الأربعاء، 22 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الثعابين الثعابين

مع ارتفاع درجات الحرارة.. طبيبة بيطرية تحذر من أخطاء شائعة بعد لدغات الثعابين

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد فرص ظهور الثعابين، خاصة في المناطق الزراعية والأماكن المفتوحة، ما يزيد من احتمالات التعرض للدغات قد تشكل خطرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح، وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة سماح، طبيب بيطري ورئيس قسم الإرشاد بإدارة الطب البيطري بمحافظة المنوفية، من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها البعض بعد التعرض للدغة ثعبان، مؤكدة أن سرعة الحصول على الرعاية الطبية والالتزام بالإسعافات الأولية الصحيحة يعدان العامل الأهم في تقليل المضاعفات وإنقاذ المصاب.

الإسعافات الأولية.. الهدوء أولًا

أكدت الدكتورة سماح أن أول خطوة بعد التعرض للدغة ثعبان هي الحفاظ على الهدوء وعدم الذعر، مع تثبيت الطرف المصاب قدر الإمكان لتقليل انتشار السم داخل الجسم. كما نصحت بمحاولة تذكر شكل الثعبان أو لونه أو حجمه -إذا أمكن دون تعريض النفس للخطر- لأن ذلك يساعد الأطباء في تحديد نوع السم واختيار العلاج المناسب.

وأضافت أنه ينبغي إزالة الساعات والخواتم أو أي إكسسوارات من الطرف المصاب قبل حدوث التورم، مع تجنب الضغط على مكان اللدغة أو العبث به.

أخطاء ممنوعة قد تزيد خطورة الإصابة

 

وشددت على ضرورة تجنب عدد من الممارسات الخاطئة التي لا تساعد في العلاج، بل قد تؤدي إلى تفاقم الإصابة، ومنها محاولة امتصاص السم من الجرح، أو شق مكان اللدغة، أو وضع الثلج أو أي مواد كيميائية عليها، أو ربط الطرف المصاب برباط ضاغط، مؤكدة أن هذه التصرفات قد تتسبب في تلف الأنسجة وزيادة المضاعفات.

التوجه للمستشفى دون تأخير

وأوضحت أن أخطر ما يمكن أن يفعله المصاب هو تأخير الذهاب إلى المستشفى، مشيرة إلى أن الحصول على المصل المضاد للسم في أسرع وقت يمثل العلاج الأكثر فاعلية، مع أهمية تسجيل وقت حدوث اللدغة وإبلاغ الفريق الطبي به للمساعدة في سرعة تقييم الحالة.

أعراض تختلف حسب نوع الثعبان

وأشارت إلى أن أعراض التسمم تختلف وفقًا لنوع الثعبان وكمية السم التي تم حقنها، إلا أن أكثر الأعراض شيوعًا تتمثل في الألم الشديد والتورم حول موضع اللدغة، وقد يمتد التورم تدريجيًا إلى باقي الطرف المصاب. وأكدت أن بعض اللدغات قد تكون غير سامة، إلا أن ذلك لا يلغي ضرورة الخضوع للفحص الطبي.

العلاج يحدد وفقًا لشدة الإصابة

وأضافت أن خطة العلاج تختلف بحسب الحالة، فقد تقتصر الإصابات البسيطة على تنظيف الجرح وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة مع المتابعة، بينما تستدعي الحالات الشديدة إعطاء المصل المضاد للسم، إلى جانب إجراء تحاليل للدم ومراقبة الحالة حتى استقرارها.

نصائح للوقاية من لدغات الثعابين

واختتمت الدكتورة سماح تصريحاتها بالتأكيد على أهمية توخي الحذر أثناء التواجد في الأراضي الزراعية والأماكن المفتوحة خلال موجات الحر، مع ارتداء أحذية مناسبة، وتجنب الاقتراب من الثعابين أو محاولة الإمساك بها، وضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى عند التعرض لأي لدغة مشتبه بها، لأن سرعة التدخل الطبي هي العامل الحاسم في تقليل المضاعفات والحفاظ على حياة المصاب.