تشهد سوق الفول السوداني العالمي نموًا متسارعًا مدفوعًا بارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية الغنية بالبروتين والزيوت النباتية، وهو ما دفع العديد من الدول إلى زيادة استثماراتها في زراعة المحصول وتطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع.
وفي هذا المشهد، نجحت مصر في تعزيز حضورها التصديري لتحتل موقعًا متقدمًا بين أكبر الدول المصدرة للفول السوداني خلال عام 2025.
أصبحت تجارة الفول السوداني من أكثر القطاعات الزراعية نشاطًا على مستوى العالم، بفضل تنوع استخداماته في الصناعات الغذائية وإنتاج الزيوت والحلويات والأعلاف، فضلًا عن الاعتماد عليه كمصدر مهم للبروتين النباتي.
ووفقًا لبيانات موقع World's Top Exports، جاءت الهند في صدارة أكبر الدول المصدرة للفول السوداني خلال عام 2025 بقيمة صادرات بلغت 746.1 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 490.4 مليون دولار، ثم البرازيل بـ366.9 مليون دولار، والصين بـ288.2 مليون دولار، بينما احتلت هولندا المركز الخامس بقيمة 284.5 مليون دولار.
_2931_150722.jpeg)
وجاءت مصر في المركز السادس عالميًا بصادرات بلغت 132.2 مليون دولار، متقدمة على عدد من الدول المنتجة للمحصول، وهو ما يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وضمت قائمة أكبر المصدرين أيضًا نيكاراجوا بقيمة 107.3 مليون دولار، وتنزانيا بـ35 مليون دولار، وألمانيا بـ27 مليون دولار، ثم جنوب أفريقيا بـ25.8 مليون دولار، تلتها ميانمار بـ23.6 مليون دولار، والسنغال بـ18.2 مليون دولار، وماليزيا بـ15.5 مليون دولار، وبوليفيا بـ15.1 مليون دولار، وفيتنام بـ14.3 مليون دولار.
وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن الإنتاج العالمي من الفول السوداني يتجاوز 50 مليون طن سنويًا، مع تركز الجزء الأكبر من الإنتاج في دول مثل الصين والهند ونيجيريا والولايات المتحدة والسودان والأرجنتين، مستفيدة من الظروف المناخية المناسبة وتطوير أصناف محسنة وتقنيات حديثة في الري والإدارة الزراعية.

ويتميز الفول السوداني بقيمة غذائية مرتفعة لاحتوائه على نسب كبيرة من البروتين والدهون غير المشبعة، ما جعله عنصرًا رئيسيًا في العديد من الصناعات، من بينها زيوت الطعام، وزبدة الفول السوداني، والحلويات، بالإضافة إلى استخدامه في تصنيع الأعلاف.
ويواصل الطلب العالمي على المحصول الارتفاع مع زيادة توجه المستهلكين نحو الأغذية النباتية والوجبات الصحية، الأمر الذي يدفع الدول المنتجة إلى الاستثمار في تحسين الجودة، والالتزام بمعايير سلامة الغذاء، وتطوير مصانع التصنيع لتحقيق قيمة مضافة بدلاً من تصدير المحصول في صورته الخام.
كما تتوسع الشركات العاملة في هذا القطاع في إنتاج سلع جديدة تعتمد على الفول السوداني، مثل مساحيق البروتين، وبدائل الألبان، وألواح الطاقة، والزيوت المتخصصة، بما يتماشى مع تغير أنماط الاستهلاك في الأسواق العالمية، ويعزز العائد الاقتصادي لهذا المحصول الاستراتيجي.