الإثنين، 27 يوليو 2026
القاهرة 32
آخر الأخبار
 الدكتور أشرف عبد العال كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار في الأونكتاد الدكتور أشرف عبد العال كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار في الأونكتاد

كبير الاقتصاديين بالأونكتاد: الاستثمار في الاقتصاد الرقمي ارتفع 47%

قال الدكتور أشرف عبد العال كبير الاقتصاديين بفرع بحوث الاستثمار في الأونكتاد:يسعدني أن مصر تستضيف مرة أخرى إطلاق تقرير الاستثمار العالمي وهو ما يعكس التعاون الوثيق بين مصر ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ويؤكد تزايد أهمية الاستثمار ضمن أولويات السياسة الاقتصادية للدولة.

وأوضح في كلمته على هامش فعاليات مؤتمر إطلاق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد:أن تقرير الاستثمار العالمي 2025 وهو التقرير الرئيسي الصادر عن الأونكتاد يبعث برسالة واضحة مفادها أن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي عاد إلى النمو لكنه أصبح أكثر انتقائية وأكثر تركزًا وارتباطًا بالأولويات الاقتصادية الوطنية.

وأشار إلى أن العرض يتناول أربعة أسئلة رئيسية تتمثل في:ماذا يحدث في مشهد الاستثمار العالمي؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة لأفريقيا؟وكيف تستجيب الحكومات لهذه التطورات؟وماذا يمكن لصناع السياسات أن يفعلوا لجذب استثمارات أكثر إنتاجية واستدامة في عالم يشهد منافسة متزايدة؟.

وقال إن الأرقام تبدو مشجعة للوهلة الأولى إذ ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية خلال عام 2025 بنسبة 6% لتصل إلى 1.6تريليون دولار مضيفًا أنه بعد سنوات من الاضطرابات العالمية بدءًا من جائحة كوفيد-19 مرورًا بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم وتشديد الأوضاع المالية فإن هذا التطور يمثل تعافيًا مرحبًا به.

واستدرك بأن العناوين الرئيسية لا تعكس الصورة الكاملة، إذ تكشف القراءة المتعمقة للبيانات عن واقع مختلف.
وأوضح أن الزيادة لم تكن واسعة النطاق، وإنما تركزت في عدد محدود نسبيًا من الاقتصادات والقطاعات.
وأضاف أن عمليات الاندماج والاستحواذ العابرة للحدود ظلت أقل من متوسطها طويل الأجل، بما يشير إلى استمرار حذر الشركات تجاه تنفيذ صفقات استحواذ دولية كبرى.

وأشار إلى أن التمويل الدولي للمشروعات ارتفع بنسبة 3% فقط ولا يزال أقل بنحو 25% من ذروته المسجلة في عام 2021 وهو ما يدل على أن الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الكبرى لم يستعد كامل زخمه بعد.
وأكد أن الاستثمار العالمي يشهد تعافيًا إلا أن هذا التعافي لا يزال غير متوازن ويزداد تركزًا بصورة مستمرة موضحًا أن الاستثمار أصبح يتركز بصورة متزايدة في القطاعات كثيفة رأس المال والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن الاستثمار في الاقتصاد الرقمي ارتفع بنسبة 47% مدفوعًا بالتوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.


وأضاف أن الاستثمار في البنية التحتية وأشباه الموصلات ارتفع بنسبة 11% كما سجلت الصناعات الاستخراجية نموًا بنسبة 8% مدفوعة بارتفاع الطلب على المعادن الحيوية اللازمة للتحول في قطاع الطاقة وفي المقابل أوضح أن الاستثمار في الصناعات التحويلية كثيفة الاعتماد على سلاسل القيمة العالمية تراجع بنسبة 13% بما يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها الصناعات التقليدية نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتغير أنماط التجارة العالمية.

وأشار إلى تحقيق تقدم مشجع في بعض المجالات الرئيسية، حيث ارتفع الاستثمار في البنية التحتية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة بنسبة 61%، موضحًا أن معظم هذه الزيادة جاءت في البنية التحتية الرقمية.
وأضاف أن الاستثمار في النظم الغذائية والزراعية ارتفع بنسبة 69%، وهما قطاعان يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية طويلة الأجل.


في المقابل أوضح أن التعافي ظل غير متوازن في عدد من القطاعات الحيوية الأخرى، إذ تراجع الاستثمار في الطاقة المتجددة بنسبة 5% وفي المياه وخدمات الصرف الصحي بنسبة 5%، بينما انخفض الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم بنسبة 7%.


وأشار إلى أنه نتيجة لذلك ظل إجمالي الاستثمار المرتبط بأهداف التنمية المستدامة في الاقتصادات النامية مستقرًا إلى حد كبير من حيث القيمة، إذ تراجع بنسبة 1%، بينما انخفض إجمالي عدد المشروعات بنسبة 6%.


وأكد أن جذب الاستثمار لم يعد كافيًا في حد ذاته وإنما أصبح من الضروري جذب الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر أهمية لتحقيق التنمية المستدامة والتحول الصناعي وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.
وأضاف أن التحدي لم يعد يتمثل فقط في جذب مزيد من الاستثمارات وإنما في جذب الاستثمارات المناسبة، موضحًا أن الدول الإفريقية ومن بينها مصر التي تنجح في ترسيخ مكانتها في القطاعات سريعة النمو، مثل البنية التحتية الرقمية والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية والصناعات التحويلية المتقدمة ستكون الأكثر قدرة على استقطاب الجيل المقبل من الاستثمارات الدولية.