كشفت الدكتورة نيڤين نخلة مؤسس الجوندي تريدينج الشركة التي تمثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية في مصر وعضو مجلس إدارة تحالف عدد من الشركات الصناعية والاستشارية عن بدء تنفيذ مشروع لوجستي مصري جديد داخل القارة الإفريقية.
وأشارت إلى أن الشركة المصرية للصادرات الصناعية وتحالف عدد من الشركات الصناعية والاستشارية وشركة من الشركات الحكومية يعملون على إنشاء مراكز لوجستية للتخزين والتوزيع والبيع المباشر في عدد من الدول الإفريقية تحت مظلة رسمية مصرية وذلك بهدف خلق منظومة تخزينية وتسويقية للصادرات المصرية في دول الشرق الإفريقي.
وقالت في تصريحات خاصة لعالم المال:إن المشروع يعتمد على إنشاء مخازن استراتيجية تُخزن فيها المنتجات المصرية بشكل مسبق بما يضمن جاهزية البضائع للتوزيع الفوري داخل الأسواق الإفريقية مشيرة إلى أن هذه المنظومة تُدار عبر نظام إلكتروني متكامل يتيح للمصانع متابعة مخزونها بشكل لحظي من خلال الكاميرات وأنظمة التتبع.
وأوضحت أن هذه المخازن ليست موجهة للبيع للأفراد وإنما تستهدف تجار الجملة والمؤسسات الكبرى مثل الفنادق والجهات التجارية الكبرى حيث يتم البيع مباشرة بنظام “الكاش والتحميل الفوري” بما يضمن سرعة دوران البضائع وتقليل مخاطر التصدير.
وأضافت أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو سد فجوة الثقة بين المصنع والمستورد الإفريقي إذ كان المصنع يخشى عدم تحصيل مستحقاته بينما يتخوف المستورد من عدم مطابقة البضاعة للمواصفات أو عدم وصولها في الوقت المحدد.
وأكدت أن المشروع يمثل نموذجًا جديدًا في التجارة البينية الإفريقية يقوم على فكرة “إيصال البضاعة إلى السوق قبل البيع” بما يعزز من ثقة الطرفين.
وأشارت إلى أن أول مخزن سيتم افتتاحه في شهر يوليو بكينيا ليكون نقطة انطلاق لسلسلة من المخازن التي سيتم التوسع فيها لاحقًا داخل عدد من الدول الإفريقية ذات الأهمية التجارية لافتة إلى أنه سيخدم 7 دول حبيسة في تلك المنطقة.
وأوضحت أن المخزن سيضم مختلف الصناعات المصرية بشكل منظم يشبه السلاسل التجارية الكبرى بما يسمح للمستوردين بالدخول والشراء المباشر وتحميل البضائع والتعامل الفوري دون وسطاء.
وقالت:إن هذا النموذج سيسهم في تعزيز نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية خاصة في الدول الحبيسة التي تعاني من صعوبات لوجستية في الاستيراد المباشر.
كما أكدت أن المشروع يُعد نواة لما وصفته بـ”بيت مصر في إفريقيا” وهو نموذج اقتصادي وتجاري يستهدف دعم التواجد المصري داخل القارة وتعزيز الثقل التجاري المصري في الأسواق الإفريقية.
وأضافت أن هذا المشروع لن يكون نقطة بداية فقط بل سيتم التوسع فيه لاحقًا عبر سلسلة من المخازن في مناطق استراتيجية داخل القارة لخدمة أسواق جديدة وزيادة حجم التبادل التجاري.