالها على العديد من الاقتصادات، ومن بينها الاقتصاد المصري، عبر تأثيراتها المباشرة على مصادر النقد الأجنبي الرئيسية، سواء من خلال تراجع إيرادات قناة السويس أو تأثر حركة السياحة أو ارتفاع تكلفة الطاقة، وهو ما يؤدي إلى ظهور فجوات تمويلية إضافية تتطلب تدخلًا من صانع السياسات الاقتصادية


وأشار إلى أنه لا يميل إلى معالجة تلك الفجوات من خلال التوسع المستمر في الاقتراض أو الاعتماد على التمويلات الخارجية، سواء من المؤسسات الدولية أو غيرها، مؤكدا أن هذا النهج سيبقي الاقتصاد في دائرة مفرغة من الاحتياجات التمويلية المتكررة، ما لم يتم الانتقال إلى نموذج اقتصادي قائم على الاستدامة


وأضاف أن تحقيق الاستدامة الاقتصادية يتطلب بناء دورة إنتاجية مستمرة تعتمد على التوسع في الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، مع توفير بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين، لافتا إلى أن الدولة والقيادة السياسية تبذلان جهود كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن بعض المعوقات التنفيذية والبيروقراطية ما زالت تؤثر على سرعة تدفق الاستثمارات إلى السوق المصرية


وأكد أن المستثمر يحتاج إلى منظومة واضحة ومعلنة للإجراءات والتراخيص، بحيث يكون على دراية كاملة بالمتطلبات منذ البداية دون تعقيدات أو تباين في التطبيق بين الجهات المختلفة، مشددًا على أهمية تعميم التيسيرات التي تم تطبيقها في بعض الملفات، ومنها الرخصة الذهبية، بما يسهم في خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية


وأوضح منصور أن دعم القطاع الصناعي يمثل أحد أهم مفاتيح زيادة الصادرات وتوفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي، مشيرا إلى أهمية استمرار دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة بما ينعكس على تكلفة التمويل والإنتاج. كما شدد على ضرورة توافر عناصر العملية الإنتاجية كافة، من رؤوس أموال وعمالة مدربة وخامات وتمويل مصرفي بأسعار مناسبة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.


وأضاف أن الوصول إلى مستهدف الصادرات البالغ 100 مليار دولار ليس هدف صعب المنال إذا ما تم تشغيل الطاقات الإنتاجية المتاحة بكفاءة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يمتلك من المقومات والإمكانات ما يؤهله لتحقيق هذا الرقم وتجاوزه


وأشار إلى أن مصر فقدت خلال السنوات الماضية فرص استثمارية كبيرة لصالح دول مجاورة نتيجة بطء الإجراءات وضعف المرونة في بعض الجهات التنفيذية، مستشهدًا بتجربة قطاع السيارات في المغرب، حيث اتجهت استثمارات عالمية كبرى كانت تدرس دخول السوق المصرية إلى السوق المغربية، ما أسهم في بناء صناعة سيارات متكاملة هناك


وأوضح أن صادرات قطاع السيارات المغربي تجاوزت 14 مليار دولار سنويًا، وهو رقم يقترب من حجم الفجوة التمويلية التي تسعى مصر لتغطيتها، مشيرا  إلى أن هذه الاستثمارات لم تقتصر على تصنيع السيارات فقط، بل خلقت صناعات مغذية ومكملة تشمل الزجاج والإطارات والضفائر الكهربائية والمكونات المختلفة، وهو ما وفر فرص عمل واسعة وعزز النشاط الاقتصادي بشكل كبير


وأكد أن الأمر ذاته ينطبق على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمتلك مقومات كبيرة لجذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، إلا أن النتائج المحققة حتى الآن لا تتناسب مع حجم الإمكانات المتاحة، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة على جذب استثمارات الصناعات الجديدة مثل السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة


وأضاف أن استدامة الموارد الدولارية لن تتحقق إلا من خلال زيادة الإنتاج والتصدير وتعزيز تنافسية الاقتصاد، سواء عبر القطاع الصناعي أو الزراعي أو الخدمي، إلى جانب تنمية قطاع السياحة والحفاظ على نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج، باعتبارها مصادر رئيسية للنقد الأجنبي


وشدد على أن نجاح الخطط الاقتصادية يتطلب وجود آليات تنفيذ فعالة ومؤشرات أداء واضحة للجهات الحكومية المختلفة، بحيث يمكن قياس مدى التقدم في تحقيق المستهدفات الخاصة بالصادرات والاستثمارات والنمو الصناعي، مؤكدًا أن الرؤى والاستراتيجيات موجودة بالفعل، لكن التحدي الحقيقي يكمن في كفاءة التنفيذ والمتابعة إذ تمتلك مصر تمتلك العديد من المزايا التنافسية التي تجعلها مؤهلة لجذب الاستثمارات العالمية، وفي مقدمتها الاستقرار الأمني والسياسي، والبنية التحتية المتطورة، والموقع الجغرافي المتميز، فضلًا عن الفرص الواعدة في قطاعات الهيدروجين الأخضر والثروة التعدينية وخدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات.
كما دعا إلى تسريع جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية ما زالت تعمل خارج المنظومة الرسمية، وهو ما يحرم الدولة من موارد مهمة ويحد من كفاءة السياسات الاقتصادية. وأكد ضرورة توفير حوافز وتشريعات وتسهيلات تشجع أصحاب هذه الأنشطة على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي والاستفادة من الخدمات المالية والتأمينية والضريبية، مؤكدا  على أن الحل الحقيقي للفجوة التمويلية لا يكمن في الاعتماد المستمر على التمويلات والاقتراض، وإنما في بناء اقتصاد مستدام قائم على الإنتاج والاستثمار والتصدير

"فالحلول المؤقتة قد تؤجل المشكلة لفترة، لكنها لا تعالج جذورها، بينما تمثل الاستدامة الاقتصادية الطريق الوحيد لضمان استقرار الموارد الدولارية وتحقيق نمو طويل الأجل للاقتصاد المصري " على حد تعبيره

محمد عبد المنعم، الخبير المصرفى 

و يرى  محمد عبد المنعم، الخبير المصرفى ، إن الفجوة التمويلية المقدرةة بنحو 8 و9 مليارات دولار خلال العام المالي 2026/2027،  تعكس احتياجات تمويلية مرتبطة بسداد الالتزامات الخارجية، وتمويل عجز الموازنة، وتوفير الموارد اللازمة لاستمرار تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية 
موضحا أن سد  الفجوة التمويلية لا يجب أن  يقتصر على الجانب الخارجي فقط، بل لابد من وضع خطط تشمل خفض كلا من الدين الخارجى والداخلى معاا ،  كونهما  عنصرين رئيسيين في هيكل التمويل الحكومي، لافتا الى أن استمرار الاعتماد على الاقتراض وحده لا يمثل حل  طويل الأجل

وأضاف أن التوسع في الدين الداخلي له تكلفته الاقتصادي حيث  يؤدي للزيادة أعباء خدمة الدين، بل و ينعكس على مستويات السيولة داخل الاقتصادفضلا عن تأثيره السلبي على  قدرة القطاع الخاص على الحصول على التمويل اللازم للتوسع والاستثمار

وشدد على أن  أي زيادة كبيرة في الاقتراض الداخلي تتطلب إدارة دقيقة لضمان عدم توليد ضغوط تضخمية إضافية أو زيادة الأعباء المالية على الموازنة العامة 
وفيما يتعلق بالدين الخارجي، أوضح أن الاعتماد على أدوات التمويل الخارجية، سواء من خلال القروض أو إصدارات السندات والصكوك الدولية رغم أنه  يوفر موارد بالنقد الأجنبي تحتاج إليها الدولة، إلا انه يفرض التزامات مستقبلية يجب الاستعداد لها بشكل جييد، محذرا  من أن تزايد استحقاقات الدين الخارجي قد يفرض ضغوط اضافية على سوق النقد الأجنبي عند مواعيد السداد، فيرتفع الطلب على العملات الأجنبية لتدبير الالتزامات المستحقة، وهو ما قد يؤثر على استقرار سوق الصرف إذا لم تتوافر موارد دولارية كافية ، ومن هنا يكون  نجاح أي استراتيجية تمويلية مرتبط بقدرة الاقتصاد على زيادة حصيلته من النقد الأجنبي بصورة مستدامة  ، فاالخطر لا يكمن في الاقتراض فى حد  ذاته، بل في كيفية إدارة الدين وتوقيتات السداد وقدرة الاقتصاد على توليد موارد دولارية كافية لتغطية تلك الالتزامات  ، ومن هنا تكون الأولوية خلال الفترة المقبلة لتعظيم موارد الدولة وليس فقط البحث عن مصادر جديدة للاقتراض، موضحا أن زيادة الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنشيط قطاع السياحة، وتعزيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج، تمثل جميعها مصادر أكثر استدامة لتوفير العملة الأجنبية وتقليل الضغوط التمويلية

وشدد على أن معالجة الفجوة التمويلية بصورة مستدامة تتطلب مزيجًا من الانضباط المالي، والإدارة الرشيدة للدين، وتعظيم الموارد الذاتية للدولة

 الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي


وقال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن الاحتياجات التمويلية الخارجية المقدرة بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار للعام المالي 2026/2027 لا تعكس وجود أزمة تمويلية أو فجوة بلا غطاء، وإنما تأتي في إطار خطة حكومية واضحة لتدبير الموارد اللازمة من خلال تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الديون مرتفعة التكلفة أو التمويلات المشروطة

و قال  أن ما أُثير بشأن وجود تعارض بين تصريحات وزير المالية حول الاحتياجات التمويلية الخارجية، وتأكيدات الحكومة عدم التوجه للحصول على شرائح إضافية من صندوق النقد الدولي، يمكن تفسيره في ضوء استراتيجية الدولة القائمة على تنويع أدوات التمويل والاعتماد على بدائل مختلفة لتوفير الاحتياجات الدولارية المطلوبة دون زيادة الاعتماد على القروض التقليدية ، خاصة وأن أكثر من نصف الاحتياجات التمويلية المستهدفة سيتم توفيره من خلال التمويلات الإنمائية الميسرة المقدمة من شركاء التنمية الدوليين، والتي تتميز بانخفاض تكلفتها وطول أجال السداد وفترات السماح، وتشمل تمويلات من الاتحاد الأوروبي وعدد من المؤسسات المالية الدولية متعددة الأطراف، مثل البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية

لافتا  إلى أن برنامج الطروحات الحكومية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل أحد أهم المسارات المستدامة لتوفير النقد الأجنبي، نظرا لأنه لا يضيف أعباء ديونية جديدة على الدولة،

و تابع  أن الحكومة تستهدف التوسع في تنفيذ برنامج الطروحات، بما يشمل عدد من الشركات الحكومية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في قطاعات إنتاجية واستراتيجية، خاصة مشروعات الطاقة المتجددة

مشيرا الى أن تعظيم الموارد الدولارية الذاتية يظل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التمويل، من خلال زيادة المكون المحلي في الصناعة لتقليل فاتورة الواردات، وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتعزيز جاذبية القنوات الرسمية لاستقبال التدفقات الدولارية

وفيما يتعلق بالاعتماد على السندات الدولية والصكوك السيادية، أوضح أن التحذيرات من التوسع المفرط في هذه الأدوات تستند إلى اعتبارات اقتصادية مهمة، في مقدمتها ارتفاع تكلفة التمويل في الأسواق الدولية نتيجة علاوات المخاطر المفروضة على الاقتصادات الناشئة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين في الموازنة العامة

وأضاف أن الاقتراض بالدولار يظل مرتبط بمخاطر تقلبات أسعار الصرف، حيث يؤدي أي تغير في قيمة العملة المحلية إلى ارتفاع تكلفة سداد أصل الدين والفوائد المستحقة بالعملات الأجنبية ، موضحا أن الصكوك السيادية تعد أداة تمويلية مهمة لتوسيع قاعدة المستثمرين وجذب رؤوس الأموال من الأسواق الخليجية والآسيوية، إلا أن التوسع غير المدروس فيها قد يفرض التزامات مرتبطة بأصول أو عوائد أصول معينة لفترات زمنية طويلة، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة لهذه الأداة التمويلية

وأوضح أن الدولة تتبنى سياسة أكثر توازن تقوم على تنويع الأسواق ومصادر التمويل، من خلال التوجه إلى أدوات تمويل أقل تكلفة مثل سندات الساموراي اليابانية وسندات الباندا الصينية، فضلاا  عن السندات الخضراء والزرقاء المرتبطة بالمشروعات البيئية والتنموية، والتي تحظى عادة بتكلفة تمويل أقل ودعم من مؤسسات دولية

و أشار الى أن  التحدي الحقيقي أمام الاقتصاد المصري لا يتمثل في توفير التمويل المطلوب بقدر ما يتمثل في إدارة تكلفة الدين بكفاءة، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من الاحتياجات التمويلية أصبح له مصادر واضحة، بينما تظل الأولوية خلال الفترة المقبلة للإسراع ببرنامج الطروحات وجذب الاستثمارات المباشرة، إلى جانب التوسع في أدوات التمويل منخفضة التكلفة، بما يحقق الاستدامة المالية ويحد من الضغوط على الموازنة العامة للدولة