اختتمت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع على تراجع ملحوظ، وسط ضغوط فرضها ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن عودة التضخم إلى الواجهة، ودعم التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة في الأسواق العالمية
تراجع سعر أوقية الذهب في المعاملات الفورية عند نهاية التداولات إلى 4103.23 دولار، مسجلًا انخفاضًا يوميًا بنسبة 0.4%، بينما بلغت خسائره منذ بداية الأسبوع نحو 1.7%. كما هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% لتغلق عند مستوى 4113.70 دولار للأوقية.
ويرى مراقبون للأسواق أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، في ظل حالة من الحذر التي سيطرت على التداولات، لتتحرك أسعار الذهب بالقرب من مستوى 4100 دولارات للأوقية.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة إلى 59.56 دولار للأوقية بتراجع بلغت نسبته 0.7%، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.4% ليسجل 1616.72 دولار، كما صعد البلاديوم بنسبة 2.2% ليصل إلى 1274.50 دولار للأوقية.
أسباب تراجع أسعار الذهب عالميًا
جاء انخفاض الذهب بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط، بعد التحذيرات المتعلقة بتأثير التطورات العسكرية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
ويؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى زيادة احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها مجددًا، وهو ما يحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما تتجه السيولة نحو الأصول التي تحقق عوائد أعلى.
وتشير تقديرات الأسواق إلى ارتفاع فرص رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر المقبل، كما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها الأسبوع المقبل، إلى جانب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة تحدد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.