الأحد، 28 يونيو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
النفط النفط

بعد تراجع علاوة المخاطر.. إلى أين تتجه أسعار النفط عالميًا؟

تشهد أسواق النفط العالمية مرحلة إعادة تقييم بعد انحسار جانب من المخاوف الجيوسياسية التي سيطرت على التداولات خلال الأسابيع الماضية، وسط ترقب المستثمرين لعودة الأسعار إلى التحرك وفق العوامل الأساسية للعرض والطلب، بعد تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وقد تراجعت أسعار النفط إلى مستويات لم تسجل منذ ما قبل الحرب مع إيران، مع استئناف حركة الملاحة تدريجيا عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الشحن العالمية.

وانخفض خام برنت، لفترة إلى ما دون 72.48 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي كان عليه في اليوم السابق لشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في 28 فبراير، وذلك بعد أن وصل إلي أعلي مستوياته السعرية والتي بلغت نحو 120 دولار للبرميل.

قالت الدكتورة وفاء علي، خبيرة أسواق الطاقة، إن أسواق النفط بدأت في إعادة تسعير نفسها بصورة هيكلية مع تراجع علاوة المخاطر، في ظل غياب التأويلات المتعلقة باستهداف مضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل العامل الأكثر تأثيرا في حركة سوق الطاقة العالمية.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"عالم المال"، أن المرحلة الحالية تثير تساؤلات بشأن آلية التسعير المقبلة، موضحة أن الأسواق تجاهلت خلال الفترة الأخيرة تآكل الطلب العالمي، واستمرار السحب من المخزونات الاستراتيجية، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

كما أوضحت أن العالم فقد نحو 1.2 مليار برميل من المخزون منذ بداية الأزمة، مشيرة إلى أن العقود الآجلة تعكس ترحيبا بخفض الإنتاج، بينما تشير السوق الفورية إلى ضرورة التريث، في ظل استمرار التباين بين مؤشرات الأسواق المالية والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز.

وأشارت خبيرة أسواق الطاقة إلى أن الأسواق تشهد حالة من الهدوء النسبي، مع عبور نحو 95 مليون برميل من النفط ومشتقاته منذ توقيع المذكرة، وفقا لبيانات شركة كبلر.

فيما توقعت أن تعود أسعار النفط خلال الفترة المقبلة إلى التحرك وفق العوامل الأساسية للعرض والطلب، بعد انحسار تأثير الصدمة السعرية الناتجة عن الاتفاق، مرجحة استقرار الأسعار في نطاق 80 إلى 85 دولارا للبرميل.

وأكدت أن فجوة المعروض لا تزال قائمة، لافتة إلى أنه مع تراجع تأثير التقلبات السعرية الحالية ستعود الأسواق للتركيز على أساسيات السوق، وفي مقدمتها مستويات العرض والطلب، إلى جانب جهود إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية، التي تمثل "الوسادة الآمنة" لأسواق الطاقة العالمية.