أكد الدكتور أشرف الفار، الأمين العام للاتحاد العربي للتمور، أن التوسع في التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات يمثلان الطريق الأسرع لزيادة الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على ضرورة التحول من تصدير المواد الخام إلى المنتجات المصنعة عالية القيمة.
أكد الدكتور أشرف الفار، الأمين العام للاتحاد العربي للتمور، أن التصنيع الزراعي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الصادرات المصرية ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية يحقق عوائد اقتصادية أكبر دون الحاجة إلى زيادة الإنتاج.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة «التحول الأخضر في القطاع الصناعي.. الطريق نحو اقتصاد مستدام وتنافسي»، التي نظمها اتحاد الصناعات المصرية بحضور عدد من المسؤولين والخبراء.
مصر حققت طفرة في الصادرات الزراعية التي بلغت نحو 9.5 مليون طن بقيمة تقترب من 11.5 مليار دولار
وأوضح الفار أن مصر حققت طفرة في الصادرات الزراعية، التي بلغت نحو 9.5 مليون طن بقيمة تقترب من 11.5 مليار دولار، مؤكدًا أن مضاعفة العائد الاقتصادي تتطلب زيادة معدلات التصنيع بدلًا من الاكتفاء بتصدير المنتجات في صورتها الخام.
وأشار إلى أن تصنيع المنتجات الزراعية يرفع قيمتها السوقية عدة أضعاف، بما يسهم في زيادة الدخل القومي، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
وفيما يتعلق بقطاع التمور، أوضح أن مصر تُعد أكبر منتج للتمور في العالم بإنتاج يتجاوز مليوني طن سنويًا، لكنها تحتل المركز الخامس عالميًا في التصدير، حيث تبلغ قيمة صادراتها نحو 160 مليون دولار، بينما يتم تصدير نحو 80% من الإنتاج في صورته الخام، مقابل 20% فقط كمنتجات مصنعة.
وأضاف أن التوسع في تصنيع منتجات مثل العجوة ودبس التمور وبودرة التمور يمكن أن يرفع قيمة الصادرات إلى ما بين 600 و700 مليون دولار، من خلال تحسين عمليات التصنيع والجودة والتسويق.
وشدد الفار على أهمية إنشاء مصانع بالقرب من مناطق الإنتاج، بما يسهم في تقليل الفاقد وخفض تكاليف النقل والانبعاثات، دعمًا لأهداف التنمية المستدامة.
واختتم بالتأكيد على ضرورة تبني استراتيجية عربية متكاملة لتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، تقوم على التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومراكز البحث العلمي، مشيرًا إلى أن مستقبل الصادرات يعتمد على التصنيع والابتكار وليس على تصدير المواد الخام.