نفى الدكتور يوسف العبد، استشاري وخبير الاستزراع السمكي، صحة ما يتم تداوله بشأن إصابة أسماك البلطي في مصر ببكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، مؤكدًا أن هذه المزاعم تفتقر إلى الأساس العلمي وتثير مخاوف غير مبررة بشأن أحد أهم مصادر الغذاء للمواطنين.
وأوضح العبد أن المزارع السمكية في مصر تعمل وفق ضوابط فنية وصحية معتمدة، وتعتمد على أعلاف مصنعة وفق معايير جودة مرتفعة، بما يضمن إنتاج أسماك آمنة وصالحة للاستهلاك.
شائعة في أسماك البلطي
وأشار إلى أن بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين تُعد من البكتيريا المرتبطة أساسًا بالإنسان وبعض الحيوانات، وليست من الأمراض الوبائية أو الشائعة في أسماك البلطي، موضحًا أن بعض الدراسات قد ترصد وجود البكتيريا أو سلالات منها في بيئات الاستزراع أو على أسطح الأسماك نتيجة التلوث البيئي أو البشري، دون أن يعني ذلك إصابة الأسماك بالمرض.
وأضاف أن وجود البكتيريا على سطح السمكة لا يعد دليلًا على تحولها إلى مصدر خطر للمستهلك، لافتًا إلى أن المخاطر المحتملة ترتبط في الأساس بظروف التداول أو التصنيع أو استخدام مصادر مياه ملوثة، وليس بطبيعة الأسماك نفسها.
لالتزام بالاشتراطات الصحية خلال التداول والتخزين
وأكد خبير الاستزراع السمكي أن الطهي الجيد والالتزام بالاشتراطات الصحية خلال التداول والتخزين كفيلان بالحد من أي مخاطر محتملة، مشددًا على أن أسماك البلطي المنتجة في مصر آمنة للغاية للاستهلاك.
وأوضح أن بعض الدراسات العلمية قد تسجل وجود بكتيريا أو سلالات مقاومة للمضادات الحيوية في عينات محدودة أو في بيئات الاستزراع، إلا أنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت انتشار مرض وبائي مرتبط بهذه البكتيريا في أسماك البلطي.
وشدد العبد على أن تقييم سلامة الأسماك لا يعتمد على مجرد رصد نوع من البكتيريا، وإنما يرتبط بدرجة التلوث ومستوى الالتزام بالمعايير الصحية والبيطرية المعتمدة، مؤكدًا أن قطاع الاستزراع السمكي المصري يتعرض أحيانًا لشائعات تستهدف التشكيك في الصناعات الغذائية الوطنية دون سند علمي موث