بسبب الضغوط الروسية.. ألمانيا تعلن “الخطة 2”

استمع للمقال

وسط مخاوف متزايدة بشأن عودة أوروبا إلى عصر ما قبل الطاقة النظيفة، يبدو أن أوروبا بقيادة ألمانيا لن تجد أمامها سوى الفحم وسيلة للتحوط من انقطاع تام للغاز الروسي.

ومنذ أيام قال وزير الاقتصاد الألماني إذا استمر النقص بمقدار الثلث فإن ذلك سيمثل بالطبع تحديا في أي وقت، بينما لا يرى سببا لإعلان مرحلة جديدة من خطة طوارئ الغاز الآن، حيث تطبق في الوقت الحالي المرحلة الأولى مرحلة الإنذار المبكر من أربع مراحل.

تغير مفاجئ
ومنذ قليل أعلن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أن البلاد ستنتقل إلى المستوى الثاني من خطتها الطارئة المكونة من ثلاث مراحل لمواجهة أزمة الغاز.

ووفقا لتصريحات هابيك يعني هذا أن أكبر اقتصاد في أوروبا يشهد الآن مخاطر في حالة استمرار نقص إمدادات الغاز على المدى الطويل، قد تقوده لتجاهل أهداف القارة العجوز بالقضاء إلى عصر الفحم من جديد.

ووفقًا لخطة الغاز الطارئة في ألمانيا، يتم رفع مستوى التأهب عندما يكون هناك انقطاع في تدفقات الغاز أو ارتفاع استثنائي في الطلب على الغاز مما يؤدي إلى حدوث تدهور كبير في الإمدادات.

وأعلنت ألمانيا منذ أيام اللجوء إلى خطة طوارئ وتشغيل أكبر محطة فحم في البلاد لتوليد الطاقة، وذلك بالتزامن مع قرارات روسية بقطع الغاز عن العديد من الشركات والدول الأوروبية والتي كان أخرها خط نورد ستريم.

قال هابيك في بيان: يجب ألا نخدع أنفسنا، قطع إمدادات الغاز هو هجوم اقتصادي علينا من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفًا حتى لو لم تشعر بذلك بعد، نحن في أزمة غاز.

وأضاف هابيك: الغاز أصبح الآن سلعة نادرة، محذرًا من احتمال استمرار ارتفاع الأسعار بشكل غير عادي، مما قد يؤثر على الإنتاج الصناعي ويصبح عبئًا كبيرًا على العديد من المستهلكين.

وشهدت ألمانيا انخفاضًا حادًا في إمدادات الغاز الروسي، مما دفع البلاد إلى التحذير من أن الوضع سيكون أكثر شدة في فصل الشتاء دون إجراءات احترازية لمنع نقص الإمدادات.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أوروبا يجب أن تستعد على الفور للانقطاع الكامل لصادرات الغاز الروسي هذا الشتاء، وحثت الحكومات على اتخاذ تدابير لخفض الطلب، وإبقاء محطات الطاقة النووية المتقادمة مفتوحة.

وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية قرار روسيا بخفض إمدادات الغاز إلى الدول الأوروبية في الأسبوع الماضي، قد يكون مقدمة لمزيد من التخفيضات، وأن أوروبا يجب أن تكون جاهزة في حال قطع الغاز الروسي تمامًا.

وأضاف كلما اقتربنا من الشتاء، فهمنا نوايا روسيا، أعتقد أن التخفيضات موجهة نحو تجنب أوروبا لملء المخزونات، وزيادة نفوذ روسيا في أشهر الشتاء.

وقال بيرول أن الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الدول الأوروبية هذا الأسبوع لتقليل الطلب على الغاز مثل تشغيل محطات الطاقة القديمة التي تعمل بالفحم، مبررة بحجم الأزمة على الرغم من المخاوف من زيادة الكربون.

وحذر بيرول من أن الخطوات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية حتى الآن من المحتمل ألا تكون كافية إذا تم قطع الصادرات الروسية تمامًا.

وأضاف بيرول أنه على الدول بذل كل ما في وسعها للحفاظ على الإمدادات حاليًا لضمان امتلاء المخزون قبل أشهر الشتاء.

وقال وزير الطاقة الإيطالي روبرتو سينجولاني، إن المقترح الإيطالي لوضع حدود قصوى لأسعار الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي يكسب دعما متزايدا من دول الاتحاد حيث يراه الكثير من الدول “الحل الوحيد” لوقف ارتفاع الأسعار.