بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب مع إيران تتزايد التوقعات بشأن التأثيرات المحتملة لهذه الخطوة على الأسواق ومناخ الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط.
وفي ضوء ما سبق قالت أسيل العرنكي مدير قسم الأبحاث والتحليل بشركة RiverPrime: إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يمنح الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط دفعة إيجابية في الفترة المقبلة نظرًا لما يحمله من تهدئة للتوترات الجيوسياسية وتقليص لحالة عدم اليقين التي تؤثر في قرارات المستثمرين.
وأضافت في تصريحات لعالم المال أن تراجع التوترات الجيوسياسية من المتوقع أن يسهم في تعزيز شهية المستثمرين تجاه أسواق الشرق الأوسط باعتبار أن الاستقرار السياسي والأمني يعد من اهم العوامل التي تؤثر في قرارات الاستثمار باعتبار أن الاستقرار السياسي والأمني يعد من أهم العوامل التي تؤثر في قرارات الاستثمار وتقييم المخاطر مشيرة إلى أن المستثمرين خاصة في المؤسسات الاستثمارية الكبرى لا يبنون قراراتهم على الإعلان عن الاتفاقات فقط بل يراقبون أيضًا مدى وضوح تفاصيلها واَليات تنفيذها واستمراريتها على المدى المتوسط والطويل متوقعة في المرحلة الأولى حالة من التفاؤل المدروس وعودة تدريجية للسيولة إلى الأسواق.
وأكدت أن أي اتفاق أمريكي إيراني مستدام يمكن أن يشكل عاملًا مهمًا في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى المنطقة خاصة إذا أسهم في خفض مستويات المخاطر الجيوسياسية التي ظلت لسنوات من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين الدوليين.
وأضافت ان استقرار الأوضاع في الممرات البحرية الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز يعزز الثقة في استمرارية سلاسل الإمداد والتجارة الدولية وهو ما يشجع الشركات العالمية والصناديق الاستثمارية على توسيع استثماراتها أو الدخول إلى أسواق جديدة في المنطقة.
وأشارت إلى أن الاتفاق قد يسهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي التي تنفذها العديد من دول المنطقة من خلال جذب الاستثمارات إلى قطاعات غير نفطية مثل الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة المتجددة مؤكدة أن حجم التدفقات الاستثمارية سيعتمد على مدى استدامة الاتفاق وتحوله إلى واقع ملموس.
وحول القطاعات الأكثر استفادة قالت:في حالة استمرار الاتفاق والالتزام به على المدى الطويل فمن المتوقع أن تسفيد بعض القطاعات الاستثمارية بوتيرة أكبر من غيرها وفي مقدمتها القطاع المصرفي الذي يستفيد عادة من ارتفاع وتيرة الاستثمار وتمويل المشاريع وتحسن ثقة المستثمرين.
وأضافت أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية من أبرز المستفيدين أيضًا خاصة مع ضمان انسيابية حركة التجارة والشحن عبر الممرات البحرية الاستراتيجية كما قد تشهد قطاعات السياحة والضيافة والطيران نموًا ملحوظًا نتيجة تحسن الصورة الاستثمارية للمنطقة وارتفاع حركة السفر والاعمال مشيرة إلى إمكانية استفادة قطاعات الصناعة والعقارات من زيادة التدفقات الرأسمالية وارتفاع الإنفاق على المشاريع التنموية.