السبت، 11 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الإحصاء الإحصاء

عدد سكان العالم يسجل 8.3 مليار نسمة في 2026 ومصر تحتل المرتبة الأولى عربيًا

تتصدر القضايا السكانية اهتمامات دول العالم في ظل الزيادة المستمرة في أعداد السكان وما يرتبط بها من تحديات تخص توفير الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة، حيث لم يعد قياس النمو السكاني يعتمد على الأرقام فقط، بل أصبح مؤشرًا مهمًا لمدى قدرة الدول على تحسين جودة الحياة وتوفير فرص التنمية للأجيال القادمة.

وبمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يوافق 11 يوليو من كل عام، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانًا حول أبرز التطورات السكانية عالميًا ومحليًا، موضحًا أن شعار الاحتفال لعام 2026 يركز على تحقيق آمال وتطلعات الشباب اليوم ومن أجل المستقبل، باعتبار أن الشباب يمثلون عنصرًا رئيسيًا في خطط التنمية.

وأشار البيان إلى أن عدد سكان العالم بلغ نحو 8.3 مليار نسمة في الأول من يوليو 2026 وفقًا لتقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة، حيث تستحوذ الدول الأقل تقدمًا على النصيب الأكبر من السكان بنحو 7 مليارات نسمة، مقابل 1.3 مليار نسمة في الدول الأكثر تقدمًا.

وتواصل الهند والصين تصدر قائمة الدول الأعلى سكانًا على مستوى العالم، إذ يمثل سكانهما معًا حوالي 35% من إجمالي سكان العالم خلال عام 2026، بينما جاءت مصر في المرتبة الثالثة عشرة عالميًا والثالثة أفريقيًا والأولى عربيًا من حيث عدد السكان.

تطورات السكان عالميًا وتوقعات النمو خلال العقود المقبلة

وتشير التوقعات المستقبلية إلى ارتفاع عدد سكان العالم ليصل إلى 8.9 مليار نسمة بحلول عام 2035 ثم 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، مع استمرار الهند في المركز الأول والصين في المرتبة الثانية، رغم تراجع نسبة مساهمتهما من إجمالي سكان العالم خلال السنوات المقبلة نتيجة التحولات الديموجرافية.

ومن المتوقع استمرار احتفاظ مصر بمركزها الثالث عشر عالميًا حتى عام 2035، قبل أن تتقدم إلى المرتبة الحادية عشرة عالميًا بحلول عام 2050 وفقًا للإسقاطات السكانية المستقبلية.

وسجل معدل النمو السكاني العالمي خلال عام 2026 نحو 0.83%، بينما بلغ 0.05% في الدول الأكثر تقدمًا و0.97% في الدول الأقل تقدمًا، مع اختلافات كبيرة بين الدول، حيث شهدت بعض الدول معدلات نمو سالبة، في حين سجلت دول أخرى معدلات مرتفعة للنمو السكاني.

كما بلغ معدل وفيات الأطفال الرضع عالميًا 25.9 طفل لكل ألف مولود حي خلال عام 2026، بينما وصل متوسط معدل الإنجاب العالمي إلى 2.23 طفل لكل سيدة في سن الإنجاب، مع تباين واضح بين الدول المختلفة وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى المستوى المصري، ارتفع عدد السكان من 94.8 مليون نسمة عام 2017 إلى 108.6 مليون نسمة في بداية عام 2026، بزيادة بلغت 13.8 مليون نسمة، وبلغت نسبة الذكور 51.4% مقابل 48.6% للإناث.

وتوزع السكان في مصر بنسبة 42.7% في المناطق الحضرية و57.3% في الريف، فيما تصدرت محافظة القاهرة قائمة المحافظات الأعلى من حيث عدد السكان بنحو 10.5 مليون نسمة، تلتها محافظة الجيزة بـ9.8 مليون نسمة.

تحسن مؤشرات السكان في مصر وخطط مواجهة الزيادة السكانية

كشفت نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2025 عن انخفاض معدل الإنجاب الكلي في مصر ليصل إلى 2.33 طفل لكل سيدة، مقارنة بـ2.85 طفل في مسح عام 2021، وهو ما يعكس استمرار التحسن في المؤشرات المرتبطة بالسكان.

كما أوضحت البيانات أن متوسط العمر المتوقع عند الميلاد خلال عام 2026 بلغ 69.7 سنة للذكور و74.7 سنة للإناث، بينما تشير التقديرات المستقبلية إلى وصول عدد سكان مصر إلى 117.8 مليون نسمة عام 2032 ثم 130.7 مليون نسمة عام 2042 في حال الوصول بمعدل الإنجاب إلى مستوى الإحلال.

وأظهرت بيانات المواليد والوفيات خلال الفترة من 2017 حتى 2025 انخفاض معدل المواليد من 26.8 مولود لكل ألف نسمة إلى 18.1 مولود لكل ألف نسمة، كما تراجع معدل الزيادة الطبيعية من 21.1 لكل ألف نسمة إلى 12.4 لكل ألف نسمة خلال الفترة نفسها.

وفيما يتعلق بسوق العمل، بلغ عدد أفراد قوة العمل في مصر عام 2025 نحو 34.2 مليون نسمة، منهم 26.7 مليون ذكر و7.5 مليون أنثى، بينما بلغ معدل البطالة 6.3% خلال العام نفسه.

وتعمل الدولة على تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية بهدف تسريع تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والوصول إلى نتائج مستهدفة بحلول عام 2027، من خلال الاعتماد على البيانات والتحليل العلمي وتوجيه التدخلات للمناطق الأكثر احتياجًا.

وتستهدف الخطة تحسين المؤشرات السكانية في المناطق ذات الأولوية من خلال تطوير خدمات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع المتابعة المستمرة لقياس النتائج وتحقيق انتقال تدريجي نحو معدلات أفضل في مختلف المحافظات.