تتوقع شركة موردور إننتليجنس العالمية لأبحاث السوق، أن قيمة تعاملات خدمات شركات التوصيل السريع والطرود ستبلغ نحو 142.9 مليون دولار خلال 2026، بينما تشير الشركة إلى أن تعاملات الشركات ستصل إلى نحو 187.9 مليون دولار بحلول 2031.
يضيف التقرير أن هذا النمو إلى زيادة التسوق الإلكتروني وتحول أنماط الاستهلاك والخدمات داخل السوق المصرية، إذ أصبحت خدمات التوصيل جزءًا أساسيًا من قطاعات متعددة تشمل الصناعة والرعاية الصحية والخدمات المالية.
وتكشف بيانات السوق أن الشحنات المحلية تستحوذ على نحو 64.7% من إجمالي تعاملات السوق، مقابل 35.3% للشحنات الدولية، بينما يظل النقل البري الوسيلة الأكثر استخدامًا بنسبة تتجاوز 50%، في حين يشهد النقل الجوي أسرع معدلات النمو مع تعافي حركة الشحن وإضافة خطوط جديدة.
كما يسيطر نموذج التوصيل من الشركات إلى المستهلك (B2C) على أكثر من نصف السوق، مدفوعًا بالتوسع المستمر لمنصات التجارة الإلكترونية، مع توقعات بأن يظل هذا القطاع الأسرع نموًا خلال السنوات المقبلة، وفق التقرير.
كما أدى انتشار منصات البيع العالمية بجانب التوسع المحلي في التجارة الرقمية، إلى زيادة الطلب على خدمات الشحن والتوصيل، مع اعتماد الشركات بصورة أكبر على الحلول الرقمية لإدارة عملياتها اللوجستية، وفق التقرير.
تحديات تضغط على الشركات
ورغم مؤشرات النمو، لا تزال شركات التوصيل تواجه مجموعة من التحديات التي تضغط على هوامش الربحية، يأتي في مقدمتها استمرار الاعتماد الكبير على الدفع عند الاستلام، والذي يمثل نحو 62% من معاملات التجارة الإلكترونية، الأمر الذي يرفع معدلات إرجاع الشحنات ويزيد خسائر الشركات نتيجة عمليات الاحتيال وتكاليف النقل العكسي، حسب التقرير.
كما تواجه الشركات، وفق التقرير، ارتفاع أجور السائقين ومندوبي التوصيل، مع المنافسة المتزايدة من تطبيقات النقل الذكي، في وقت ترتفع فيه أسعار الوقود وتكاليف التشغيل بوتيرة أسرع من قدرة الشركات على زيادة أسعار خدماتها، تضاف إلى ذلك تحديات نقص المساحات اللوجستية داخل القاهرة الكبرى، وارتفاع أسعار المستودعات.
بينما خلال العامين الماضيين شهد القطاع سلسلة من الاستثمارات الكبرى، كان أبرزها افتتاح شركة "بوسطة" مركز فرز مؤتمت ضخم في القاهرة بطاقة تتجاوز 250 ألف طرد يوميًا، إلى جانب توسعات كبيرة في السعات التخزينية لشركات التجارة الإلكترونية، فضلًا عن استمرار البريد المصري في تطوير خدماته وتوسيع شبكة مكاتبه وشراكاته الإقليمية.