رفع بنكا الأهلي المصري ومصر أكبر بنكيين حكوميين في مصر، العائد على الشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت إلى 17.75%، مع طرح شهادات ادخارية جديدة بعائد متغير يصل إلى 19.5%، وذلك قبل اجتماع البنك المركزي المصري لحسم أسعار الفائدة في 9 يوليو المقبل.
قرار رفع العائد على الشهادات من قبل أكبر البنوك العاملة في السوق المصرفية والمحلية يستهدف مواكبة تطورات السوق النقدي وتقديم أوعية ادخارية تلائم احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
بنك مصر يرفع عائد شهادة القمة إلى 17.75%
وأعلن بنك مصر رفع العائد السنوي لشهادة "القمة" الثلاثية ذات العائد الثابت ليصبح 17.75% بدورية صرف شهرية بدلًا من 17.25%، وإطلاق دورية صرف جديدة للشهادة ربع سنوية بعائد 17.85% سنويًا.
كما أطلق البنك باقة من الشهادات الادخارية الجديدة بمدد متنوعة وعوائد تنافسية بما يتماشى مع متغيرات السوق، وذلك اعتبارًا من الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026.
وأتاح بنك مصر شهادات الادخار ذات العائد المتغير ويصل العائد حاليًا إلى 19.25% سنويًا ويتم احتساب سعر العائد على تلك الشهادات على أساس سعر الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي المصري مضافًا إليه 0.25% وتتضمن إصدار شهادات الادخار الثلاثية المتغيرة ذات العائد الشهري المتغير وبحد أدنى للعائد 17.50% سنويًا، وإطلاق شهادة الادخار الرباعية المتغيرة ذات العائد الشهري المتغير وبحد أدنى للعائد 16.75% سنويًا، كما أتاح البنك شهادة الادخار الخماسية المتغيرة ذات العائد الشهري وبحد أدنى للعائد 16.25% سنويًا.
كما يتيح البنك شهادة ادخار لمدة 3 سنوات بما يعادل عائد سنوي مركب 17.75% يُضاف نصف سنوي ويُصرف في نهاية المدة باجمالي عائد تراكمي 66.56%. هذا بخلاف الشهادة الثلاثية ذات العائد المتغير الشهري والمرتبطة بمعدل CONIA + 0.25%.
البنك الأهلي المصري يرفع العائد على الشهادة البلاتينية إلى 17.75%
وعلى نفس الخطى، رفع البنك الأهلي المصري العائد على الشهادات البلاتينية وأصدر شهادة جديدة بعائد شهري19.5 ٪ .
وصرح محمد الاتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري أن لجنة الالكو بالبنك قررت تعديل العائد على الشهادات البلاتينية ومدتها 3 سنوات ذات العائد الشهري لتصبح 17.75% بدلا من 17.25%، مع اضافه دورية جديدة بعائد ربع سنوي 17.85٪ .
وأكد الأتربي أنه سيتم طرح شهادة متغيرة جديدة لمدة ٣ سنوات بعائد سنوي 19.5٪ يصرف شهريا (تحتسب علي أساس سعر الايداع لدي البنك المركزي المصري لمدة ليلة واحدة + 0.50٪ وبحد أدني 17٪).
بنك saib يرفع العائد على شهادة «Prime» المتغيرة إلى 19.5%
وفي ذات السياق، قرر بنك saib رفع عائد شهادة ادخار«Prime» المتغيرة إلى عائد سنوي 19% يصرف يومياً وذلك بدلاً من 18%، و 19.5% يصرف شهرياً بدلاً من 18.50% وذلك وفقاً للتغيرات في سعر الإيداع لدي البنك المركزي المصري.
عز الدين حسانين: رفع العائد على الشهادات خطوة استباقية لحماية القوة الشرائية ودعم الجنيه
وتعليقًا على ذلك، أكد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، أن قرار رفع العائد على الشهادات الاستثمارية الثلاثية يمثل خطوة طبيعية وضرورية في ظل الارتفاعات الحالية لمعدلات التضخم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تستهدف حماية المدخرات وتعزيز جاذبية الاستثمار بالجنيه المصري.
وأوضح حسانين أن التضخم الذي يشهده الاقتصاد المصري حالياً يختلف عن التضخم النقدي التقليدي الناتج عن زيادة السيولة، حيث يُعد من نوع "التضخم المدفوع بالتكلفة" نتيجة الارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة والمحروقات ومدخلات الإنتاج، وهو ما يتطلب إجراءات حكومية لمعالجة مسبباته الأساسية، إلى جانب أدوات السياسة النقدية.
وفيما يتعلق بقرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، أشار الخبير المصرفي إلى أن المركزي يوازن بين مكافحة التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي، موضحاً أن أي زيادة في سعر الفائدة بنسبة 1% ترفع أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة بأكثر من 120 مليار جنيه سنوياً، الأمر الذي يفسر التوجه نحو الإبقاء على أسعار الفائدة الرسمية دون تغيير خلال المرحلة الحالية.

وأضاف حسانين أن البنك المركزي اعتمد على البنوك الحكومية الكبرى، وفي مقدمتها البنك الأهلي المصري وبنك مصر، كأداة غير مباشرة لدعم السياسة النقدية، من خلال تقديم عوائد ادخارية أعلى للمواطنين، بما يسهم في تعويض جزء من تآكل القوة الشرائية دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية مباشرة ناتجة عن رفع أسعار الفائدة الأساسية.
وتوقع أن يدفع هذا القرار البنوك الخاصة إلى إعادة النظر في أسعار العائد على أوعيتها الادخارية خلال الفترة المقبلة، حفاظاً على قدرتها التنافسية ومنع انتقال السيولة إلى البنوك الحكومية التي أصبحت تقدم عوائد أكثر جاذبية للمدخرين.
وأكد أن رفع العائد على الشهادات الادخارية يسهم في تعزيز الثقة في العملة المحلية ودعم الجنيه المصري، من خلال تشجيع المواطنين على توجيه مدخراتهم نحو أدوات ادخارية طويلة الأجل، بما يساعد على امتصاص جزء من السيولة المتداولة في السوق.
وشدد على أن اختيار الأداة الاستثمارية المناسبة يظل مرهوناً باحتياجات كل مستثمر وأهدافه المالية، موضحاً أن بعض المستثمرين يفضلون الشهادات الادخارية طويلة الأجل للاستفادة من العوائد المرتفعة، بينما يفضل آخرون الأدوات الأكثر سيولة مثل صناديق الاستثمار اليومية وأذون الخزانة قصيرة الأجل.