اليوم المركزى يحسم أسعار الفائدة.. وترجيح كفة التثبيت

استمع للمقال

 

تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الرابع هذا العام اليوم الخميس وسط ميل أغلب آراء الخبراء إلى تثبيت الفائدة أو رفعها بنسبة لا تتخطى 100 نقطة أساس.

 

هاني أبو الفتوح يتوقع التثبيت

 

توقع هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي قيام البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال إجتماعات لجنة السياسات النقدية المقرر عقده 23 يونيو المقبل، على الرغم من قرار الفيدرالي الأمريكي الأخير برفع الفائدة 75 نقطة أساس حيث كان قد قرر البنك المركزي الأمريكي مؤخراً رفع سعر الفائدة بنسبة 0.75%، وذلك لأول مرة منذ عام 1994، لمواجهة تصاعد التضخم.

ويأتي القرار الفيدرالي الأمريكي ضمن إجراءات لمواجهة التضخم في أمريكا بعد أن وصل إلى أعلى معدلاته في أكثر من 40 عامًا خلال مايو الماضي.

 

وأوضح أن سيناريو رفع الفائدة بنحو 2% لا يزال قائم حتى نهاية العام وفقا لما تظهره بيانات التضخم في الشهور القادمة وكذلك قرارات الفيدرالي الأميركي برفع الفائدة و التي من شأنها تعزيز وضع الدولار امام العملات الرئيسية ، وتضع مزيد من الضغوط على الجنيه المصري.

 

ويرى أبو الفتوح، أن قرار الفيدرالي الأمريكي سيؤثر على الشركات والأسر الأمريكية ، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض للمنازل والسيارات والقروض الأخرى من أجل فرض تباطؤ في الاقتصاد.

 

 

بلتون: التثبيت الخيار الأقرب

 

توقع قطاع البحوث بشركة بلتون المالية، إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل الذي سيعقد يوم 23 يونيو 2022.

 

وأشارت «بلتون» في مذكرة بحثية، إلى ارتفاع التضخم العام السنوي لمصر إلى 13.5% في مايو مقارنة مع 13.1% في أبريل، لينخفض عن توقعاتها عند 15%.

 

 

واوضحت بلتون أن الأثر الكامل لرفع أسعار الفائدة على التضخم سيستغرق وقتاً للانعكاس بشكل كامل، ونتوقع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل للسيطرة على معدلات التضخم في ضوء حالة عدم الاستقرار العالمية خلال الفترة الحالية، وارتفاع عائدات سندات الخزانة ووصول عائد أذون 91 يوما إلى متوسط 15% خلال مزاد هذا الأسبوع يدعم رؤيتنا».

 

 

اتش سى تتوقع تثبيت أسعار الفائدة

 

توقعت مونيت دوس، محلل اول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة اتش سى أن ن يبقي البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه اليوم، معللة ذلك بأن التضخم جاء اقل من توقعاتها عند 14,0% على أساس سنوي متوقعة متوسط تضخم عند 14,4% على مدار المتبقي من العام، وهو أعلى من المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند ٧٪؜ (+/-٢٪؜) للربع الرابع من 2022.

 

أوضحت أن التضخم متأثر بالأوضاع الخارجية إلى حد كبير ويعكس بعض النقص في المنتجات بسبب قلة التصنيع المحلي وانخفاض الاستيراد حيث جاء مؤشر مديري المشتريات في مصر عند 47.0 في مايو ، حيث تشير البيانات إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، وتراجع أحجام طلبات التوريد الجديدة بأسرع وتيرة منذ عام 2020، وانخفاض الطلب علي مدخلات الأنتاج وكذلك معدل العماله والتوظيف. نعتقد أن الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري ضعيف إلى حد كبير، مع توجيه جزء كبير من السيولة إلى الودائع المصرفية ذات العائد المرتفع.

 

وقالت دوس: ما زلنا نعتقد أن التدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار ضرورية لدعم صافي الاحتياطي الأجنبي في مصر بالنظر إلى انخفاضها الأخير إلى 35.5 مليار دولار في مايو من 40.9 مليار دولار في فبراير، وانخفاض الودائع بالعملات الأجنبية غير المدرجة في الاحتياطي الرسمي إلى 1.04 مليار دولار في مايو من 9.2 مليار دولار أمريكي في فبراير، واتساع صافي مركز التزامات القطاع المصرفي المصري من العملة الأجنبية إلى 12.7 مليار دولار أمريكي في أبريل من 3.29 مليار دولار أمريكي في فبراير.

 

ومع ذلك ، فإن قيمة الجنيه المصري مبالغ فيها، كما يتضح من مؤشر JP Morgan لسعر الصرف الفعلي الحقيقي عند 108 نقطة أساس، والتغير في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري إلى سلبي من مستقر من قبل وكالة Moody’s، وعمليات البيع المكثفة في الأسواق الناشئة، وانخفاض العائد علي أذون الخزانة آجال السنة الواحدة تعيق التدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار وتقلل من فائدة رفع سعر الفائدة، من وجهة نظرنا.

 

وترى أن العائد على أذون الخزانة أجل العام الواحد زاد بمقدار 90 نقطة أساس فقط بعد زيادات سعر الفائدة 300 نقطة أساس، في حين زاد العائد على أذون الخزانة آجل الـ3 شهور بمقدار 370 نقطة أساس. نتج عن ذلك تغطية منخفضة لعطاءات أذون الخزانة طويلة الأجل، مما قلل من متوسط آجال أذون الخزانة المطروحة في الفتره من 22 مارس إلى 16 يونيو إلى 5.5 شهرًا مقارنة بـ 9.8 شهرًا (من 1 يناير إلى 15 مارس). بالنظر إلى مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لمدة سنة حاليا عند 808 نقطة أساس، وبالنظر إلى فارق التضخم بين مصر والولايات المتحدة.

 

واعتقدت أن الفائدة على أذون الخزانة آجال العام الواحد يجب أن تزيد إلى حد 16% وبذلك تعكس رفع سعر الفائدة 300 نقطة أساس الذي تم حتى الآن، لترجمته إلى فائدة حقيقية قدرها 0.27٪ مقارنة بسالب 1.73% حاليًا، قبل اللجوء إلى رفع الأسعار أكثر، موضحة أن هذه الأسباب تجلعها تتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها القادم.

 

رفع أسعار الفائدة بنسبة تترواح بين ١% الي ٢%

 

قال الدكتور أحمد شوقي الخبير المصرفي، إنه ظل حالة ارتفاع التوترات الاقتصادية ما زال سيناريو رفع الفائدة هو الأقرب للجنة السياسات النقدية خلال اجتماعها المقبل في 23 يونيو 2022 شأنها في ذلك شأن اغلب البنوك المركزية والتي استخدمت أداة سعر الفائدة والتي تعد الأداة الأكثر تطبيقا للحد من مخاطر ارتفاع التضخم حيث قامت لجنة السياسات النقدية برفع أسعار الفائدة بنسبة 3% منذ بداية الأزمة الحالية لتصل الي 11.25% للإيداع و 12.25% للإقراض والتي تعد من الإجراءات الاستباقية في ظل الظروف المعقدة وارتفاع وتيرة الاحداث للازمة الروسية الأوكرانية ما بين لحظة واخرى

 

 

وأضاف شوقي أن رفع الفائدة يساهم في استمرارية الحفاظ على الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية والتي خرج أغلبها منذ اجتماع الفيدرالي الماضي، بالاضافة الي السعي الدائم الي الحفاظ على توازن الأسعار في السوق للحد من زيادة التضخم و الحفاظ على معدلات السيولة الحالية والحد من الانفاق الاستهلاكي حيث تمثل نسبة التمويلات للقطاع العائلي حوالي 32% من اجمالي محفظة التمويلات بالقطاع المصرفي المصري .

 

 

وتوقع أنه قد ترجيء لجنة السياسات النقدية زيادة أسعار الفائدة للاجتماعات المقبلة بداية من اجتماع أغسطس حتى نهاية العام في ضوء المتغيرات الاقتصادية الخارجية والداخلية والإبقاء علي أسعار الفائدة للحفاظ على تكلفة التمويل للقطاع الزراعي والصناعي والذي عدا من أهم القطاعات التي تسعى الدولة لدعمهما خلال الأعوام القليلة الماضية والتي تدعم توجه الدولة المصرية لتحقيق معدل نمو يتجاوز 5.5% خلال العام الحالي، بالإضافة إلى الحفاظ على عدم زيادة أعباء تكلفة خدمة الدين والتي تصل إلي 50 مليار جنية مصري مقابل كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة .

 

أشار إلى أن السياسات المالية والسياسات النقدية المصرية لا زالت تستمر في تقديم الدعم لكافة القطاعات الاقتصادية والتي كان لها دورا في احتواء الضغوط التضخمية العالمية والحفاظ على عدم زيادة الأسعار للمنتجات والسلع الأساسية بنسب كبيرة مقارنة بالأسعار العالمية للمنتجات كالزيت والقمح والبترول وزيت الطعام وتحقيق معدل تضخم منخفض عن التوقعات ليصل الي 13.5% في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها العالم الآن.

 

جدير بالذكر أنه قد قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الأخير بتاريخ 19 مايو، رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس بعد زيادتها بمقدار 100 نقطة أساس في مارس، وبعد قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس و 50 نقطة أساس في مايو.