التقى وزير العمل حسن رداد، اليوم الاثنين،بمكتبه بالعاصمة الجديدة، وفدًا من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "GIZ"، بحضور عدد من قيادات الوزارة وفريق عمل المشروع، وذلك لمناقشة تطوير الخطة التنفيذية لمشروع "الدخول إلى سوق العمل"، في إطار الشراكة والتعاون المستمر بين الجانبين لدعم جهود الدولة في تعزيز التشغيل وتهيئة بيئة عمل أكثر كفاءة واستجابة لمتغيرات سوق العمل.
وأكد الوزير، خلال اللقاء، أهمية أن تتماشى الخطة التنفيذية للمشروع مع أنماط العمل الجديدة والتحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل محليًا وعالميًا، مشددًا على ضرورة التوسع في مجالات التعاون المتعلقة بالتحول الرقمي وبناء القدرات، بما يسهم في مساعدة الشباب على دخول سوق العمل، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوعيتهم بالخدمات التي تقدمها الوزارة وآليات الاستفادة منها.
كما وجه الوزير بأهمية الاستفادة من المشروع في دعم جهود الوزارة نحو دمج القطاع غير الرسمي في القطاع الرسمي، من خلال بناء قاعدة بيانات متكاملة وتنظيم توظيف العمالة غير المنتظمة، وحصر المهن المطلوبة داخل كل نطاق جغرافي عبر مكاتب التشغيل المنتشرة بالمحافظات، بما يساعد على بناء قاعدة بيانات دقيقة للعرض والطلب في سوق العمل، ويوفر المزيد من فرص الدعم والحماية الاجتماعية لهذه الفئات.
وخلال اللقاء، استعرض وفد الوكالة الألمانية للتعاون الدولي محاور المشروع وأهدافه، مؤكدًا أن مشروع "الدخول إلى سوق العمل" يعكس الشراكة الفعالة مع وزارة العمل لدعم جهودها في تعزيز فرص العمل اللائق وتطوير خدمات التشغيل، في ظل عالم سريع التغير أصبح فيه سوق العمل أكثر ديناميكية وتنافسية، الأمر الذي يتطلب تطوير السياسات والبرامج وآليات العمل بصورة مستمرة.
وأوضح الوفد أن المشروع يستهدف تعزيز وصول الشباب المصري إلى فرص عمل لائقة، خاصة الفنيين وغير الأكاديميين، من خلال دعم القدرات الاستراتيجية والفنية لإدارة التشغيل، وتطوير خدمات التوظيف، وتقديم حلول رقمية مبتكرة تسهم في الربط الفعال بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال، فضلًا عن توسيع نطاق برامج الإعداد لسوق العمل وفقًا لاحتياجاته الفعلية.
وأشار الوفد إلى أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بدعم وحدة المساواة بين الجنسين وتحسين فرص وصول المرأة إلى سوق العمل، وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية وأهدافها في التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزير حسن رداد أن تطوير آليات التشغيل وتعزيز فرص العمل اللائق يتطلبان التزامًا مشتركًا وتعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف المعنية، من مؤسسات حكومية وشركاء دوليين وقطاع خاص ومجتمع مدني، مشددًا على أن الوزارة مستمرة في تحديث خدماتها وتطوير أدواتها بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء سوق عمل عصري وشامل ومستدام.