يُعد القمح أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في العالم، لما يمثله من ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتلبية احتياجات ملايين المواطنين، وتسعى العديد من الدول إلى زيادة إنتاجه وتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال التوسع في الرقعة الزراعية ودعم المزارعين وتطوير أساليب الزراعة، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج إيجابية خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، أكدت وزارة الزراعة العراقية تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، مشيرة إلى أن البلاد بدأت دراسة فرص تصدير الفائض من الإنتاج بعد ضمان تلبية احتياجات السوق المحلية وتكوين مخزون استراتيجي، في خطوة تعزز الأمن الغذائي وتدعم الاقتصاد الوطني

قالت وزارة الزراعة العراقية إنها تلقت عروضًا من عدد من دول الجوار لاستيراد الطحين العراقي، إلا أن الأولوية في الوقت الحالي تظل لتلبية احتياجات السوق المحلية، في ظل تزايد الطلب الناتج عن النمو السكاني والاقتصادي.
وأوضحت الوزارة أن الزيادة الملحوظة في إنتاج القمح جاءت نتيجة التوسع في المساحات المزروعة، إلى جانب دعم المزارعين بالبذور المحسنة والأسمدة ومستلزمات الإنتاج، فضلًا عن تطبيق أسعار شراء مشجعة ساهمت في زيادة الإقبال على زراعة المحصول.

وأضافت أن مشروعات استصلاح الأراضي، وتطوير شبكات الري، وتحسين خدمات الإرشاد الزراعي، كان لها دور بارز في رفع إنتاجية الأراضي الزراعية وزيادة إجمالي الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت الوزارة أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح يمثل إنجازًا استراتيجيًا يعزز الأمن الغذائي ويحد من الاعتماد على الواردات، خاصة في ظل اضطرابات الأسواق العالمية وتحديات سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن وجود فائض إنتاجي يفتح المجال أمام تصدير الكميات الزائدة بعد استيفاء الاحتياجات المحلية وتأمين المخزون الاستراتيجي، بما يسهم في زيادة عائدات القطاع الزراعي ودعم الاقتصاد الوطني.