الثلاثاء، 28 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
الدكتور أشرف عبد العال كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" الدكتور أشرف عبد العال كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"

كبير الاقتصاديين بالأونكتاد: مصر والخليج لديهما فرصة كبيرة للاستفادة من إعادة تموضع الشركات العالمية(فيديو)

قال الدكتور أشرف عبد العال كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد":إن جميع مؤشرات الاستثمار على المستوى العالمي جاءت إيجابية لكنها إيجابية بحذر موضحًا أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لم تتوزع بالتساوي بين المناطق الجغرافية أو القطاعات المختلفة وإنما تركزت في مناطق وقطاعات بعينها.

وأضاف أن أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات عالميًا تتمثل في تكنولوجيا المعلومات ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات مشيرًا إلى أن نحو نصف الاستثمارات العالمية يتجه إلى هذه القطاعات.

وأوضح في تصريحات خاصة لعالم المال أن  هذه المؤشرات رغم إيجابيتها تعكس في الوقت نفسه تركز الاستثمارات بصورة كبير في عدد محدود من المناطق الجغرافية والقطاعات الاقتصادية.

وأشار في تصريحات خاصة لعالم المال إلى أن الاستثمارات الواردة إلى إفريقيا تتبع النموذج العالمي نفسه، إذ تتركز بصورة أساسية في قطاعات الطاقة واستخراج المعادن، خاصة في ظل امتلاك العديد من الدول الإفريقية للمعادن الحرجة مؤكدًا أن نموذج الاستثمار في القارة يعكس إلى حد كبير الاتجاه العالمي.

وأوضح أن أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات في مصر خلال السنوات الخمس الأخيرة هو قطاع الطاقة والغاز لافتًا إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع الاستثمارات اتجهت إلى هذا القطاع يليه قطاع البناء والتشييد ثم الصناعات الكيماوية ثم قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن الاستثمارات في قطاع الطاقة تشمل مختلف أنواعه بما في ذلك الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر موضحًا أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الإعلانات الخاصة بهذه الاستثمارات خاصة عقب انعقاد مؤتمر المناخ (COP27) في شرم الشيخ عام 2022.

وأكد أن الإعلان عن هذه الاستثمارات لا يعني تنفيذها بصورة فورية إذ إن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر تحتاج إلى وقت طويل للتنفيذ، فضلًا عن متطلبات كبيرة في البنية الأساسية موضحًا أن تلك الإعلانات تعكس رغبة المستثمرين في الاستثمار داخل مصر.

وأشار إلى أن حصة قطاع الطاقة من الاستثمارات الواردة إلى مصر ارتفعت من نحو 44% خلال الفترة من 2016 إلى 2020 إلى نحو 72% خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، قال عبد العال إن معظم الاستثمارات تتجه حاليًا إلى الدول المتقدمة باعتبارها الأكثر جاهزية من حيث البنية الأساسية لاستقبال الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية الجديدة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مصر ومنطقة الخليج تمتلكان فرصة كبيرة للاستفادة من إعادة تموضع بعض الشركات العالمية في ظل هذه التغيرات.

وأوضح أن تقرير الأونكتاد لا يناقش أوضاع دول بعينها أو نقاط ضعفها بشكل منفصل وإنما يتناول التحديات بصورة عامة مشيرًا إلى أن أبرزها تتمثل في ضعف السياسات الاستثمارية وضعف البنية الأساسية وضعف خدمات متابعة المستثمرين (Aftercare Services).

وأضاف أن وزير الاستثمار أشار إلى أهمية البيانات وجودة البيانات، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على هذا الملف، معتبرًا أن هذه من أبرز التحديات العامة التي يمكن الاستفادة منها عند تقييم الوضع في مصر.

وأكد عبد العال أن مصر حققت خلال عام 2025 أعلى مستوى للاستثمار الأجنبي المباشر منذ عام 1990 بإجمالي 15.5 مليار دولار.

وأشار إلى أن رقم 15.5 مليار دولار يتضمن أيضًا نحو 3.5 مليار دولار خاصة بصفقة علم الروم، مؤكدًا أنها لا تُعد صفقة استثنائية على غرار صفقة رأس الحكمة.

وأضاف أن موقع مصر متميز للغاية في تقرير الأونكتاد باعتبارها من أكبر الدول التي شهدت إعلانات عن استثمارات جديدة خاصة في مشروعات التمويل الدولية المتعلقة بالبنية الأساسية “International Project Finance”.

وأكد قائلا: نحن نوصي الدول النامية بضرورة تحديد نقطة دخول لجذب المزيد من الاستثمارات موضحًا أن الدول لا تستطيع المنافسة في جميع القطاعات وإنما يجب أن تحدد قطاعات مستهدفة إلى جانب استهداف الاستثمارات من دول بعينها بحيث تحقق هذه الاستثمارات أثرًا تنمويًا وليس مجرد زيادة في الأرقام.