أثار إعلان أسعار الأسمدة حرة التداول بالسوق المحلية جدلًا واسعًا بشأن الفارق بين الأسعار المحلية والعالمية، خاصة بعد التراجع الذي شهدته أسعار اليوريا عالميًا خلال الأيام الأخيرة مع استقرار حركة الملاحة والتجارة الدولية عقب إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الحبوب والغذاء، إن أسعار الأسمدة في السوق المصرية ما زالت مرتفعة رغم انخفاض الأسعار العالمية، موضحًا أن سعر طن اليوريا عالميًا تراجع إلى نحو 405 دولارات للطن، بما يعادل قرابة 20 ألف جنيه، بينما تم تحديد سعر طن اليوريا في السوق المحلية عند 24 ألف جنيه، والنترات عند 22.5 ألف جنيه.
وأضاف فى تصريحات له اليوم، أن الأسعار المحلية للأسمدة أصبحت تتجاوز مستويات الأسعار العالمية وأسعار التصدير، متسائلًا عن أسباب بيع الأسمدة للمزارعين داخل السوق المصرية بأسعار أعلى من تلك التي يتم بها تصدير المنتج إلى الخارج.
سعر طن النترات عالميًا يقل بنحو 10% عن سعر اليوريا
وأشار إلى أن سعر طن النترات عالميًا يقل بنحو 10% عن سعر اليوريا، إلا أن الأسعار المحلية لا تعكس هذا التراجع بالشكل الكافي، مطالبًا بإعادة النظر في آليات التسعير بما يحقق استفادة مباشرة للمزارعين من انخفاض الأسعار العالمية.
وأكد نور الدين أن منح السوق المحلية أولوية في الاستفادة من تراجع أسعار الأسمدة عالميًا من شأنه تخفيف الأعباء على المزارعين وخفض تكاليف الإنتاج الزراعي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على أسعار المحاصيل ويعزز تنافسية القطاع الزراعي المصري في الأسواق المختلفة.
وشدد على أن مراجعة أسعار الأسمدة المحلية باتت ضرورة لدعم المنتج الزراعي وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمزارعين، خاصة في ظل المتغيرات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية.