كشف تقرير دولي أن إنتاج السكر على مستوى العالم يشهد نموًا مستمرًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بزيادة المساحات المزروعة بمحاصيل السكر، وتحسن إنتاجية المحاصيل، إلى جانب التوسع في الاستثمارات الزراعية والصناعية، بما يعزز من قدرة الدول المنتجة على تلبية الطلب العالمي المتزايد.
أوضح التقرير أن محصول قصب السكر يظل المصدر الرئيسي لإنتاج السكر عالميًا، إذ يتجاوز إنتاجه ملياري طن سنويًا، بينما يبلغ إنتاج بنجر السكر نحو 281 مليون طن، وهو ما يعكس الدور الكبير الذي يلعبه المحصولان في دعم الصناعات الغذائية وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أن إنتاج السكر مرشح لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، مع استمرار التوسع في القدرات الإنتاجية للمصانع وزيادة الاستثمارات الزراعية، إلى جانب تطوير أساليب الزراعة ورفع كفاءة الإنتاج.
ولفت التقرير إلى أن دول آسيا ستواصل تصدرها لقائمة أكبر المناطق المنتجة للسكر، فيما تحافظ كل من البرازيل والهند وتايلاند والصين على مكانتها كأبرز اللاعبين في السوق العالمية.

وأوضح التقرير أن التوسع في إنتاج الوقود الحيوي، خاصة الإيثانول، يرفع المنافسة على استخدام محصول قصب السكر بين صناعة السكر وإنتاج الوقود، وهو ما يجعل أسعار الطاقة والسياسات الزراعية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

وأكد التقرير أيضًا أن الطلب العالمي على السكر يواصل الارتفاع مع زيادة عدد السكان واتساع نشاط الصناعات الغذائية والمشروبات، خاصة في الدول النامية، متوقعًا أن تسهم التقنيات الزراعية الحديثة وتطوير أصناف قصب السكر وبنجر السكر في تحقيق زيادات جديدة في الإنتاج خلال السنوات المقبلة.