واصلت أسعار الدواجن انخفاضها خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة من الترقب بين المستهلكين لمعرفة أسباب التراجع، في الوقت الذي حذرت فيه الجهات المعنية من الاستخدام غير المنضبط لبعض الأدوية البيطرية داخل مزارع الدواجن، وعلى رأسها مضاد السيفوتاكسيم المعروف باسم «حقنة البرد».
وأكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، أن قرار منع استخدام السيفوتاكسيم في الدواجن جاء بسبب الاستخدام العشوائي للمادة من قبل بعض العاملين في المزارع دون إشراف طبي بيطري متخصص.
وأوضح أن تحديد الحالات التي تحتاج إلى استخدام المضادات الحيوية، والجرعات المناسبة، وفترة التوقف قبل ذبح الطيور، جميعها أمور تخضع لتقييم الطبيب البيطري فقط، مشددًا على أن الاستخدام غير الصحيح قد يؤدي إلى وجود متبقيات دوائية في اللحوم نتيجة ذبح الدواجن قبل انتهاء فترة سحب العلاج.
وأشار إلى أن السيفوتاكسيم لا يعالج الأمراض الفيروسية، وإنما يستخدم في حالات محددة من العدوى البكتيرية بعد تشخيص الحالة من الطبيب المختص، لافتًا إلى أن إساءة استخدام الأدوية تمثل خطرًا على سلامة الغذاء وصحة المواطنين.
مطالب بتنظيم سوق الدواجن
وشدد وكيل نقابة الأطباء البيطريين على ضرورة مواجهة الممارسات الخاطئة داخل قطاع الدواجن، خاصة مع وجود بعض الأشخاص غير المتخصصين الذين يتدخلون في عمليات العلاج والتعامل مع الأدوية البيطرية، مؤكدًا أهمية استمرار الرقابة للحفاظ على سلامة المنتجات الغذائية.
من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الدواجن شهدت انخفاضًا خلال الفترة الحالية، موضحًا أن سعر كيلو الدواجن داخل المزرعة يبلغ نحو 65 جنيهًا.
وطالب بضرورة وضع إطار تشريعي ينظم حلقات تداول الدواجن بين المنتج والمستهلك، بما يساهم في تقليل الفجوة السعرية وضمان وصول السلعة للمواطن بسعر مناسب.
زيادة الإنتاج وراء انخفاض الأسعار
وأوضح رئيس شعبة الدواجن أن تراجع الأسعار يعود بشكل أساسي إلى زيادة المعروض ووفرة الإنتاج في الأسواق، مؤكدًا أن استمرار انخفاض الأسعار لفترات طويلة قد يمثل ضغطًا على المنتجين ويؤثر على استدامة الصناعة.
وأشار إلى أن سوق الدواجن تشهد عادة ارتفاعًا في الأسعار خلال شهر رمضان بسبب زيادة الطلب، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة وطرح كميات إضافية عبر المنافذ والمجمعات الاستهلاكية ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار وتحقيق قدر من الاستقرار في الأسواق.