تواصل الدولة تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع الثروة السمكية، تستهدف رفع الإنتاج المحلي إلى نحو 3 ملايين طن خلال السنوات المقبلة، عبر التوسع في مشروعات الاستزراع السمكي وتطوير البحيرات وزيادة كفاءة الإنتاج، بما يسهم في تقليل الواردات ودعم الأمن الغذائي.
شهد قطاع الثروة السمكية في مصر نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوز الإنتاج المحلي مليوني طن سنويًا، مدفوعًا بالتوسع في مشروعات الاستزراع السمكي الحديثة التي انتشرت في عدد من المحافظات، إلى جانب تطوير البنية التحتية للقطاع.
خطة الدولة لزيادة الإنتاج إلى عدة محاور رئيسية
وتستند خطة الدولة لزيادة الإنتاج إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها التوسع في نظم الاستزراع السمكي المكثف التي تعتمد على تقنيات تدوير المياه، ما يرفع إنتاجية الفدان إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية.

كما تواصل الحكومة دعم المزارع السمكية القومية، مثل بركة غليون والفيروز ومزارع قناة السويس، بهدف زيادة إنتاج الأسماك البحرية والقشريات، بالتوازي مع استكمال أعمال تطوير البحيرات الطبيعية، وإزالة التعديات، وتعميق المجاري المائية لاستعادة طاقتها الإنتاجية.
وتشمل الخطة أيضًا إطلاق ملايين الزريعة السمكية في نهر النيل والبحيرات، إلى جانب التوسع في تصنيع الأعلاف محليًا لتقليل تكاليف الإنتاج، وتشجيع أنظمة الاستزراع التكاملي التي تجمع بين تربية الأسماك والزراعة لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية.
إنتاج مصر من الأسماك ارتفع من نحو 1.5 مليون طن قبل عشر سنوات
وقال الدكتور صلاح الدين مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إن إنتاج مصر من الأسماك ارتفع من نحو 1.5 مليون طن قبل عشر سنوات إلى أكثر من مليوني طن حاليًا، فيما تجاوز إنتاج الاستزراع السمكي 1.6 مليون طن، لتحتل مصر مكانة متقدمة عالميًا في هذا المجال، وتتصدر الدول الأفريقية، كما تأتي ضمن أكبر الدول المنتجة لأسماك البلطي.

وأضاف أن تطوير البحيرات أسهم في زيادة إنتاجها من 350 ألف طن إلى نحو 450 ألف طن، نتيجة أعمال التكريك وإزالة التعديات ودعم المخزون السمكي بالزريعة.
وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي انعكست على انخفاض واردات الأسماك إلى نحو 187 ألف طن خلال عام 2025، مقارنة بنحو 500 ألف طن في سنوات سابقة، مع ارتفاع متوسط استهلاك الفرد إلى قرابة 20 كيلوجرامًا سنويًا.
وأكد أن الدولة تستهدف الوصول بالإنتاج السمكي إلى 3 ملايين طن خلال الفترة بين عامي 2030 و2035، من خلال التوسع في الاستزراع البحري، وإنشاء المفرخات البحرية، ومشروعات الأقفاص السمكية، وتطبيق التقنيات الحديثة، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.