تواصل الصادرات المصرية غير البترولية تحقيق أداء إيجابي خلال عام 2025، في مؤشر على تحسن القدرة التنافسية للمنتجات المصرية واتساع حضورها في الأسواق الخارجية.
ووفقاً لتقارير صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بلغت قيمة الصادرات غير البترولية نحو 12.2 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 19.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
كما حافظت الصادرات على مستوياتها المرتفعة خلال الربع الرابع من العام، لتسجل نحو 12 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 7.1%، بحسب بيانات منشورة.
وتأتي هذه النتائج في ظل جهود حكومية تستهدف تعزيز الإنتاج الصناعي وزيادة النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بالتوازي مع تحسن بيئة التصدير واستقرار سوق الصرف مقارنة بالفترات السابقة.
العجز التجاري غير البترولي ينخفض إلى 8.4 مليارات دولار
ولا تقتصر أهمية المؤشرات الأخيرة على نمو الصادرات فحسب، بل تمتد إلى التحسن الملحوظ في الميزان التجاري غير البترولي.
فبحسب بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، انخفض العجز التجاري غير البترولي خلال الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 20%، ليتراجع إلى 8.4 مليارات دولار مقارنة بنحو 10.5 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ويعكس هذا التطور تحسناً هيكلياً في التجارة الخارجية المصرية، حيث جاء نتيجة عاملين متزامنين يتمثلان في زيادة الصادرات غير البترولية وتراجع الواردات، وهو ما يسهم في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات وتقليص الفجوة التجارية. كما يشير إلى تحسن قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية على حد سواء.
الإمارات وتركيا والسعودية أكبر المستوردين للسلع المصرية
وتوضح بيانات التجارة الخارجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرت قائمة أكبر الأسواق المستوردة للسلع المصرية غير البترولية خلال الربع الرابع من 2025، بقيمة واردات بلغت نحو 1.1 مليار دولار.
وجاءت تركيا في المرتبة الثانية بإجمالي 820.6 مليون دولار، تلتها المملكة العربية السعودية بقيمة 783.3 مليون دولار.
وتعزز هذه المؤشرات التوقعات الإيجابية لأداء قطاع التصدير خلال الفترة المقبلة.
فوفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي التي نقلتها هيئة الاستعلامات، من المتوقع أن تتجاوز قيمة صادرات السلع والخدمات المصرية حاجز 87 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026.
وتشير البيانات الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وجريدة حابي وهيئة الاستعلامات إلى أن قطاع التصدير أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مع استمرار تحسن المؤشرات التجارية وتراجع العجز بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز موارد النقد الأجنبي.