
منها توفير تسهيلات لصغار المربين.. خبراء يقترحون حلولًا لعدم تكرار أزمة الدواجن
كشف خبراء فى قطاع الثروة الداجنة عن أسباب وتحديات تواجه صناعة الدواجن والتى أدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن من العوامل التى أدت إلى زيادة أسعار الدواجن البيضاء مؤخرا خروج عدد كبير من المربين من المنظومة بعد زيادة أسعار الأعلاف وتكلفة التربية على حد قولهم.
وقال أبو الفتوح عبد المعز نائب رئيس شعبة الثروة الداجنة ورئيس اتحاد التسمين باتحاد المنتجين، إن ارتفاع الأسعار الذى يشهده سوق الدواجن خلال الأيام الحالية غير مبررة بالمرة تزامنا مع تراجع أسعار الأعلاف، مشيرا إلى أن هناك طرق لحل الأزمة وعدم تكرارها أو الحد منها أهمها يجب تدخل الدولة لمعرفة أسباب خروج صغار المربيين من النظومة.
وأضاف “أبو المعز” فى تصريحات لـ”عالم المال” أنه يجب على الدولة التدخل لمعرفة أسباب خروج صغار المربين من السوق وحل مشاكلهم ،ومعالجة كل المشكلات التى تواجههم ، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات لهؤلاء المربيين من الجهات المعنية وزارات وبنوك ،كما يمكن إنشاء مجاز للدواجن على سبيل المثال “تكون مجازر قومية” قريبة من مناطق الإنتاج “المزارع” لتجنب معاناة المنتج من “السماسرة، والوسطاء” وزيادة الأعباء على المربى وتكلفة الشحن والنقل “.
وتابع رئيس اتحاد التسمين أن قطاع الأمهات خرج منه ٥٠٪، نتيجة أن عددًا كبيرًا من القطاع باعوها بسبب الخسائر التى تعرضوا لها، وهناك نسبة قليلة جدًا من القطاع محتفظة بالإنتاج الخاص بها، حوالى ٥٠٪ فقط، الأمر الذى نتجت عنه زيادة فى سعر الكتكوت ووصل سعره إلى ٢٧ جنيهًا، وقانون العرض والطلب هو الذى يتحكم.
وعن مطالبات البعض بحظر الدواجن والطيور الحية بين المحافظات ، أكد أنه لا يحبذ هذا الأمر على الرغم أنه أمر صحى وجيد ولكن هناك مشكلة فى التطبيق ونحتاج إلى تغيير ثقافة المجتمع “المواطن يطلب ذبح الدجاجة امامه” خاصة فى الأحياء الشعبية وهناك صعوبة فى التطبيق لهذه الآلية فى المحافظات والأماكن الشعبية لافتا إلى أننا نحتاج حملات إعلامية وزيادة توعية عبر وسائل الإعلام “تليفزيون،صحافة، إذاعة” وأفلام مصورة عن محلات الدواجن وطرق عمليات الذبح وطريقة تنظيف الفرخة”.
وعن حجم الاستهلاك المحلى من الدواجن أكد أن الحجم يقترب من ملياردجاجة وهو رقم قليل ولا يوجد إحصائيات دقيقة عن حجم الإنتاج والاستهلاك نتيجة لوجود عشوائية دخول وخروج” حتى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ليس لديها بيانات رسمية أو تقديرية وكل الصناعة عشوائية وهى السبب الرئيس فى الأزمة ،حتى الأعلاف نستورد كل مكونات الأعلاف ومستلزمات الإنتاج بنسبة 70% لافتا إلى أننا نحتاج إلى زراعة محاصيل من مكونات الأعلاف “الذرة الصفراء، الفول الصويا” ولكن لا يمكن التنافس كما يحدث فى البلاد الأخرى مثل البرازيل، أوكرانيا، الارجنتين وخاصة أن هذه الدول لها مميزات مثل سقوط الأمطار معظم شهور العام.
ويقول الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية”، فى تصريحات لـ”عالم المال” أن اهم العوامل والإجراءات التى يجب اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الأزمة ، أولا تدخل الدولة والجهات المعنية بصناعة الدواجن استيراد الأعلاف ، استيراد الكتكوت، بالإضافة إلى توفير الدعم لأصحاب المزارع الصغيرة أو ما يطلق عليهم “صغار المربين” من خلال تطوير المزارع واستيفاء كافة الشروط خاصة فى المساحات بين المزارع وعدم تلاصق المزارع تجنبا لانتشار العدوى والأوبئة والأمراض التى تؤدى إلى خسائر كبيرة فى قطاع الثروة الداجنة.
وأكد “السيد” أن هناك حلول كثيرة للخروج من أزمة الدواجن، ولتجنب الأزمات فى هذه الصناعة مثل ضرورة وضع قانون ينظم الصناعة ويحدد عدد دورات الإنتاج، وكذلك عدد الدواجن المنتجة فى كل دورة، مع وضع آلية تحقيق السعر العادل لضمان ربح مناسب للمنتج، يناسب أسعار المواد العلفية والمستهلك، إضافة إلى تفعيل البورصة السلعية، مع وضع خطة من خلال وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى للسيطرة على الأمراض الوبائية، خاصة التى تنشط خلال فصل الشتاء، ويجب أيضًا تنظيم الصناعة مرة أخرى من خلال السيطرة على العشوائية.